والدة الملياردير حكـايـات أسمـا السـيد 3

الفصل الثالث: الاسم اللي كان لازم يفضل مدفون
باب العربية اتفتح قبل ما تقف بالكامل قدام المستشفى.
نزل المليونير وهو شايل أمه بين إيديه.
— دكتور! حد يلحقني!
جري ناحيته اتنين من التمريض.
واحد منهم جاب سرير متحرك بسرعة.
لكن الرجل كان ماسك أمه بقوة، كأنه خايف يسيبها فتضيع منه مرة تانية.
قال الممرض:
— لازم نحطها على السرير يا فندم.
بص لأمه.
وشها كان ساكن.
عينيها مقفولة.
نفسها ضعيف.
نزلها على السرير بحرص شديد.
— خلي بالك منها.
الممرض هز راسه.
— حاضر.
— خلي بالك منها بالله عليك.
دخلوا بيها ناحية الطوارئ.
حاول يمشي وراهم.
لكن ممرضة وقفته.
— حضرتك استنى هنا.
— دي أمي.
— عارفة، بس الدكتور لازم يكشف عليها.
— أنا هدخل.
مراته وصلت وراه، مسكت دراعه.
— سيبهم يعملوا شغلهم.
لف لها.
وشه كان متغير تمامًا.
الرجل اللي من ساعات كان داخل قصره ببدلة غالية وموبايله بيرن كل دقيقة…
واقف دلوقتي قدام باب طوارئ، قميصه متكرمش، وعليه تراب من هدوم أمه، وعينيه حمرا من العياط.
قال:
— لو حصل لها حاجة…
مراته قربت منه.
— إن شاء الله هتبقى كويسة.
بص للباب.
— أنا ضيعت خمستاشر سنة.
— إنت مكنتش تعرف.
— بس كان لازم أعرف.
— إزاي؟
لف لها.
— كان لازم أدور بنفسي.
سكتت.
قال:
— صدقت مكالمة.
حط إيده على وشه.
— صدقت صندوق مقفول… وصدقت ورقة وفاة… ودفنت واحدة معرفش حتى مين كانت جواه.
مراته قالت:
— اللي عمل كده خطط لكل حاجة علشان تصدق.
رفع عينه.
افتكر آخر جملة قالتها أمه.
“هو مش لوحده.”
طلع موبايله.
اتصل بمدير مكتبه.
— ألو؟
جاله الرد.
قال بصوت هادي بشكل مخيف:
— عايزك تعمل لي حاجة من غير ما حد يعرف.
— تحت أمرك يا فندم.
— كل التحويلات اللي خرجت من حساباتي من خمستاشر سنة لحد النهارده باسم قريبي… عايز نسخة منها.