والدة الملياردير حكـايـات أسمـا السـيد 3

وبعدين افتكر.
رفع راسه.
— قبل ما تغمي عليكي قلتي إن الراجل ده مكنش لوحده.
وشها اتغير.
لاحظ فورًا.
— مين كان معاه؟
سحبت إيدها من إيده.
— سيب الموضوع.
— مستحيل.
— لقيتني خلاص.
— وأضيع اللي باقي من عمري وأنا مش عارف مين عمل فينا كده؟
سكتت.
قرب منها.
— مين؟
قالت:
— مش كل حقيقة لازم تتقال.
— الحقيقة دي لازم تتقال.
بصت ناحية الباب.
وكأنها خايفة حد يسمع.
— اقفل الباب.
قام وقفله.
رجع لها.
العجوز قالت:
— هقول لك حاجة… بس متتصرفش وإنت غضبان.
— قولي.
— وعدني.
اتردد.
— أوعدك إني هسمعك للآخر.
بصت له شوية.
وبعدين قالت:
— بعد ما سافرت بسنة تقريبًا… جه الراجل اللي كنت بتبعت معاه الفلوس.
— عارف.
— المرة دي مكنش لوحده.
الرجل شد جسمه.
— كان معاه مين؟
— راجل لابس بدلة.
— اسمه؟
— معرفش اسمه وقتها.
— وبعدين؟
— دخلوا بيت العيلة وقفلوا الباب.
العجوز بلعت ريقها.
— كنت واقفة بره المطبخ وسمعتهم بيتخانقوا.
— على إيه؟
— عليك.
اتجمد.
— عليا أنا؟
— الراجل الغريب كان بيقول له: “لو أمه فضلت هنا، في يوم هتعرف كل حاجة.”
الرجل قرب.
— تعرف إيه؟
هزت راسها.
— معرفتش.
— كملي.
— قريبنا قال له: “وهنوديها فين؟”
العجوز أخذت نفسًا.
— الراجل رد عليه وقال: “أي حتة… المهم تختفي قبل ما ابنها يرجع.”
ملامح الرجل اتشدت.
— شوفتي الراجل ده بعد كده؟
هنا سكتت.
— أمي؟
قالت:
— أيوه.
— فين؟
— في صورة.
— صورة فين؟
بصت له.
— عندك.
الرجل حس بقشعريرة.
— عندي أنا؟
هزت راسها.
— من كام سنة، لقيت جورنال قديم في الشارع. كان فيه خبر عن شركتك.
سكتت.
— إنت كنت واقف في الصورة… وهو كان واقف جنبك.
الرجل وقف.
— مين؟
العجوز حاولت تفتكر.
— شعره كان أبيض أكتر… ووشه كبر… بس عرفته.
