بعد كتب الكتاب حماتى بتسالني انتي عامله ختان وله لا رديت عليها قولت ايه الكلام ده لا طبعا ده كان زمان والناس دلوقتي اتقدمت واتعلمت قالتلي طلامه دخلتى بيتنا لازم تعمليه كل بنات العيله بتعملو وحتي عيالك فى المستقبل هتعملو وانتى بكرا الصبح هتتملى ختان اتعىصبت و رفضت و سبتها و مشيت تانى يوم الصبح لقيتها جايبه واحده ست وبنات العيله علشان يمسكونى والست دى تعمل ختان البدايه المطبخ كان خنق، ريحة السمنة والغاز مغرقين المكان، والزغاريد لسه بترن في ودني من امبارح بعد ما كتبنا الكتاب. كنت قاعدة جنب حماتي "الحاجة أم نصر" ومستنية "طاهر" يخلص كلامه في التليفون بره. وفجأة، لقيتها بلعت بؤ شاي ورزعت الكباية على الصينية، وبصتلي بصلة فيها غل وتفحص مش مريح. قربت مني ووطت صوتها، وفي عينها نظرة تحكم: "قوليلي يا بت يا رحمة.. أنتِ مقطوعة ومصونة ولا أهلك سابوكي على عماكي؟" الكلمة نزلت عليا زي المية السقعة. اتسمرت مكاني وبصلتها بذهول: "إيه الكلام ده يا حاجة؟! لا طبعاً.. ده كان زمان، الناس دلوقتي اتقدمت واتعلمت، ومحدش بقى بيعمل الجهل ده، ولا في دكتور نظيف يرضى بيه أصلاً!" وشها اتغير في ثانية، والمحبة المزيفة طارت. مسكت دراعي بدبوس صوابعها وقالت بنبرة حادة زي الموس: "طالما دخلتي بيتنا ورحمتينا بنسبك، يبقى تمشي على أصولنا! هنا كل بنات العيلة بيتعملهم كدة، وحتى عيالك في المستقبل هتعمليلهم كدة ورجلك فوق رقبتك! وبكرة الصبح بدري هتتملي ختان وزيك زي غيرك، مفيش حد عندنا بيكسر كلمتنا!" دمي غلي في عروقي، ونفضت إيدها عني بقوة، وقفت ودموع الغضب محبوسة في عيني: "في مشمش يا حاجة! جسمي ده محدش يتجرأ يلمس منه شعرة، والجهل ده انسيه تماماً!" سبتها تولع ونزلت أجرى على بيتنا، قلبي بيلطش في قفصي الصدري. حكيت لأمي، بس أمي كانت ترعش وتقول: "يا بت كبري مخك، دول ناس صعايدة وياخدوا الموضوع تحدي، وطاهر بيحبك مش هيسمح بحاجة زي دي." حاولنا نتصل بطاهر، تليفونه مغلق طول الليل، والشبكة بره الخدمة، والنوم معرفش طريق لعيوني. جه الصبح، والشمس لسه بتقول يا هادي، وسمعنا خبط مرعب على باب الشقة. خبط كأن في هدّاد بيخبط! أمي جريت فتحت، لقيت الحاجة أم نصر داخلة وهي دفشة الباب برجلها، ووراها خمس ستات من عمات طاهر وبنات عيلته، أجسامهم زي الحيطة، وفي وسطهم ست غريبة لافة وشها بطرحة سودا، ورافع أكمام جلابيتها وفي إيدها شنطة قماش سودا ريحتها مطهرات قديمة ودم. حماتي دخلت تزأر في الصالة: "هاتوا البت دي من جوة! النهاردة هنربيها ونعلمها الأصول اللي أهاليتها معرفوش يعلموها لها!" الستات هجموا على أوضتي زي الضباع. جيت أرزع الباب، دفعوه بكل قوتهم ودخلوا عليا. الست الغريبة طلعت من شنطتها مشرط وموس حلاقة لمعوا تحت ضوء اللمبة، وقالت ببرود: "امسكوها كويس يا نسوان، مش عايزة حركة عشان المقطعية تظبط!" صرخت بأعلى صوتي: "يا طاهر! يا ناس يا عالم! يا لحقوني يا قتالين الق/تلاء!" #الكاتب_رومانى_مكرم بنات العيلة اتلموا عليا، ست مسكت إيدي اليمين وست مسكت إيدي الشمال، وتلاتة نازلين بتقلهم على رجلي عشان يكتفوني على السرير، والست الغريبة بتمشي بالمشرط وبتصنع خطوتها وهي تقرب مني، وحماتي واقفة عند الباب مربعة إيدها وبتضحك بشر: "وريني بقى علامك وثقافتك هيعملولك إيه دلوقتي!" جسمي كله اتعصر من الخوف والغل، وجمعت كل قوتي في لحظة واحدة... يا ترى إيه اللي هيحصل وهتقدر تتخلص منهم ولا الجهل هيكسب اللحظة؟ و سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه حكايات رومانى مكرم @أبرز المعجبين الفصل الأول: الباب اللي اتفتح في آخر ثانية جمعت كل قوتي في لحظة واحدة... ورفعت جسمي من على السرير وأنا بصرخ: — ابعدوا عني! والله العظيم اللي هيلمسني هوديه في داهية! الستات زادوا ضغطهم عليا. واحدة ماسكة دراعي، والتانية ضاغطة على كتفي، وحماتي واقفة عند الباب ووشها ثابت كأن اللي بيحصل ده شيء عادي. قالت: — خلصينا يا أم رجب... البت دي صوتها هيجيب العمارة كلها! الست الغريبة قربت. قلبي كان بيدق بسرعة مرعبة. وأنا بحاول أحرر رجلي من تحت الستات. صرخت ناحية أمي: — يا ماماااا! اتصلي بالشرطة! سمعت صوت أمي من بره الأوضة وهي بتعيط: — سيبوا بنتي! حرام عليكم! واحدة من عمات طاهر كانت واقفة مانعاها تدخل. وقالت لها: — ماتدخليش بينا يا ولية، إحنا بنعمل مصلحتها. صرخت: — مصلحتي؟! إنتوا عايزين تأذوني وتقولوا مصلحتي؟! حماتي قربت مني وقالت: — لو كنتي سمعتي الكلام من امبارح، ماكنش حصل المنظر ده. بصيت لها. وفي اللحظة دي... الخوف اللي جوايا اتحول لغضب. قلت: — إنتِ فاكرة إنك لما جايبة نسوان كتير يبقى خلاص كسبتي؟ ضحكت. — أمال مين اللي هيقفلك؟ ما لحقتش أرد. لأن فجأة... سمعنا خبط عنيف على باب الشقة. الكل سكت. خبط تاني. أقوى. وبعدين صوت راجل من بره: — افتحوا الباب! وش حماتي اتغير. قالت بسرعة: — محدش يفتح. أمي صرخت من الصالة: — افتحوا! الحقوني! واحدة من الستات جريت ناحيتها. لكن قبل ما توصل... الباب اتفتح. دخل طاهر. وشه كان أحمر. نفسه مقطوع. وعينيه بتلف في المكان بجنون. أول ما سمع صوتي... جرى ناحية الأوضة. وقف على الباب. وشافني. أنا على السرير. الستات ماسكني. والست الغريبة واقفة جنبي بشنطتها. طاهر ما اتكلمش. ثانيتين كاملين. بس بص. وبعدين قال بصوت واطي جدًا: — إيه اللي بيحصل هنا؟ حماتي اتحركت بسرعة ناحيته. — يا ابني الحمد لله إنك جيت... إحنا بس— لف لها. — بس إيه؟ — بنعمل الواجب. طاهر بص لها كأنه لأول مرة في حياته مش عارف الست اللي قدامه. وقال: — واجب إيه؟ حماتي قربت منه وهمست: — مراتك مش معمولة... وإنت عارف عاداتنا. طاهر اتجمد. وبعدين بص ناحيتي. أنا كنت بعيط من الغيظ والخوف. قلت له: — أمك جابتهم يمسكوني غصب عني. سكت. قلت: — قالت طالما بقيت مراتك يبقى جسمي ملك للعيلة. طاهر بص للستات. ثم قال: — سيبوها. ولا واحدة اتحركت. رفع صوته: — قلت سيبوها! الست اللي ماسكة إيدي بعدت. وباقي الستات قاموا واحدة ورا التانية. أنا قعدت بسرعة ولميت هدومي حواليا وأنا بترعش. حماتي ضربت كف على كف: — إنت هتعمل راجل علينا عشان واحدة لسه داخلة العيلة امبارح؟ طاهر قرب منها. — دي مراتي. قالت بعصبية: — وأنا أمك! — حتى لو أمي. سكتت. قال: — ماحدش له حق يلمسها غصب عنها. أم نصر فتحت بقها مش مصدقة. — إنت بتعارضني قدام النسوان؟ طاهر رد: — لو اللي بتعمليه غلط، أعارضك قدام البلد كلها. الستات بدأوا يبصوا لبعض. وأم رجب قفلت شنطتها بسرعة. وقالت: — أنا ماليش دعوة بالخناقة دي... أنا جيت على كلام الحاجة. قمت من السرير. رجلي كانت بتترعش. لكن أول ما شفت الست دي بتتحرك ناحية الباب... صرخت: — استني! وقفت. بصتلي. قلت: — محدش هيمشي. حماتي ضحكت بسخرية. — وليه بقى؟ مسحت دموعي. — عشان الشرطة جاية. وش الست الغريبة اصفر. — شرطة إيه؟ طلعت موبايل من تحت المخدة. حماتي اتجمدت. قلت: — من أول ما سمعت صوتكم على الباب... فتحت تسجيل. السكوت وقع على الأوضة كلها. طاهر بص للموبايل. وأنا كملت: — كل كلمة اتقالت هنا متسجلة. أم رجب قالت بسرعة: — أنا ماعملتش حاجة! قلت لها: — بس جيتي ومعاكي أدوات ووافقتي تعملي حاجة في جسمي غصب عني. حماتي صرخت: — اقفلي الزفت ده! وجريت ناحيتي. لكن طاهر وقف بينها وبيني. قال: — خطوة كمان ناحية رحمة... وسكت لحظة. — وأنا بنفسي هشهد ضدك. حماتي بصت لابنها كأن حد ضربها بالقلم. — تشهد ضد أمك؟ قال: — أنا هشهد باللي شوفته. وفجأة... سمعنا صوت عربية وقفت تحت البيت. بعدها أصوات خطوات طالعة السلم. أم رجب بدأت ترتبك. واحدة من عمات طاهر قالت: — إحنا نمشي أحسن. قلت: — محدش يتحرك. ثواني... وخبط على الباب. أمي جريت فتحت. دخل اتنين من أفراد الشرطة ومعاهم سيدة. قال واحد منهم: — مين صاحبة البلاغ؟ رفعت إيدي. — أنا. دخلوا الأوضة. بصوا للستات. للشنطة. وبعدين ليا. قلت وأنا بحاول أثبت صوتي: — الناس دي دخلوا بيتي بالقوة، ومسكوا جسمي غصب عني، وكانوا ناويين يعملوا فيا إجراء مؤذٍ من غير موافقتي. حماتي صرخت: — دي مرات ابني وإحنا أهلها! الضابط بص لها وقال: — كونكم أهلها مايديكوش حق تعملوا حاجة غصب عنها. أم نصر سكتت. ساعتها حسيت لأول مرة إني بدأت أتنفس. لكن وأنا فاكرة إن أسوأ حاجة عدت... السيدة اللي كانت مع الشرطة فتحت شنطة أم رجب. بصت جواها. ملامحها اتغيرت. قالت: — الأدوات دي مستخدمة قبل كده؟ أم رجب ما ردتش. السيدة كررت: — بسألك... استخدمتيها قبل كده مع بنات؟ حماتي قالت بسرعة: — مالهاش دعوة! لكن الضابط بص لها: — حضرتك ماتتكلميش مكانها. أم رجب بدأت تعيط. وقالت: — أنا... أنا كنت بروح بيوت كتير. طاهر رفع رأسه فجأة. — بيوت كتير؟ قالت: — الحاجة أم نصر هي اللي كانت بتكلمني. الكل بص لحماتي. وشها اتسحب منه الدم. وأم رجب كملت: — هي كانت بتجيبلي بنات من العيلة من سنين. طاهر قال: — بنات مين؟ أم رجب سكتت. حماتي صرخت فيها: — اخرسي! لكن الست قالت الجملة اللي قلبت الموضوع كله: — حتى بنت أختك الصغيرة... طاهر اتجمد. — مين؟ أم رجب بصت في الأرض. وقالت: — سلمى. طاهر رجع خطوة لورا. سلمى... بنت أخت طاهر. طفلة عندها تسع سنين. وكان المفروض تيجي تزور جدتها... بعد يومين. بص طاهر لأمه. وسألها بصوت مبحوح: — إنتِ كنتِ ناوية تعملي في سلمى إيه؟ وأم نصر... لأول مرة من ساعة ما دخلت البيت... ما لقتش إجابة. يتبع...