اكتسفت حماتي حكـايـات أسمـا السـيد 2

 

— أنا غلطت.

 

— غلطتِ؟

 

ضحكت بمرارة.

 

— إنتِ كنتِ عارفة إن أخوكي وأمك ممكن يعملوا فيا حاجة وأنا حامل، وسكتي… وبتقولي غلطت؟

 

قالت:

 

— كنت فاكرة إنهم بيهددوكي بس علشان تمضي تنازل.

 

— تنازل عن إيه؟

 

سكتت.

 

قلت:

 

— ردي.

 

قالت:

 

— الشركة.

 

بصيت للمحامية.

 

— كملي.

 

قالت:

 

— أخويا عليه ديون كبيرة. أكبر بكتير من اللي قاله لكِ. والراجل اللي في الصورة كان مديه فلوس من فترة.

 

— مقابل إيه؟

 

— إنه يوصله للشركة.

 

— إزاي؟

 

— في الأول كان المفروض يقنعك تبيعي.

 

— وأنا رفضت.

 

— أيوه.

 

افتكرت.

 

من حوالي ست شهور، جوزي فضل يزن عليا علشان أبيع الشركة.

 

كان بيقول:

 

“إحنا معانا فلوس تكفينا العمر كله.”

 

وأنا كنت برد:

 

“دي مش فلوس بس. دي تعب أبويا وتعب عمري.”

 

وفجأة بطل يتكلم في الموضوع.

 

وقتها افتكرت إنه اقتنع.

 

لكن الحقيقة…

 

إنه غير الخطة.

 

سألتها:

 

— وإيه علاقة التأمين؟

 

قالت:

 

— مش عارفة التفاصيل كلها.

 

وبعدين خفضت صوتها:

 

— بس سمعت أخويا مرة بيقول لماما: “لو الخطة الأساسية فشلت، الوثيقة هتسد جزء كبير.”

 

الخطة الأساسية.

 

الكلمتين دول خلوني أحس بقشعريرة.

 

يعني الـ25 مليون ماكانوش الهدف.

 

كانوا مجرد تعويض لو ماتت صاحبة الشركة قبل ما يقدروا يستولوا عليها بالكامل.

 

قلت:

 

— عندك دليل على الكلام ده؟

 

سكتت.

 

ثم قالت:

 

— عندي حاجة أحسن.

 

— إيه؟

 

— تسجيل.

 

رفعت عيني للمحامية.

 

أخت جوزي كملت:

 

— سجلت أخويا وهو بيتكلم مع الراجل ده.

 

— ليه سجلتيه؟

 

بكت.

 

— علشان كنت خايفة يرميني أنا كمان بعد ما ياخد كل حاجة.

 

ولأول مرة فهمت.

 

هي ما كانتش بريئة.

 

لكنها ما كانتش واثقة فيهم برضه.

 

كل واحد في العيلة دي كان بيخون التاني.

 

قالت:

 

— التسجيل على موبايلي القديم في شقتي.

 

— حد يعرف؟

 

— لأ.

 

— مكانه فين؟

 

قالت المكان بالتحديد.

 

قفلت المكالمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *