عهد الخيانه حكـايـات أسمـا السـيد 3

افتكرت إن دي كانت آخر مرة هشوفه فيها.

 

لكن بعد حوالي ست شهور…

 

صحيت الصبح على مكالمة من رقم غريب.

 

كانت الساعة سبعة إلا ربع.

 

أمي كانت نايمة، وأنا لسه بجهز نفسي للشغل.

 

رديت:

 

— ألو؟

 

صوت راجل كبير قال:

 

— حضرتك تعرف واحد اسمه سامح؟

 

الاسم خلاني أسكت لحظة.

 

هو.

 

قلت بحذر:

 

— كنت أعرفه… خير؟

 

الراجل قال:

 

— أنا والده.

 

اتعدلت في وقفتي.

 

عمري ما قابلت أبوه.

 

ولا حتى كلمته.

 

قال:

 

— ممكن أقابلك؟

 

— بخصوص إيه؟

 

سكت شوية.

 

وبعدين قال جملة غريبة:

 

— بخصوص اللي حصل بينك وبين ابني… وبخصوص حاجة إنت ما تعرفهاش.

 

قلت:

 

— حضرتك، الموضوع خلص من زمان.

 

قال:

 

— بالنسبة لك يمكن… بالنسبة له لأ.

 

ما ارتحتش للكلام.

 

قلت:

 

— لو فيه حاجة قولها في التليفون.

 

رد:

 

— ابني قال للبيت كله إنك السبب في إنه خسر شغله.

 

ابتسمت بسخرية.

 

طبعًا.

 

حتى بعد ست شهور…

 

أنا السبب.

 

قلت:

 

— حضرتك سمعت منه القصة؟

 

— سمعتها.

 

— يبقى اسمعها منه تاني.

 

كنت هقفل.

 

لكنه قال بسرعة:

 

— استنى… أنا مش مصدقه.

 

سكت.

 

كمل:

 

— وعلشان كده بكلمك.

 

اتفقنا نتقابل بعد الشغل في مكان عام قريب.

 

طول اليوم وأنا بسأل نفسي:

 

أنا وافقت ليه؟

 

يمكن فضول.

 

يمكن كنت عايز أعرف هو وصل بيه الحال لفين.

 

ولما وصلت…

 

لقيت راجل في أواخر الستينات قاعد لوحده.

 

أول ما شافني وقف.

 

سلم عليا.

 

وقعدنا.

 

أول حاجة عملها إنه طلع ظرف صغير وحطه قدامي.

 

قلت:

 

— إيه ده؟

 

قال:

 

— افتحه.

 

ما لمستوش.

 

— حضرتك الأول قولي فيه إيه.

 

قال:

 

— فلوس.

 

اتصدمت.

 

— فلوس إيه؟

 

— تمن البنزين اللي ابني استهلكه معاك طول السنة.

 

بصيت له.

 

افتكرت إنه بيهزر.

 

لكنه كان جاد.

 

زقيت الظرف ناحيته.

 

— لأ يا حاج، أنا مش هاخد حاجة.

 

قال:

 

— أنا عارف إنك ما طلبتش.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *