حماتي حمة الشاطئ حكايات اسما السيد 3

قال:
— هنفتحه دلوقتي.
بهدوء…
كسر ختم الشمع.
أول حاجة طلعت…
كانت مجموعة خطابات.
كل جواب عليه اسم.
وفي الآخر…
دفتر حسابات قديم.
أما آخر حاجة…
فكانت خريطة مرسومة بإيد جده.
بصيت باستغراب.
— دي خريطة لإيه؟
فتح جوزي الورقة.
وكان مكتوب تحتها:
“الحديقة الخلفية.”
استغربنا.
دي مجرد جنينة صغيرة.
لكن لما قلب الورقة…
لقينا جملة مكتوبة:
“الحقيقة تحت الشجرة الكبيرة.”
سكتنا كلنا.
قالت حماتي بصوت مرتعش:
— شجرة التوت…
لسه موجودة.
—
الفصل الرابع والعشرون
تاني يوم…
رحنا كلنا البيت القديم.
وقفنا قدام شجرة التوت.
كانت ضخمة…
واضح إن عمرها عشرات السنين.
جاب جوزي عامل.
وبدأ يحفر.
ساعة…
ووراها ساعة.
من غير أي حاجة.
العامل قال وهو بيمسح عرقه:
— يا أستاذ… واضح إن مافيش حاجة.
جوزي بص للخريطة تاني.
وفجأة قال:
— استنى…
إحنا بنحفر في المكان الغلط.
وأشار لنقطة جنب جذع الشجرة.
بدأ العامل يحفر هناك.
بعد دقائق…
المعول خبط في جسم معدني.
كلنا اتجمدنا.
نزل العامل بإيده.
وطلع صندوق حديد صغير.
كان مقفول بقفل قديم.
أول ما فتحناه…
ماكانش فيه دهب.
ولا فلوس.
كان فيه ظرف واحد فقط.
وجواه عقد.
قرأه جوزي بسرعة.
ثم رفع رأسه وهو مذهول.
قلت بقلق:
— فيه إيه؟
قال:
— جدي اشترى نص أرض كبيرة زمان…
لكن عمره ما سجلها باسمه النهائي.
ولو العقد ده صحيح…
يبقى الأرض دي دلوقتي تساوي ملايين.
في اللحظة نفسها…
سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
بصينا.
لقينا فؤاد نازل منها…
ومعاه اتنين محامين.
ابتسم وقال:
— الحمد لله…
وصلتوا للعقد بدل ما أتعب نفسي أدور عليه.
دلوقتي…
هاتوه.
جوزي ضم العقد لصدره.
وقال بثبات: