والدة الملياردير حكـايـات أسمـا السـيد 3

الأم اتوترت.
الرجل قال:
— مش هسيبها ثانية.
لكن مراته ردت:
— الموضوع أكبر من كده.
— تقصدي إيه؟
— فؤاد عنده ناس في الشركة، وعنده علاقات، وعارف تحركاتك كلها تقريبًا.
سكتت لحظة.
— ولو فعلًا شارك في تزوير شهادة وفاة من خمستاشر سنة، يبقى إحنا مش عارفين هو ممكن يعمل إيه علشان السر يفضل مدفون.
الرجل مشي ناحية الشباك.
بص للشارع.
عقله اشتغل بسرعة.
وبعدين قال:
— محدش يعرف اسم المستشفى غير السواق والحرس.
مراته قالت:
— ومدير مكتبك.
وقف.
لف لها.
في نفس اللحظة…
دخلت الممرضة.
— معلش يا فندم، فيه راجل تحت بيسأل عن المريضة.
الرجل اتجمد.
— مين؟
— بيقول إنه من العيلة.
مراته بصت له.
— اسمه إيه؟
الممرضة قالت:
— ما قالش.
الرجل سأل:
— عرف رقم الأوضة؟
— أيوه.
الصمت نزل على المكان.
الأم بدأت تتوتر.
قالت:
— اقفلوا الباب.
الرجل قرب من الممرضة.
— الراجل شكله إيه؟
— تقريبًا في الخمسينات… لابس بدلة رمادي.
العجوز شهقت.
— كان معاه حاجة؟
الممرضة استغربت.
— شنطة صغيرة.
الأم مسكت إيد ابنها.
— متخليهوش يدخل.
الرجل قال:
— ليه؟
العجوز بصت له بخوف حقيقي لأول مرة.
— لأن الراجل اللي كان بييجي ينقلني من بيت لبيت زمان…
سكتت.
— كان دايمًا شايل شنطة شبهها.
الرجل خرج ناحية الباب فورًا.
مراته قالت:
— رايح فين؟
— أشوفه.
فتح الباب.
لكن قبل ما يخرج، موبايله رن برسالة.
كانت من مدير مكتبه.
فتحها.
“لقيت حاجة تانية لازم تشوفها فورًا. التحويلات اللي كنت بتبعتها لوالدتك ما كانتش كلها بتروح لقريبك.”
تحت الرسالة ملف مرفق.
فتحه.
كشف حساب قديم.
مبالغ شهرية كبيرة.
جزء يروح لقريبه.
والجزء الأكبر…
إلى شركة باسم لم يسمع به من قبل.
لكن لما بص على اسم صاحب الحساب المرتبط بالشركة…
