فاخر من الاخر حكايات اسما السيد 1

قربت خطوة.

 

— ناوية تبلغي الشرطة عني؟

 

— لسه مقررتش.

 

قالت وهي بتجز على سنانها:

 

— إنتِ من يوم ما دخلتي العيلة دي وإنتِ عايزة تبعدي ابني عني.

 

رديت:

 

— أنا متجوزة ابنك من سبع سنين. لو كنت عايزة أبعده عنك كنت عملتها من زمان.

 

صرخت:

 

— إنتِ فاكرة شغلك وفلوسك مخلينك أحسن مني؟

 

وقفت قدامها.

 

— لأ. بس بيتي مخليني صاحبة حق إني أقرر مين يدخل أوضتي ومين لأ.

 

ضحكت بسخرية.

 

— بيتك؟!

 

سكت.

 

لأنها ماكنتش تعرف إن الجملة دي تحديدًا هتبقى أهم جملة في اليوم كله.

 

خرجت نوال أخيرًا وهي بتتوعدني إن كريم لما يرجع “هيعرف يتصرف معايا”.

 

قفلت الباب.

 

وبدل ما أرجع أنام…

 

فتحت الدرج اللي جنب السرير.

 

وطلعت منه ملف أخضر سميك.

 

حطيته قدامي.

 

جواه كانت أوراق ملكية البيت.

 

كشوف حسابات.

 

تحويلات بنكية.

 

فواتير.

 

إيصالات.

 

ونسخ من حاجات بدأت أجمعها من شهور من غير ما كريم يعرف.

 

لأني رغم سكوتي…

 

ماكنتش غافلة.

 

كنت ملاحظة كل حاجة.

 

المبالغ اللي اختفت.

 

السفر اللي ملوش تفسير.

 

المصاريف اللي كريم كان بيقول إنه دفعها وهي أصلًا مدفوعة من حسابي.

 

وحتى تحويلات مالية صغيرة ومتكررة لحساب ماعرفش صاحبه.

 

فضلت شهور أقول لنفسي يمكن فيه تفسير.

 

يمكن ضغط شغل.

 

يمكن ديون.

 

يمكن بيساعد أمه.

 

لكن في صباح عيد ميلادي…

 

قررت إني مش هقبل كلمة “يمكن” تاني.

 

بعد حوالي ساعة، سمعت باب البيت بيتفتح.

 

كريم رجع.

 

سمعت صوت أمه وهي بتجري عليه.

 

وبعد أقل من دقيقة، الباب اتفتح بعنف.

 

دخل كريم وقال:

 

— إيه اللي عملتيه مع أمي ده؟

 

كنت قاعدة قدام المراية بسرح شعري.

 

بصيتله من خلال المراية.

 

— صباح الخير الأول.

 

— مريم، أنا مش بهزر.

 

لفيت ناحيته.

 

— ولا أنا.

 

نوال ظهرت وراه وقالت:

 

— قولتلها تعمل لك الفطار، قامت تهددني بالشرطة!

 

بصيت لكريم.

 

— قالتلك على المقلاة؟

 

سكت.

 

بص لأمه.

 

— مقلاة إيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *