اعتقاد خاطيء حكايات اسما السيد×1

اعـتقدت ان زوجـي مـات ثـم بعـد ثـلاث سنـوات انتقـل الى الشقـة المجـاورة مـع امـراة اخـرى وطفـل

اسمي ليلى كنت حامل في الشهر الثامن عندما توفي زوجي كريم

قالوا انه حادث سيارة فقد السيطرة وانحرفت السيارة عن الطريق وسقطت في ترعة على طريق اسكندرية الزراعي ومن شدة الصدمة فقدت طفلي ايضا

دفنوا كريم في نعش مغلق بجوار طفلنا الذي لم يولد بعد

في يوم واحد فقط شعرت ان حياتي انتهت بيتي احلامي عائلتي كل شيء اختفى

احتجـت ثلاث سنـوات كاملـة حتـى استـطيع الـوقوف على قدمـي من جـديد انتـقلت الى مديـنة اخـرى بعيدا عن ذكرياتي استقريت في شقة صغيرة في مدينة طنطا وجدت عملا في شركة خاصة وحاولت ان اعيش دون ان انظر خلفي

في مـساء يـوم احـد كنت جالسة في غرفتي عندما سمعت صوت ضجيج وخبط شديد عند مدخل العمارة اقتربت من النافذة ونظرت لاسفل

كانت هناك عائلة شابة تنتقل للسكن رجل وامراة وطفلة صغيرة

مشهد كان يمكن ان يكون حياتي لو لم يحدث ما حدث

ثم شعرت ان الدم تجمد في عروقي

الرجل رفع راسه ونظر ناحية نافذتي

كان يشبه كريم بشكل لا يصدق نفس الشعر نفس العينين نفس الملامح وكأن الزمن اعاده امامي

بعد دقائق سمعت صوت اقدام على السلم صعد الرجل وهو يحمل الطفلة وكانت المراة خلفه

كانوا سينتقلون الى الشقة المجاورة لشقتي

لم استطع السيطرة على نفسي خرجت وفتحت بابي

كنت اعلم ان كريم مات لكن الذي يقف امامي كان نسخته الحية

قلت له بصوت مرتعش اعذرني قد يبدو سؤالي غريبا لكن هل تعرف شخصا اسمه كريم

اجاب بسرعة لا ثم ضـم الطفلة الى صدره وقال يلا يا سارة ندخل البيت حكايات اسما

تجمدت في مكاني طفلتي التي فقدتها كنت قد اخـترت لها اسم سارة حكايات اسماالسيد

هل يمكن ان تكون مجرد مصادفة

اقتربت خطوة اخرى وقلت انا اسفة لكنك تشبه شخصا عرفته كثيرا

حاول ان يغلق الباب في وجهي

لكن قبل ان يغلقه رايت … صلي على محمد وال محمد وتابع

لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليـكم باللينـك – حكـايات أسمـا السيـد

الفصل التالي:

قبل أن يغلق الباب في وجهي، رأيت شيئًا جعل أنفاسي تتوقف.

على معصمه الأيسر كانت هناك ندبة صغيرة على شكل هلال.

تلك الندبة لم أكن لأخطئها أبدًا.

قبل سنوات، عندما كنا مخطوبين، سقط كريم من فوق دراجة نارية وأصيب بجرح عميق في معصمه. كنت أمزح معه دائمًا وأقول إن تلك الندبة تشبه الهلال.

أُغلق الباب.

أما أنا فبقيت واقفة في الممر وكأن الأرض سُحبت من تحتي.

طوال تلك الليلة لم أستطع النوم.

كنت أحاول إقناع نفسي أن هناك آلاف الرجال الذين يملكون ندوبًا متشابهة، وآلاف الأشخاص الذين يشبهون بعضهم البعض.

لكن اسم سارة…

والندبة…

ونظرة الخوف التي ظهرت في عينيه عندما سألته عن كريم…

كل ذلك لم يكن طبيعيًا.

في صباح اليوم التالي خرجت مبكرًا إلى عملي.

وعندما وصلت إلى باب العمارة رأيته يقف وحده بجوار سيارته.

ترددت للحظة، ثم اقتربت.

قلت بهدوء:

— أرجوك… أريد خمس دقائق فقط.

نظر حوله بتوتر.

— ليس لدي ما أقوله لك.

— إذًا لماذا تبدو خائفًا كلما ذكرت اسم كريم؟

ساد الصمت.

ثم قال بصوت منخفض:

— أنتِ مخطئة.

واستدار ليركب السيارة.

لكن قبل أن يتحرك سقط من جيبه شيء صغير على الأرض.

التقطته بسرعة.

كانت صورة قديمة.

وعندما نظرت إليها شعرت بدوار شديد.

في الصورة كنت أنا وكريم.

الصورة نفسها التي التقطناها في شهر العسل قبل أربع سنوات.

رفعت رأسي نحوه.

كان وجهه قد شحب تمامًا.

انتزع الصورة من يدي بسرعة وقال:

— لا تقتربي مني مرة أخرى.

ثم انطلق بالسيارة واختفى.

عدت إلى شقتي وأنا أرتجف.

لم يعد هناك مجال للشك.

ذلك الرجل يعرف كريم.

بل ربما…

كان كريم نفسه.

لكن السؤال الذي كان يطاردني:

إذا كان كريم حيًا طوال هذه السنوات…

فمن الشخص الذي دفنّاه في ذلك النعش المغلق؟

وفي تلك اللحظة سمعت طرقًا خفيفًا على باب شقتي.

فتحت الباب بحذر.

كانت المرأة التي تسكن معه.

كانت عيناها حمراوين وكأنها كانت تبكي.

نظرت خلفها لتتأكد أن أحدًا لا يراها، ثم همست:

— يجب أن نتحدث… قبل أن يعود زوجي.

ثم دفعت في يدي ظرفًا قديمًا وقالت:

— عندما تقرئين ما بداخله ستفهمين لماذا كان يختبئ منكِ طوال هذه السنوات…

يتبع.الفصل التالي:

أغلقت الباب بسرعة ونظرت إلى الظرف الذي تركته المرأة في يدي.

كانت يداي ترتجفان.

الظرف قديم، أصفر اللون، وكأن سنوات طويلة مرت عليه.

فتحته بحذر.

في داخله كانت هناك عدة أوراق وصورة.

أول شيء وقعت عيناي عليه كان تقريرًا رسميًا يحمل شعار الشرطة.

بدأت أقرأ.

“تم العثور على المركبة غارقة في المياه… تعذر التعرف على هوية الج/ثة بسبب التلف الشديد…”

توقفت.

أعدت قراءة السطر مرة أخرى.

تعذر التعرف على هوية الج/ثة؟

لكنهم أخبروني يومها أنهم تأكدوا أن الج/ثة لكريم.

تابعت القراءة بسرعة أكبر.

وجدت صفحة أخرى تحمل توقيعًا لم أره من قبل.

ثم وجدت اسمًا غريبًا:

“محمود السيوفي”.

لم يكن اسم كريم.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

الشخص الذي وُجد داخل السيارة لم يكن زوجي.

إذن كيف انتهت القضية بهذه السرعة؟

وكيف أُعلن موته رسميًا؟

وفجأة لفتت انتباهي الصورة الموجودة في أسفل الظرف.

كانت صورة لكريم.

لكن ليس وحده.

كان يقف بجوار رجل آخر يشبهه بشكل مذهل.

تشابه مخيف.

كأنهما توأمان.

قلبت الصورة.

وعلى ظهرها كُتب بخط اليد:

“أنا وكريم… أخيرًا التقينا بعد عشرين سنة.”

شعرت بأنفاسي تتسارع.

في تلك اللحظة سمعت صوت مفتاح يدور في باب الشقة المجاورة.

عاد الرجل.

أسرعت نحو النافذة.

رأيته يدخل بعصبية.

بعد دقائق سمعت أصوات شجار مكتوم بينه وبين المرأة.

ثم فجأة…

دوى صوت تحطم زجاج.

تجمدت في مكاني.

وبعد ثوانٍ فقط سُمعت طرقات سريعة وقوية على باب شقتي.

فتحت الباب.

كانت المرأة نفسها.

وجهها شاحب وخائف.

أمسكت بذراعي بقوة وقالت:

— لقد عرف أنني أعطيتك الظرف.

— من هو؟

أخذت نفسًا مرتجفًا وقالت:

— اسمه ليس كريم.

— ماذا؟

— والرجل الذي تزوجته أنا ليس زوجكِ…

لكن زوجكِ الحقيقي ما زال حيًا.

شعرت وكأن الزمن توقف.

— أين هو؟

نظرت المرأة خلفها بخوف ثم قالت:

— إذا أردتِ معرفة الحقيقة كلها، عليكِ أن تأتي معي الآن… لأنهم اكتشفوا أننا بدأنا نتكلم.

— من هم؟

قبل أن تجيب، انطفأت جميع أنوار العمارة دفعة واحدة.

وغرق المكان في ظلام كامل.

ثم سمعنا صوت خطوات بطيئة تصعد السلم…

خطوة…

ثم أخرى…

ثم أخرى…

وكانت تتجه مباشرة نحو شقتي.

يتبع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *