والدة الملياردير حكـايـات أسمـا السـيد 4

وبعدين قال:

 

— أبوك برضه ما كانش بيسمع النصيحة.

 

الجملة خلت المليونير يفتح الباب فجأة.

 

مراته صرخت:

 

— استنى!

 

لكن الباب اتفتح.

 

الممر كان مضلم.

 

نور الطوارئ الأحمر بس منور.

 

وفي آخره…

 

حمدي واقف.

 

راجل في أواخر الخمسينات.

 

ملامحه حادة.

 

شنطة جلد صغيرة في إيده.

 

بص للمليونير.

 

وبعدين بص للأم.

 

وشه اتغير لحظة.

 

وقال:

 

— كنت فاكر إنك مش هتظهري تاني.

 

الأم ردت:

 

— وأنا كنت فاكرة إن ربنا مش هيديني عمر أشوفك تاني.

 

حمدي ابتسم ابتسامة باردة.

 

— الدنيا غريبة.

 

المليونير وقف بينهم.

 

— إنت تعرف أبويا منين؟

 

حمدي بص له.

 

— أبوك كان راجل كبير.

 

— ميتقالش كلام عام.

 

— كنت شغال معاه.

 

— في الشركة؟

 

ضحك.

 

— الشركة اللي إنت فاكر إنها بدأت معاك؟

 

المليونير اتشد.

 

— تقصد إيه؟

 

الأم قالت:

 

— متسمعوش.

 

حمدي بص لها.

 

— لسه بتخافي عليه؟

 

قالت:

 

— طول عمري.

 

حمدي حرك عينه ناحية ابنها.

 

— أمك ما قالتلكش إن أبوك هو أول واحد بدأ الشغل ده؟

 

المليونير لف لأمه.

 

— إيه؟

 

العجوز سكتت.

 

— أمي؟

 

قالت:

 

— أبوك كان عنده مكتب مقاولات صغير.

 

حمدي كمل:

 

— صغير؟ لا.

 

كان أكبر من كده.

 

وكان على وشك يدخل صفقة تفتح له البلد كلها.

 

المليونير قال:

 

— وبعدين؟

 

حمدي قرب خطوة.

 

— مات.

 

الأم قالت بعصبية:

 

— امشي.

 

لكنه كمل:

 

— وبعد موته، كل الورق اختفى.

 

المليونير قال:

 

— مين أخده؟

 

حمدي بص في عينه.

 

— السؤال الصح: مين استفاد؟

 

الصمت رجع.

 

مراته قالت:

 

— وإنت جاي تقول الكلام ده ليه؟

 

حمدي لف لها.

 

— لأن في ناس بتفتح أبواب مقفولة.

 

وبص لجوزها.

 

— ولما الأبواب دي تتفتح، ناس كتير هتخسر.

 

المليونير قال:

 

— فؤاد؟

 

لأول مرة، ملامح حمدي اتحركت.

 

حركة بسيطة.

 

لكن كفاية.

 

— إيه علاقة فؤاد؟

 

حمدي رد بسرعة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *