بعد كتب الكتاب حكايات روماني مكرم 1
السكوت وقع على الأوضة كلها.
طاهر بص للموبايل.
وأنا كملت:
— كل كلمة اتقالت هنا متسجلة.
أم رجب قالت بسرعة:
— أنا ماعملتش حاجة!
قلت لها:
— بس جيتي ومعاكي أدوات ووافقتي تعملي حاجة في جسمي غصب عني.
حماتي صرخت:
— اقفلي الزفت ده!
وجريت ناحيتي.
لكن طاهر وقف بينها وبيني.
قال:
— خطوة كمان ناحية رحمة…
وسكت لحظة.
— وأنا بنفسي هشهد ضدك.
حماتي بصت لابنها كأن حد ضربها بالقلم.
— تشهد ضد أمك؟
قال:
— أنا هشهد باللي شوفته.
وفجأة…
سمعنا صوت عربية وقفت تحت البيت.
بعدها أصوات خطوات طالعة السلم.
أم رجب بدأت ترتبك.
واحدة من عمات طاهر قالت:
— إحنا نمشي أحسن.
قلت:
— محدش يتحرك.
ثواني…
وخبط على الباب.
أمي جريت فتحت.
دخل اتنين من أفراد الشرطة ومعاهم سيدة.
قال واحد منهم:
— مين صاحبة البلاغ؟
رفعت إيدي.
— أنا.
دخلوا الأوضة.
بصوا للستات.
للشنطة.
وبعدين ليا.
قلت وأنا بحاول أثبت صوتي:
— الناس دي دخلوا بيتي بالقوة، ومسكوا جسمي غصب عني، وكانوا ناويين يعملوا فيا إجراء مؤذٍ من غير موافقتي.
حماتي صرخت:
— دي مرات ابني وإحنا أهلها!
الضابط بص لها وقال:
— كونكم أهلها مايديكوش حق تعملوا حاجة غصب عنها.
أم نصر سكتت.
ساعتها حسيت لأول مرة إني بدأت أتنفس.
لكن وأنا فاكرة إن أسوأ حاجة عدت…
السيدة اللي كانت مع الشرطة فتحت شنطة أم رجب.
بصت جواها.
ملامحها اتغيرت.
قالت:
— الأدوات دي مستخدمة قبل كده؟
أم رجب ما ردتش.
السيدة كررت:
— بسألك… استخدمتيها قبل كده مع بنات؟
حماتي قالت بسرعة:
— مالهاش دعوة!
لكن الضابط بص لها:
— حضرتك ماتتكلميش مكانها.
أم رجب بدأت تعيط.
وقالت:
— أنا… أنا كنت بروح بيوت كتير.
طاهر رفع رأسه فجأة.
— بيوت كتير؟
قالت:
— الحاجة أم نصر هي اللي كانت بتكلمني.
الكل بص لحماتي.
وشها اتسحب منه الدم.
وأم رجب كملت:
— هي كانت بتجيبلي بنات من العيلة من سنين.
طاهر قال:
— بنات مين؟
أم رجب سكتت.
حماتي صرخت فيها:
— اخرسي!
لكن الست قالت الجملة اللي قلبت الموضوع كله:
— حتى بنت أختك الصغيرة…
طاهر اتجمد.
— مين؟
أم رجب بصت في الأرض.
وقالت:
— سلمى.
طاهر رجع خطوة لورا.
سلمى…
بنت أخت طاهر.
طفلة عندها تسع سنين.
وكان المفروض تيجي تزور جدتها…
بعد يومين.
بص طاهر لأمه.
وسألها بصوت مبحوح:
— إنتِ كنتِ ناوية تعملي في سلمى إيه؟