والدة الملياردير حكـايـات أسمـا السـيد 4

 

— معرفش حد بالاسم ده.

 

المليونير ابتسم.

 

— كداب.

 

حمدي شد على الشنطة.

 

— اسمع، أنا مش عدوك.

 

— اللي ييجي مستشفى في الضلمة ويهدد أمي يبقى إيه؟

 

— قلتلك أنا بنصحك.

 

المليونير تقدم خطوة.

 

— اطلع برا.

 

حمدي قرب وشه منه.

 

— قبل ما أطّلع، اسأل أمك عن الملف الأزرق.

 

الأم شهقت.

 

المليونير لف لها.

 

— ملف إيه؟

 

حمدي ابتسم.

 

— أهو كده.

 

وبعدين مشي.

 

المليونير حاول يلحقه.

 

لكن أمه صرخت:

 

— سيبه!

 

وقف.

 

لف لها.

 

وشها كان مرعوب.

 

— الملف الأزرق إيه؟

 

سكتت.

 

— أمي؟

 

قالت:

 

— اقفل الباب.

 

قفله.

 

رجع لها.

 

— قولي.

 

الأم بصت لمراته.

 

وبعدين لابنها.

 

— أبوك قبل ما يموت بأيام كان قلقان.

 

— من إيه؟

 

— كان بيقول إن في ناس عايزة تاخد منه حاجة بالقوة.

 

— إيه؟

 

— مستندات.

 

— مستندات إيه؟

 

قالت:

 

— ملكيات، عقود، نسب شراكة، أراضي.

 

المليونير بدأ يفهم.

 

— شركة؟

 

— وقتها مكنتش شركة كبيرة.

 

— وفؤاد؟

 

الأم هزت راسها.

 

— معرفش كان دخل إمتى بالظبط.

 

— لكنك شوفتي حمدي ليلة موت أبويا.

 

— أيوه.

 

— احكي.

 

أخذت نفس طويل.

 

وقالت:

 

— الليلة دي، أبوك رجع متأخر.

 

كان متعصب.

 

دخل البيت وطلب مني أجهز لك هدومك.

 

— ليه؟

 

— قال لي: “لو أنا ما رجعتش بكرة، خدي الولد وامشي.”

 

المليونير حس بقلبه بيدق.

 

— وإنتِ عملتي إيه؟

 

— افتكرته متوتر وخلاص.

 

بدأت تبكي.

 

— يا ريتني صدقته.

 

قالت إن الأب دخل أوضته وقفل الباب.

 

بعد حوالي ساعة، سمعت خبط.

 

فتحت.

 

كان حمدي.

 

— قال لك إيه؟

 

— قال إن أبوك نسي ملف في الشغل.

 

— ودخل؟

 

— أيوه.

 

— وبعدها؟

 

العجوز بصت في الفراغ.

 

— سمعت صوت خناق.

 

المليونير اتجمد.

 

— بينه وبين أبويا؟

 

— أيوه.

 

— على إيه؟

 

— مكنتش سامعة كل الكلام.

 

لكن سمعت أبوك يقول:

 

“أنا مش همضي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *