بعد كتب الكتاب حكايات روماني مكرم 1

ضحكت.

— أمال مين اللي هيقفلك؟

ما لحقتش أرد.

لأن فجأة…

سمعنا خبط عنيف على باب الشقة.

الكل سكت.

خبط تاني.

أقوى.

وبعدين صوت راجل من بره:

— افتحوا الباب!

وش حماتي اتغير.

قالت بسرعة:

— محدش يفتح.

أمي صرخت من الصالة:

— افتحوا! الحقوني!

واحدة من الستات جريت ناحيتها.

لكن قبل ما توصل…

الباب اتفتح.

دخل طاهر.

وشه كان أحمر.

نفسه مقطوع.

وعينيه بتلف في المكان بجنون.

أول ما سمع صوتي…

جرى ناحية الأوضة.

وقف على الباب.

وشافني.

أنا على السرير.

الستات ماسكني.

والست الغريبة واقفة جنبي بشنطتها.

طاهر ما اتكلمش.

ثانيتين كاملين.

بس بص.

وبعدين قال بصوت واطي جدًا:

— إيه اللي بيحصل هنا؟

حماتي اتحركت بسرعة ناحيته.

— يا ابني الحمد لله إنك جيت… إحنا بس—

لف لها.

— بس إيه؟

— بنعمل الواجب.

طاهر بص لها كأنه لأول مرة في حياته مش عارف الست اللي قدامه.

وقال:

— واجب إيه؟

حماتي قربت منه وهمست:

— مراتك مش معمولة… وإنت عارف عاداتنا.

طاهر اتجمد.

وبعدين بص ناحيتي.

أنا كنت بعيط من الغيظ والخوف.

قلت له:

— أمك جابتهم يمسكوني غصب عني.

سكت.

قلت:

— قالت طالما بقيت مراتك يبقى جسمي ملك للعيلة.

طاهر بص للستات.

ثم قال:

— سيبوها.

ولا واحدة اتحركت.

رفع صوته:

— قلت سيبوها!

الست اللي ماسكة إيدي بعدت.

وباقي الستات قاموا واحدة ورا التانية.

أنا قعدت بسرعة ولميت هدومي حواليا وأنا بترعش.

حماتي ضربت كف على كف:

— إنت هتعمل راجل علينا عشان واحدة لسه داخلة العيلة امبارح؟

طاهر قرب منها.

— دي مراتي.

قالت بعصبية:

— وأنا أمك!

— حتى لو أمي.

سكتت.

قال:

— ماحدش له حق يلمسها غصب عنها.

أم نصر فتحت بقها مش مصدقة.

— إنت بتعارضني قدام النسوان؟

طاهر رد:

— لو اللي بتعمليه غلط، أعارضك قدام البلد كلها.

الستات بدأوا يبصوا لبعض.

وأم رجب قفلت شنطتها بسرعة.

وقالت:

— أنا ماليش دعوة بالخناقة دي… أنا جيت على كلام الحاجة.

قمت من السرير.

رجلي كانت بتترعش.

لكن أول ما شفت الست دي بتتحرك ناحية الباب…

صرخت:

— استني!

وقفت.

بصتلي.

قلت:

— محدش هيمشي.

حماتي ضحكت بسخرية.

— وليه بقى؟

مسحت دموعي.

— عشان الشرطة جاية.

وش الست الغريبة اصفر.

— شرطة إيه؟

طلعت موبايل من تحت المخدة.

حماتي اتجمدت.

قلت:

— من أول ما سمعت صوتكم على الباب… فتحت تسجيل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *