بعد ما خرجت من المستشفى حكايات اسما السيد 4

لأنك أنقذتني، حتى وأنا كنت فاكرة إن كل حاجة انتهت.”
ثم ناداني آدم من بعيد:
— ماما…
تعالي العبي معانا!
جريت ناحيته.
وشلته بين إيديا.
وحضنته.
وعرفت…
إن النهاية السعيدة…
مكنتش إني كسبت ق\ضية.
ولا إني خسرت شخصًا ظلمني.
النهاية السعيدة…
إني رجعت ألاقي نفسي.
وإني بقيت أمًا يعرف ابنها، عندما يكبر، أن الكرامة لا تُشترى، وأن الرحمة قوة، وأن الإنسان إذا احترم نفسه، لن يقبل أبدًا أن يُهان باسم الحب.
الخاتمة
مرت خمس سنوات…
ولو حد قابلني النهارده…
وشافني وأنا داخلة المستشفى ماسكة إيد آدم، ومستعجلة على موعد تطعيمه، عمره ما هيتخيل إن نفس المستشفى دي كانت شاهدة على أسوأ يوم في حياتي.
كل ما أعدي من قدام الباب الرئيسي…
أفتكر نفسي.
واقفة.
شايلة ابني.
والدم بينزل من جرح العملية.
وعربية كريم وهي بتبعد عني.
زمان…
كنت كل ما أفتكر المشهد ده أبكي.
أما دلوقتي…
بقيت أبتسم.
لأنني عرفت إن ربنا أخرجني من المكان ده وأنا فاكرة إني خسرت كل حاجة…
لكن الحقيقة…
إني كنت ببدأ حياة جديدة.
بعد انتهاء كل القضايا…
رجعت لكل واحد حقه.
العربية رجعت لاسم أبويا.
وكل العقود اللي كانت باسم كريم انتهت.
أما أنا…
فما طلبتش غير حقي.
ولا طلبت أنتقم.
كنت عايزة أقفل الصفحة…
وبس.
كريم…
بعد الطلاق…
اختفى فترة طويلة.
سمعت إنه اشتغل في شركة صغيرة.
وبراتب أقل بكتير من اللي كان متعود عليه.
أول سنة…
كان بيحاول يثبت للناس إن اللي حصل سوء تفاهم.
لكن مع الوقت…
بطل يبرر.
وبدأ يعترف.
كان كل شهر ييجي في ميعاد الرؤية.
قبل المعاد بنص ساعة.
ويقعد مستني.
وأول ما يشوف آدم…
عينه تلمع.
في البداية…
آدم ماكنش يعرفه.
كان يستخبى ورايا.
لكن مع الأيام…
بقى يسلم عليه.
ويمسك إيده.
وأنا…
عمري ما منعت ابني من أبوه.
لأن خلافنا…
ماكانش ذنب طفل.
لكن في نفس الوقت…
عمري ما رجعت.
في فرق كبير…
بين التسامح…
والرجوع لنفس الوجع.
أما حماتي…
ففضلت سنين تقول إن الغلط مش غلطها.
وإنها كانت “بتربي” ابنها وكنتها.
لكن الحياة علمتها الدرس اللي رفضت تتعلمه.
كبرت.
واتعبت.
والناس اللي كانت حواليها…