ليست ممرضه حكايات اسما السيد 2
عمر وسارة، اللي كانت واقفة عند الباب تحت حراسة الشرطة أثناء زيارة مرتب لها باعتبارها شاهدة، بصوا لبعض.
سارة ابتسمت لأول مرة.
— يعني كل اللي حصل ده بسبب جزمة؟
الطفل هز كتفه.
— وكمان هي ماعرفتش اسمي.
عمر سأله:
— وإيه المشكلة؟
— كل الممرضات حافظين اسمي عشان أنا بوجع دماغهم.
الجميع ضحك.
حتى سارة.
الفصل الحادي عشر: الحساب
بعد شهور من التحقيقات…
الصورة بقت أوضح.
سامح اعترف بجزء كبير من اللي حصل مقابل تخفيف موقفه القانوني، واعترافاته قادت المحققين لأشخاص تانيين.
عدد من الموظفين اتوقفوا عن العمل لحين انتهاء التحقيق.
وأسماء كبيرة اتفتحت ملفاتها.
أما فؤاد…
فواجه اتهامات متعددة مرتبطة بالتزوير والاحتجاز غير القانوني والتلاعب بالسجلات وعرقلة التحقيق.
والتحقيق في وفاة والد عمر اتفتح من جديد.
لكن المفاجأة الأخيرة ظهرت في تقرير قديم.
والد عمر قبل وفاته بأسبوع…
كان دخل المستشفى.
والطبيب اللي وقع على تقرير خروجه…
كان فؤاد.
عمر قعد قدام المحقق.
— يعني هو قتله؟
المحقق قال:
— مانقدرش نقول كده من غير دليل قاطع.
— بعد كل ده؟
— الشك حاجة، والإثبات حاجة تانية.
الجملة وجعته.
لكن عمر فهم.
الحقيقة مش قصة بنكتب نهايتها زي ما إحنا عايزين.
ممكن بعض الأسئلة تفضل من غير إجابة.
لكنه كان عنده حاجة أهم.
أبوه ماكانش جبان.
ماكانش ساكت.
كان بيحارب.
ومات وهو بيحاول يكشف الحقيقة.
وده كان كفاية بالنسبة له.
الفصل الأخير: الطفل اللي محدش صدقه
بعد سنة…
اتفتح جناح الأطفال من جديد بعد تطويره بالكامل.
لكن عمر رفض إن الجناح يتسمى باسمه.
ورفض اسم أبوه كمان.
طلب اسم مختلف.
اسم الممرضة القديمة اللي ساعدت والده ينقذه وهو رضيع…
والد سارة ونهى.
وعملوا وحدة مستقلة لحماية حقوق الأطفال المرضى ومراجعة أي نقل أو إجراء خارج الأقسام.
أما الممر القديم تحت الأرض…
اتقفل.
المرة دي فعلًا.
بحضور جهات التحقيق.
واتوثق كل شيء كان جواه قبل إغلاقه.
نهى بدأت حياة جديدة بعد علاج طويل.
سارة واجهت مسؤوليتها عن الحاجات اللي عملتها وهي جوه الشبكة، لكنها تعاونت في التحقيق وكشفت تفاصيل ساعدت في إنقاذ آخرين من التهديد والابتزاز.
وعمر…
بقى يزور المستشفى كل فترة.
مش كرجل أعمال.
