بعد ما خرجت من المستشفى حكايات اسما السيد 4

لكن وقف على مسافة.
وقال:
— مش جاي أطلب ترجعي.
ولا جاي أبرر.
أنا ضيعت كل حق كان ليا عندك.
بس عندي طلب واحد.
قلت بهدوء:
— قول.
قال وهو باصص لآدم:
— لما يكبر…
متقوليش له إن أبوه كان وحش.
قوليله الحقيقة.
إني غلطت.
وإني دفعت تمن غلطي.
ولو في يوم حب يعرفني…
هكون مستنيه.
بصيت له ثواني.
ثم قلت:
— أنا عمري ما هزرع الكراهية في قلب ابني.
هيعرف الحقيقة…
ولما يكبر…
هو اللي هيكون رأيه بنفسه.
أول مرة…
شفت كريم يبتسم.
ابتسامة كلها وجع.
وقال:
— شكرًا.
ولف…
ومشي.
من غير ما يبص وراه.
…
بعد سنة…
افتتح أبويا مركزًا طبيًا خيريًا يحمل اسم أمي الله يرحمها.
وقال لي يوم الافتتاح:
— فاكرة يوم ما اتصلتي بيا من قدام المستشفى؟
ابتسمت.
قلت:
— عمري ما هنساه.
قال:
— من يومها وأنا واخد قرار.
مفيش ست تخرج من مستشفى وماتلاقيش حد يسندها.
المركز الجديد وفر خدمة نقل مجانية للحالات غير القادرة بعد الولادة والعمليات الكبرى.
ولما شفت أول أم خارجة شايلة طفلها…
وبيركبوا عربية المركز…
دموعي نزلت.
لأن وجعي…
اتحول لحاجة تنفع غيري.
…
كبر آدم.
وفي أول يوم مدرسة…
مسك إيدي.
وقال:
— ماما…
هو جدو ليه بيحبني أوي؟
ضحكت.
وقلت:
— لأنه شاف فيك بداية جديدة.
…
وفي مساء هادئ…
كنت قاعدة في جنينة البيت.
آدم بيلعب بالكورة.
وأبويا بيجري وراه رغم سنه.
ضحكاتهم كانت مالية المكان.
وقتها…
افتكرت نفسي وأنا واقفة على الرصيف.
لو حد قال لي يومها…
إن الوجع ده هيبقى بداية حياة جديدة…
مكنتش هصدقه.
لكن الحياة…
غريبة.
أوقات بتقفل باب بعنف…
علشان تفتح باب أحسن منه بكتير.
بصيت للسما.
وابتسمت.
وقلت:
“شكرًا يا رب…
