اكتسفت حماتي حكـايـات أسمـا السـيد 2

ابتسمت ابتسامة حزينة.
— أعرف.
قالت:
— اتجوزك علشان الشركة.
الكلمة وجعت.
لكن مش زي ما توقعت.
لأنها وصلت متأخرة.
قلتلها:
— وده الفرق بيني وبينكم.
بصتلي.
— إيه؟
قلت:
— إنتوا دخلتوا حياتي علشان فلوسي… وأنا دخلتكم حياتي علشان كنت بحبكم.
وخرجت.
—
الفصل الثامن — الـ25 مليون
كنت فاكرة إن سر وثيقة التأمين انتهى.
لكن المحامية اتصلت بيا بعد حوالي شهر.
قالت:
— فاكرة الـ25 مليون؟
قلت:
— صعب أنساهم.
قالت:
— فيه مشكلة.
قلبي وقع.
— إيه؟
— الوثيقة نفسها فيها تلاعب.
اتضح إن فيه بيانات اتقدمت من غير علمي، ومعلومات تم التعامل معاها بصورة غير سليمة ضمن ترتيبات مالية أوسع.
لكن الأغرب…
إن جوزي كان بدأ قبل حادثة السلم بأيام يسأل عن إجراءات المطالبة بالتأمين.
قبل ما أموت.
قبل ما أقع.
قبل حتى ما “الحادث” يحصل.
ودي كانت واحدة من أقوى الحاجات اللي كشفت إن الموضوع ماكانش مجرد كلام غضب أو صدفة.
كان فيه استعداد.
كان فيه ترتيب.
كان فيه ناس مستنية نتيجة.
لكن النتيجة اللي حصلت…
ما كانتش اللي مستنيينها.
أنا فضلت عايشة.
والشركة فضلت باسمي.
وابني فضل جوا بطني.
—
الفصل التاسع — يوم الولادة
بعد حوالي ست أسابيع…
صحيت الفجر على وجع مختلف.
المرة دي الساعة ما كانتش 3:07.
كانت 4:18.
أول ما فتحت عيني، افتكرت ليلة السلم.
نفس الهدوء.
نفس الضلمة.
لكن الإحساس كان مختلف.
حطيت إيدي على بطني.
وقلت:
— خلاص يا حبيبي؟
بعد ساعات…
كنت في المستشفى.
المحامية كانت بره.
واحدة من أقرب صاحباتي كانت معايا.
أما جوزي…
ماكانش جزءًا من المشهد.
ولما سمعت أول صرخة لابني…
عيطت.
عيطت بكل الدموع اللي ما نزلتش ليلة السلم.
حضنته.
كان صغير.
دافي.
بيتنفس.
عايش.
فضلت أبصله وأفتكر الزيت على درجات السلم.