افعي ضخمه حكـايـات أسمـا ×1
سيـدتي هذا ليس جنينا انها افعـي ضخمـه تلتف داخل رحمك..
صرخ الدكتور سامي مذعورًا، وهو يُسقط صورة الأشعة من يده على أرضية غرفة الفحص.
كانت ساره تحدّق في الشاشة، ترتجف بلا توقف…كان من المفترض أن تكون حاملاً منذ ثمانية عشر شهرًا….بطنها كان ضخمًا، هناك شيئا داخلها يتحرّك وينبض بشكل غريب،..لكنها لم تشعر يومًا بركلة طفل…
بل بإحساس بارد، زاحف، كان يوقظها لياليَ طويلة مشلولة من الخوف….قالت وهي تبكي، ودموعها تُبلّل وسادة المستشفى:
دكتور… أرجوك، أخرِجه… زوجي قال لي إنّه طفل مبارك، هبة من الغيب. قال الا لي لا أذهب إلى المستشفى أبدًا!
مسح الطبيب عرقه وقال بلهجة حاسمة: لو لم تأتي اليوم، لكانت هذه… هذه الأشياء قد التهمت أحشاءك قبل الصباح. يجب أن نُجري العملية فورًا….
تعالوا احكيلكم ازاي بدات القصه؟…لعشاق الفانتازيا صلي على النبي وتابعنا بصمت… حكايات توته وستوته
كانت ساره وزوجها سليم حديث الناس في المدينة.
سليم رجل ثري ظهر فجأة من العدم…. طلب الزواج منها ووافقت..من يرفض الثراء والعيش بسعاده…أغدق عليها بالمال، والمجوهرات، والسيارات، والرحلات إلى دبي.
لكن كان هناك شرطان لا يقبلان النقاش: ألا تدخل أبدًا الغرفة البيضاء في القبو.
وألا تفوّت حساء الفلفل “الخاص” الذي كان يُعدّه لها كل يوم جمعة…أعمى الحب والمال ساوه… فوافقت….وحين حملت، بدا سليم سعيدًا حدّ الجنون….لكن الأشهر مرّت…
تسعة… اثنا عشر… خمسة عشر شهرًا… ساره كانت تذبل.
شحوب، ضعف، هزال……بينما بطنها يزداد حجمًا.
وكان سليم يرفض بشدّة أن تراها طبيبة.
كان يقول وهو يدهن بطنها بزيت أحمر غريب: الصبر يا ساره… الذي يسكن رحمك ليس كغيره.
وفي صباحٍ ما، نسي سليم هاتفه في المنزل، وعاد مسرعًا ليأخذه، تاركًا الباب مفتوحًا…سليم كان دائما يغلق عليها
ساره، ة كانت تتلوّى من ألم حاد يشبه العضّ داخل رحمها، رأت الفرصة قد سنحت لها اخيرا..
اتصلت بسيارة أجرة…واتجهت إلى أقرب مستشفى.
وفي غرفة العمليات صرخ الطبيب: جهّزوا غرفة العمليات فورًا! نحن نفقدها!
وأثناء دفع السرير، رنّ هاتف ساره….كان سليم.
أجابت بيدين مرتجفتين. …أين أنتِ؟!
كان صوته وحشيًا، غير بشري…عجبتك؟! عندك شغف تكملها طيب صلي على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وتابع التعليقات 👇 🔻 🔻 👇
كان صوت سليم في الهاتف أشبه بفحيحٍ خرج من جوف قبر مفتوح.
ــ أين أنتِ يا ساره؟!
ارتجفت أصابعها حتى كادت تُسقط الهاتف، بينما كانت الممرضات يدفعن سريرها بسرعة عبر الممر الأبيض الطويل.
أجابت بصوت متقطع: ــ أنا… أنا في المستشفى…
ساد الصمت لثانية.
ثم جاءها ذلك الصوت… ذلك النفس الثقيل القريب جدًا من السماعة، كأن شيئًا ضخمًا يزحف فوق الحجارة.
ــ قلتُ لكِ… ألا تذهبي إليهم.
وانقطع الخط.
في اللحظة نفسها انطفأت أنوار الممر بالكامل.
توقفت الممرضات مذعورات.
ثم دوّى صوت ارتطامٍ هائل في الطابق السفلي… تبعه صراخ.
صرخت إحدى الممرضات: ــ يا ساتر! إيه اللي حصل تحت؟!
لكن الدكتور سامي لم يلتفت.
كان يركض بجوار السرير وهو يصرخ: ــ بسرعة! افتحوا غرفة العمليات حالًا! لو تأخرنا هتموت!
ساره كانت تبكي بانهيار، تشعر بشيء يتحرك داخل بطنها بعنفٍ مرعب… ليس حركة طفل… بل التفاف… دوران… كأن أمعاءها تُعصر من الداخل.
ثم فجأة…
برز شيء طويل تحت جلد بطنها.
شيء يتحرك بوضوح.
صرخت ساره بجنون: ــ ياااارب!
تراجع أحد الممرضين وهو يتمتم بالشهادة.
كان شكل الحركة مستحيلًا… كتلة طويلة تزحف أسفل الجلد حتى وصلت قرب صدرها ثم عادت للأسفل ببطء.
همس الدكتور سامي برعب: ــ مستحيل…
ثم نظر إلى صورة الأشعة التي ما زالت في يده.
لم يكن ما داخلها جنينًا واحدًا.
بل شيء ملتف حول رحمها بالكامل.
شيء يملك رأسًا.
قبل سنة ونصف…
كانت ساره فتاة عادية من حي شعبي بسيط في الإسكندرية.
والدها ميت، وأمها مريضة بالقلب، وأخوها الأصغر يعمل في ورشة بالكاد تسد إيجار البيت.
وكانت ساره تعمل بائعة في محل ملابس صغير.
حتى دخل سليم حياتها.
ظهر فجأة.
سيارة سوداء فاخرة. بدلة غالية. ساعة تساوي شقة كاملة.
رجل وسيم… لكنه بارد بطريقة غريبة.
حين كان ينظر إليها، كانت تشعر وكأن شيئًا داخل عينيه يتحرك.
لكنه أغرقها بالاهتمام.
بعد أسبوع فقط، طلب الزواج منها.
أمها قالت يومها: ــ الراجل ده مش مريح يا بنتي.
لكن ساره لم تستمع.
كيف تستمع وهي ترى الفقر ينهش بيتهم كل يوم؟
تزوجته.
وانتقلت معه إلى قصر ضخم خارج المدينة.
القصر كان أشبه بمتحف قديم… تحف سوداء… تماثيل غريبة… وستائر حمراء ثقيلة تخنق الضوء.
لكن أكثر ما أخافها كان القبو.
باب أبيض ضخم دائم الإغلاق.
وفي أول ليلة، أمسك سليم يدها وقال بابتسامته الباردة: ــ أي مكان في البيت مسموح لكِ تدخليه… إلا الغرفة البيضاء.
ثم اقترب أكثر وهمس: ــ ولو سمعتي أي صوت طالع منها… تجاهليه.
ضحكت وقتها ظنًا أنه يمزح.
لكنه لم يضحك.
بعد الزواج بأشهر بدأ “الحساء”.
كل يوم جمعة.
وعاء أحمر داكن برائحة نفاذة.
كانت تشعر بالغثيان كلما شربته.
لكن سليم كان يُصر بعنف.
ــ لازم تشربيه كله.
وفي كل مرة كانت تشربه… كانت تنام ساعات طويلة وترى كوابيس.
أفاعٍ سوداء. ممرات حجرية. أطفال بعيون بيضاء.
وفي كل حلم… كان هناك صوت يهمس: ــ الأم المختارة…
ثم حملت.
أو ظنت أنها حملت.
في البداية فرحت.
لكن بعد الشهور الأولى بدأت تشعر بأن هناك خطبًا ما.
لا ركلات.
لا نبضات طفل.
فقط برودة داخلية.
وحركة زحف بطيئة كل ليلة.
وحين كانت تستيقظ فجأة، كانت تجد سليم جالسًا بجوارها يحدق في بطنها.
مرة فتحت عينيها منتصف الليل فوجدته يهمس بلغة غريبة وهو يدهن بطنها بذلك الزيت الأحمر.
وحين انتبه أنها مستيقظة، ابتسم فقط وقال: ــ نامي يا حبيبتي… هو يسمعنا.
في الشهر العاشر حاولت الذهاب لطبيبة.
لكن سليم جنّ جنونه.
حطم هاتفها.
وحبسها داخل الغرفة يومين كاملين.
ثم بكى أمامها لأول مرة.
ــ لو بتحبيني… اثقي فيا.
وأقنعها أن الطفل “مميز”.
لكن بعدها بدأت ترى أشياء أسوأ.
كانت تسمع صوت زحف داخل الجدران.
ترى ظلالًا طويلة تمر أسفل باب القبو الأبيض.
وفي إحدى الليالي… استيقظت على صوت بكاء طفل.
نزلت تتبع الصوت حتى وصلت للقبو.
الباب الأبيض كان مفتوحًا قليلًا.
ومن الداخل…
رأت شيئًا جعل عقلها يتوقف.
ثعابين.
عشرات الثعابين السوداء الضخمة تتحرك داخل غرفة دائرية مليئة بالشموع.
وفي المنتصف…
هيكل عظمي لامرأة حامل.
صرخت.
وفي اللحظة نفسها ظهر سليم خلفها.
لكن وجهه لم يكن بشريًا.
عيناه كانتا سوداوتين بالكامل.
وعروقه سوداء تتحرك تحت جلده.
أغلق الباب بسرعة وسحبها للأعلى بعنف.
وفي تلك الليلة…
لأول مرة ضربها.
ثم قال وهو يلهث: ــ لو دخلتي هناك مرة تانية… هتموتي.
عاد الحاضر.
غرفة العمليات امتلأت بالأطباء.
أجهزة القلب تصرخ.
وساره تصرخ معهم.
ثم…
انفتح باب العمليات فجأة بقوة.
دخل رجل الأمن وهو يرتجف: ــ فيه حد تحت قتل اتنين من الحراس!
وفي آخر الممر…
ظهر سليم.
لكن شيئًا فيه لم يعد إنسانيًا.
جلده شاحب بشكل مخيف.
عيناه سوداوان تمامًا.
وكان يمشي ببطء هادئ بينما الممرضون يهربون مذعورين.
صرخ الدكتور سامي: ــ اقفلوا الباب!
لكن قبل أن يُغلق…
سمعوا صوت تكسير عظام.
ثم سقط رجل الأمن أرضًا وجسده ملتف بطريقة مستحيلة.
صرخت الممرضة.
أما سليم فرفع رأسه ببطء وقال: ــ هي زوجتي.
ثم ابتسم.
وكانت أسنانه أطول من الطبيعي.
بدأت العملية.
فتح الدكتور سامي بطن ساره وسط انهيار الجميع.
وفي اللحظة الأولى…
تراجع للخلف برعب.
لم يكن هناك رحم طبيعي.
كان هناك شيء أسود ملتف حول الأعضاء.
شيء حي.
وفجأة…
انفتح.
وخرج رأس أفعى.
صرخت الممرضة حتى أغمي عليها.
الأفعى كانت ضخمة… سوداء… بعينين حمراوين.
لكن الأسوأ…
أن وجهها كان يحمل ملامح بشرية مشوهة.
ثم انطلقت تصرخ بصوت طفل رضيع.
انقطع نور غرفة العمليات بالكامل.
وفي الظلام…
بدأ الجميع يموت.
صوت عضّ. تكسير. صرخات.
أما ساره فكانت مشلولة فوق السرير ترى الظلال تتحرك.
ثم ظهر سليم وسط العتمة.
اقترب منها ببطء.
وقال بحنان مرعب: ــ كنتِ هتبقي أم الملكة يا ساره.
ثم لمس بطنها المفتوح.
ــ نسلنا كان هيحكم الأرض.
لكن فجأة…
دوّى صوت آذان الفجر من مسجد قريب.
تجمّد سليم مكانه.
الأفعى بدأت تصرخ بعنف.
والجلد الأسود فوق جسدها بدأ يحترق.
صرخ سليم لأول مرة: ــ لااااا!
ثم اشتعلت عيناه كالجمر.
الدكتور سامي استغل اللحظة وغرس المشرط داخل رأس الأفعى.
انفجر سائل أسود في كل مكان.
واهتزت الغرفة بعنف.
ثم…
ساد الصمت.
استيقظت ساره بعد ثلاثة أيام.
في غرفة معقمة.
ضعيفة… شاحبة… لكنها حية.
أول شيء سألته: ــ سليم فين؟
صمت الدكتور سامي طويلًا.
ثم قال: ــ اختفى.
لم يجدوا له أثرًا.
ولا أثر لجثة الأفعى.
حتى تسجيلات الكاميرات… اختفت بالكامل.
لكن قبل أن يغادر الغرفة، وضع الدكتور شيئًا فوق الطاولة.
زجاجة صغيرة.
بداخلها زيت أحمر.
وقال بصوت مرتجف: ــ لقينا دي تحت سريرك بعد العملية.
تجمد الدم في عروقها.
لأنها كانت تعرف تلك الزجاجة جيدًا.
كان سليم يدهن بها بطنها كل ليلة.
ثم لاحظت شيئًا آخر.
شيئًا جعل قلبها يتوقف.
بطنها…
رغم العملية…
ما زال يتحرك ببطء من الداخل.
وفي تلك الليلة…
بينما كانت المستشفى غارقة في الصمت…
سمعت ساره الفحيح مجددًا تحت سريرها.
وصوت سليم يهمس في الظلام:
ــ لسه واحد منهم عايش…
يتبع
