عهد الخيانه حكـايـات أسمـا السـيد 3

بصتلي.

— دوخت بس.

— هنروح المستشفى.

— يا ابني عندك شغل.

ابتسمت.

— فاكرة آخر مرة قلتيلي كده؟

سكتت.

وبعدين ضحكت.

— صاحب العربية؟

ضحكت.

— أيوه، صاحب العربية.

قالت:

— يا ابني ده من خمس سنين!

قلت:

— وفي حاجات ما بتتنسيش.

أخدتها المستشفى.

والحمد لله كانت مجرد دوخة بسبب الضغط.

لكن وإحنا قاعدين مستنيين نتيجة التحاليل…

الموبايل رن.

بصيت للشاشة.

سامح.

استغربت.

إحنا بقالنا أكتر من سنة تقريبًا ما اتكلمناش.

رديت.

— ألو؟

صوته كان متوتر.

— إنت فاضي؟

بصيت لأمي.

قالت بعينيها:

“مين؟”

قلت:

— أنا في المستشفى مع أمي.

سكت سامح.

ثانيتين.

وبعدين قال:

— سلامتها ألف سلامة.

قلت:

— الله يسلمك.

قال:

— خلاص… نتكلم وقت تاني.

وقبل ما يقفل، سألته:

— كنت محتاج إيه؟

قال:

— حاجة بسيطة… تتحل.

— متأكد؟

— أيوه. خليك جنبها.

وقفلت المكالمة.

فضلت باصص للموبايل.

أمي سألت:

— مين؟

قلت:

— سامح.

رفعت حاجبها.

— كان عايز توصيلة؟

ضحكت.

— لأ.

— أمال؟

حطيت الموبايل في جيبي.

— ما قالش.

قالت:

— غريبة.

لكن الغريب الحقيقي حصل بعدها بيوم.

سامح كلمني.

قال:

— فاكر لما كلمتك امبارح؟

— آه.

— كنت عايز منك رقم حد في الشركة القديمة يساعدني في ورق محتاجه.

قلت:

— وليه ما قلتش؟

سكت لحظة.

وبعدين قال:

— لما قلتلي إنك في المستشفى مع والدتك… افتكرت اليوم القديم.

ما رديتش.

قال:

— المرة دي عرفت المفروض أقول إيه.

ابتسمت.

— وإيه المفروض تقول؟

قال:

— سلامتها… وخليك جنبها.

وبس.

الجملة كانت بسيطة.

يمكن أي إنسان طبيعي يقولها من غير تفكير.

لكن بيني وبين سامح…

كانت الجملة دي أكبر اعتذار ممكن يقوله.

قلت:

— هبعتلك الرقم.

قال بسرعة:

— لما تفضى.

ابتسمت.

— حاضر.

وقفلت.

بصيت لأمي.

كانت بتاكل بسكوت.

قلت:

— على فكرة، سامح اتغير فعلًا.

قالت وهي بتمضغ:

— كويس.

— بس كده؟

— أعمله إيه يعني؟ أعلّق له زينة؟

ضحكت.

قالت:

— التغيير الحقيقي مش محتاج تصفيق يا ابني. هو المفروض الطبيعي.

وبعدين بصتلي.

— وإنت اتغيرت؟

السؤال فاجأني.

— أكيد.

— إزاي؟

فكرت شوية.

قلت:

— بقيت أعرف مين يستحق وقتي.

قالت:

— بس؟

— وبقيت أعرف أقول لأ.

ابتسمت.

— كده تمام.

بعد أسبوع خرجت أنا وأمي نتغدى برا.

وإحنا راجعين، وقفت العربية عند إشارة.

بصيت ناحية الرصيف…

وشفت سامح.

كان واقف جنب عربيته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *