ليست ممرضه حكايات اسما السيد 2
قرروا يعزلوه لحد ما يعرفوا هو شاف قد إيه.
سارة كانت جزءًا من الشبكة لفترة قصيرة.
لكن مش بإرادتها الكاملة.
بعد اختفاء أختها، وصل لها تهديد:
“اشتغلي معانا… تعرفي أختك راحت فين.”
دخلت باسم مزور.
نفذت أوامر.
وسكتت.
لحد ليلة ليام.
لما شافت طفل بيتاخد…
افتكرت أختها.
وقررت تساعده سرًا بدل ما تسلمه للناس اللي كانوا عايزين ينقلوه خارج المكان.
لكن سامح اكتشف خطتها.
ربط الطفل.
وقفل عليه.
سارة ماكانتوش بريئة تمامًا.
لكنها في النهاية كانت أهم شاهد في الق\ضية.
الفصل التاسع: السؤال الأخير
بعد أسبوعين…
عمر راح يزور أمه.
المرأة اللي ربته.
كانت قاعدة في بيتها.
أول ما شافته…
عرفت.
ما سألتهوش.
قالت بس:
— عرفت؟
عمر قعد قدامها.
فضل ساكت.
هي بدأت تعيط.
— كنت خايفة من اليوم ده.
عمر سأل:
— ليه ماقولتيليش؟
— أبوك طلب مني.
— وبعد ما مات؟
بصت له.
— خفت أخسرك.
— تخسريني؟
— تقول إني مش أمك.
عمر فضل باصص لها.
وبعدين قام.
هي خافت.
لكنه راح قعد جنبها.
مسك إيدها.
— إنتِ اللي سهرتي جنبي وأنا تعبان؟
بدأت تعيط.
— أيوه.
— إنتِ اللي علمتيني أمشي؟
— أيوه.
— إنتِ اللي كنتِ بتستخبي في المطبخ وتعيطي لما أبويا كان مسافر؟
ضحكت وسط دموعها.
— كنت بتشوفني؟
— كل مرة.
ابتسم.
— يبقى إنتِ أمي.
انهارت في حضنه.
قالت:
— وداليا؟
عمر سكت.
ثم قال:
— هي كمان أمي.
ولأول مرة…
حس إن الحقيقة مش لازم تمسح الماضي.
ممكن توسّعه.
الفصل العاشر: ليام وصاحبه
رجع عمر المستشفى بعد شهر.
المكان كان مختلف.
إدارة جديدة.
تحقيقات مستمرة.
أنظمة أمن جديدة.
وأجزاء كاملة من المبنى اتقفلت بأمر النيابة لحين انتهاء التحقيق.
دخل جناح الأطفال.
أول ما ظهر…
سمع صوت:
— عمو عمر!
لف.
ليام كان قاعد على السرير.
وصاحبه الصغير جنبه على الكرسي المتحرك.
الاتنين بيلعبوا.
عمر ابتسم.
— إنت رجعت؟
ليام قال:
— أنا اللي رجعت؟ ده هو اللي كان مستنيني!
صاحبه رد:
— عشان كنت واخد مني العربية الحمرا.
ضحكوا.
عمر قعد جنبهم.
الطفل اللي كشف كل حاجة بص له وقال:
— أنا قلتلك إنها مش ممرضة.
عمر ضحك.
— طلعت أذكى مننا كلنا.
الطفل قال بفخر:
— أنا عرفت من الجزمة.
عمر استغرب.
— جزمة إيه؟
— الممرضات هنا بيلبسوا نوع معين عشان الأرض ماتزحلقش. هي كانت لابسة جزمة عادية.
