فاخر من الاخر حكايات اسما السيد 1

 

الخوف.

 

خدت الظرف.

 

فتحته.

 

وأول صورة طلعتها خلت إيدي تتجمد.

 

كريم.

 

واقف قدام عمارة سكنية.

 

وجنبه ست.

 

إيده حوالين وسطها.

 

طلعت الصورة اللي بعدها.

 

نفس الست.

 

نفس كريم.

 

لكن المرة دي كانوا خارجين من مطعم.

 

التالتة…

 

كريم بيقبلها.

 

سمعت نوال تقول من ورايا:

 

— إيه ده؟

 

كريم حاول ياخد الصور مني.

 

رجعت خطوة.

 

— ماتلمسنيش.

 

قال بسرعة:

 

— مريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.

 

ضحكت.

 

لأول مرة من الصبح ضحكت فعلًا.

 

— الجملة دي ناقصة بس علشان اليوم يبقى كامل.

 

الراجل اللي جاب الصور قال:

 

— فيه أكتر.

 

رفعت عيني له.

 

طلع مجموعة أوراق من الظرف.

 

— الست اللي في الصور دي مراتي.

 

الصمت نزل على البيت كله.

 

وكمل:

 

— وأنا اكتشفت علاقتها بجوزك من حوالي شهرين.

 

بصيت لكريم.

 

وشه بقى أبيض.

 

لكن الراجل ماخلصش.

 

حط ورقة فوق الصور وقال:

 

— المشكلة مش الخيانة بس.

 

وأشار ناحية الورقة.

 

— الاتنين كانوا بيخططوا ياخدوا فلوس من الطرفين… وفيه تحويلات وحسابات ورسائل بينهم.

 

بصيت للأرقام.

 

وفجأة…

 

عرفت الحساب اللي كنت بشوف تحويلات رايحة له كل شهر.

 

رفعت عيني ناحية كريم.

 

— دي فلوسي؟

 

ما ردش.

 

صرخت نوال:

 

— كريم؟!

 

لأول مرة…

 

أمه نفسها كانت بتبصله بصدمة.

 

مسكت الملف الأخضر من على الترابيزة وحطيته جنب الصور.

 

الصورة بدأت تكتمل.

 

السفر.

 

الفلوس.

 

الأكاذيب.

 

وحتى سبب إصرار كريم إن أمه تعيش معانا.

 

بصيت له وقلت:

 

— كنت بتجهز لإيه يا كريم؟

 

قال:

 

— مريم، اسمعيني…

 

— كنت ناوي تطلقني بعد ما تسحب اللي تقدر عليه؟

 

سكت.

 

ودي كانت إجابته.

 

نوال تدخلت فجأة:

 

— مهما حصل، البيت ده بيت ابني!

 

لفيت ناحيتها.

 

وبهدوء شديد فتحت الملف على أول ورقة.

 

حطيتها قدامها.

 

— لأ يا نوال.

 

قربت وبصت للورقة.

 

قلت:

 

— البيت باسمي أنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *