والدة الملياردير حكـايـات أسمـا السـيد 4

— التوقيع ده مش توقيعه.
المليونير بص.
— متأكدة؟
— أنا عشت معاه عمر.
أعرف إمضته.
فؤاد قال:
— الكلام ده ملوش قيمة.
المليونير رفع عينه.
— ليه مستعجل؟
فؤاد سكت.
قلب الصفحة.
لقي صورة قديمة.
أبوه.
حمدي.
قريبه.
وفؤاد.
كلهم واقفين قدام قطعة أرض كبيرة.
على ظهر الصورة تاريخ.
قبل وفاة الأب بست شهور.
المليونير رفع الصورة قدام فؤاد.
— كنت تعرفه.
فؤاد ما ردش.
قلب ورقة تانية.
ودي كانت المفاجأة.
وصية.
مكتوبة بخط الأب.
“كل ما أملكه من أسهم وأراضٍ وحقوق تجارية ينتقل بعد وفاتي لزوجتي، ثم لابني.”
المليونير بص لأمه.
— يعني الشركة…
مراته قالت:
— كانت ملك أبوك.
فؤاد قال:
— الورق قديم ومش معناه حاجة.
المليونير كمل تقليب.
آخر ورقة كانت رسالة.
فتحها.
خط أبوه.
بدأ يقرأ.
“لو وصلت الرسالة دي لابني، يبقى أنا غالبًا ما قدرتش أحميه بنفسي.”
وقف.
حس إن رجله مش شايله.
كمل:
“يا ابني، أكبر غلط عملته إني وثقت في ناس دخلتهم بيتي وشغلي.”
رفع عينه لفؤاد.
فؤاد وشه بقى أبيض.
كمل القراءة:
“لو قالوا لك إني مت بسبب قلبي، متصدقش.”
الأم شهقت.
“ولو قالوا لك إن أمك خانت الأمانة أو باعت حقك، متصدقش.”
المليونير حس نفسه مش قادر يتنفس.
آخر سطر كان:
“الشخص اللي لازم تخاف منه أكتر مش حمدي…”
وقف.
بص لفؤاد.
وكمل:
“هو الراجل اللي هيكبر جنبك لحد ما تثق فيه أكتر من نفسك.”
إيد فؤاد اتحركت فجأة ناحية الملف.
لكن المليونير رجعه لورا.
قال:
— إوعى.
فؤاد بصلهم.
ثم قال بهدوء غريب:
— إنت فاكر إنك لقيت الحقيقة؟
المليونير قال:
— كفاية.
فؤاد ابتسم.
— لأ.
قرب خطوة.
— إنت لسه لقيت أول كدبة بس.
الأم قالت:
— كفاية خراب.
فؤاد بص لها.
— لو عايزة ابنك يفضل عايش…
