فاخر من الاخر حكايات اسما السيد 1

قالت بسرعة:
— وقعت من إيدي.
قلت:
— لأ، اترمت ناحيتي.
كريم نفخ بضيق.
وبدل ما يسألني إذا كنت اتصبت…
قال:
— يا مريم، بلاش نكبر الموضوع.
الجملة دي…
هي اللي كسرت آخر حاجة جوايا.
مش المقلاة.
ولا صريخ أمه.
لكن إن جوزي سمع إن أمه رمت حاجة حديد ناحية وشي، وأول حاجة فكر فيها كانت إني “ماكبرش الموضوع”.
قلتله:
— تمام.
اتوتر.
هو كان عارف إن كلمة “تمام” لما أقولها بالطريقة دي معناها إن الموضوع مش تمام خالص.
قمت وفتحت الملف الأخضر.
قال:
— إيه ده؟
— حاجات محتاجة تفسرها.
بدأ يقلب في الورق.
وكل ورقة كان بيشوفها، لون وشه بيتغير أكتر.
— إنتِ جبتي الحاجات دي منين؟
— من حسابات بيتنا.
— بتفتشي ورايا؟
— لأ… بتابع فلوسي.
نوال قربت وهي بتحاول تشوف الأوراق.
— فلوس إيه؟
قفلت الملف.
— الكلام ده بيني وبين جوزي.
صرخت:
— مفيش حاجة بينك وبين ابني وأنا معرفهاش!
بصيت لها.
وقلت:
— واضح إن فيه حاجات كتير جدًا إنتِ نفسك ما تعرفيهاش.
كريم بصلي بعصبية.
— إنتِ عايزة توصلي لإيه؟
قبل ما أرد…
جرس الباب رن.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
نوال قالت:
— مستنية حد؟
هزيت راسي.
— لأ.
راح كريم ناحية الباب.
وأنا مشيت وراه.
فتح.
كان واقف بره راجل في أواخر الأربعينات، لابس بدلة بسيطة، وماسك ظرف بني كبير.
بص لكريم.
وبعدين بصلي.
وقال:
— حضرتك مريم؟
— أيوه.
مد الظرف ناحيتي.
كريم وقف بينا.
— حضرتك مين؟
الراجل ما ردش عليه.
فضل باصصلي أنا.
وقال:
— أنا آسف إني جيتلك بالطريقة دي… بس أعتقد إن من حقك تعرفي الحقيقة.
قلبي بدأ يدق أسرع.
كريم مد إيده ناحية الظرف.
— حقيقة إيه؟
الراجل سحب إيده بسرعة.
وبصله نظرة غريبة.
— إنت عارف كويس.
ساعتها…
شوفت حاجة عمري ما شوفتها على وش كريم قبل كده.
