والدة الملياردير حكـايـات أسمـا السـيد 4

الفصل الرابع: ليلة موت الأب
الخطوات كانت بتقرب.
ببطء.
ثابتة.
كأن صاحبها عارف بالظبط هو رايح فين.
المليونير وقف قدام باب الأوضة.
مراته وقفت جنب أمه.
والممرضة كانت لسه في آخر الممر بتحاول تفهم سبب انقطاع الكهرباء.
الأم مسكت دراع ابنها.
— متفتحش الباب.
بصلها.
— هو مين؟
قالت بصوت واطي:
— اسمه حمدي.
الاسم ما قالوش حاجة.
لكن نبرة أمه قالت كل حاجة.
سألها:
— كان شغال مع مين؟
— زمان؟ مع أبوك.
اتجمد.
— مع أبويا؟
هزت راسها.
— وبعدها بدأ يظهر مع قريبنا.
الخطوات وقفت قدام الباب.
الصمت بقى تقيل.
وبعدين…
خبطتين.
تك.
تك.
محدش رد.
خبط تاني.
— يا حاجّة؟
الأم شهقت.
الراجل برا قال:
— أنا عارف إنك هنا.
المليونير قرب من الباب.
— إنت مين؟
سكت الراجل ثانية.
— واحد جاي يطمن عليها.
— قول اسمك.
— حمدي.
الأم ضغطت على دراع ابنها.
همست:
— هو.
المليونير فتح قفل الباب، لكن ما فتحوش.
قال:
— إيه علاقتك بأمي؟
الراجل برا رد:
— علاقة قديمة.
— قديمة قد إيه؟
— قديمة أكتر ما تتخيل.
مراته قالت بصوت واطي:
— متفتحش.
لكن المليونير سأل:
— وإيه اللي عرفك إنها هنا؟
سكت حمدي.
السؤال ده بالذات كان واضح إنه محسبش حسابه.
بعد ثواني قال:
— وصلني خبر.
— من مين؟
— ناس.
المليونير ابتسم بسخرية.
— ناس مين؟
مفيش رد.
فقال:
— يبقى امشي.
في اللحظة دي، حمدي خبط بإيده على الباب جامد.
— اسمعني كويس.
صوته اتغير.
مبقاش صوت راجل جاي يطمن.
— لو عايز أمك تعيش، متفتحش ملفات قديمة.
الأم رفعت إيدها على بقها.
مراته بصت لجوزها.
المليونير قال:
— إنت بتهددني؟
حمدي رد:
— أنا بنصحك.
— وأنا مش بحب النصايح اللي تيجي ورا باب مقفول.
سكت حمدي.