والدة الملياردير حكـايـات أسمـا السـيد 3

— مين يا أمي؟
قبل ما ترد…
خبط حد على الباب.
سكتوا.
دخلت مراته.
— معلش، مدير مكتبك على التليفون. بيقول الموضوع ضروري.
الرجل خد الموبايل.
— أيوه؟
جاله صوت مدير مكتبه:
— الملفات اللي حضرتك طلبتها وصلت.
— لقيت حاجة؟
— في مشكلة غريبة جدًا.
— إيه؟
— شهادة وفاة والدتك سليمة من ناحية الأختام.
الرجل عقد حواجبه.
— وبعدين؟
— لكن المستشفى المذكور فيها…
سكت الموظف.
— ماله؟
— المستشفى اتقفل قبل التاريخ المكتوب في الشهادة بسنتين.
الرجل ما ردش.
مدير المكتب كمل:
— وفي حاجة أغرب.
— قول.
— الطبيب اللي اسمه موجود على شهادة الوفاة…
— ماله؟
— مات قبل التاريخ المكتوب في الشهادة بأربع سنين.
الصمت ملأ الأوضة.
قال الرجل:
— يعني الشهادة مزورة.
— غالبًا، أيوه.
قفل المكالمة.
مراته قالت:
— في إيه؟
رد:
— أمي ماتت على الورق بشهادة كتبها دكتور ميت.
العجوز غمضت عينيها.
كأنها كانت متوقعة.
الرجل رجع لها.
— اسم الراجل.
— يا ابني…
— أرجوكي.
سكتت طويلًا.
وبعدين قالت:
— هات لي صور الناس اللي شغالين معاك.
— تقصدي موظفين الشركة؟
— الناس الكبار… اللي بيظهروا معاك في الجرايد.
فتح موبايله.
دخل على موقع الشركة.
بدأ يقلب صور مجلس الإدارة.
الأم كانت بتبص.
صورة.
هزت راسها.
صورة تانية.
— لأ.
التالتة.
الرابعة.
وفجأة…
مسكت إيده.
— استنى.
قلبه دق بسرعة.
كبر الصورة.
كان فيها مجموعة من كبار مسؤولي الشركة واقفين في افتتاح مشروع ضخم.
أشار لكل واحد.
— ده؟
— لأ.
— ده؟
— لأ.
حرك إصبعه.
وفجأة…
إيد أمه بدأت ترتعش.
— هو.
الرجل رفع عينه.
— مين؟
أشارت بإصبعها.
الرجل بص للشخص في الصورة.
وسكت.
مراته قربت.
أول ما شافت مين…