بعد ما خرجت من المستشفى حكايات اسما السيد 3

وقالت:
— أنا اللي قولتله.
كل الناس بصتلها.
قالت وهي بتحاول تدافع عن نفسها:
— كانت مدلعة.
وكان لازم تتعلم تعتمد على نفسها.
القاضي بصلها بحدة.
وقال:
— المحكمة لم تأذن لحضرتك بالكلام.
لكن الجملة…
اتسجلت.
…
بعدها…
المحامي قدم التقرير الطبي.
اللي بيقول إن المشي لمسافة طويلة بعد العملية القيصرية عرض حياتي للخطر.
وإن وصولي متأخرة للراحة تسبب في مضاعفات احتاجت علاجًا إضافيًا.
القاضي قلب في الأوراق.
ثم قال:
— هل لدى المدعى عليه ما يضيفه؟
وقف كريم.
وبص ناحيتي.
وقال:
— عندي.
الكل سكت.
قال:
— أنا غلطت.
ومهما قلت…
مش هعرف أبرر اللي عملته.
أنا سمعت كلام أمي…
وافتكرت إن الرجولة إني أرضيها.
ونسيت إن مراتي وابني كانوا أولى بيا.
أنا مستعد أتحمل أي حكم.
لكن بطلب من ريم…
قدام المحكمة…
إنها تسامحني يومًا ما.
دموعي نزلت.
مش علشانه.
لكن علشان افتكرت قد إيه كنت بحبه.
وقد إيه الإنسان ممكن يتغير…
للأسوأ.
…
القاضي أنهى الجلسة.
وأجل النطق بالأحكام بعد استكمال الإجراءات.
خرجنا من القاعة.
الصحفيين اتجمعوا حوالينا.
واحدة منهم سألتني:
— لو رجع الزمن…
كنت هتختاري نفس الشخص؟
ابتسمت ابتسامة فيها وجع سنين.
وقلت:
— لا.
مش لأن الناس مبتغلطش.
لكن لأن أول مرة الإنسان يبرر لك الإهانة…
اعرف إن اللي بعدها هتبقى أكبر.
الجواز شراكة.
مش اختبار لصبر الست.
وسبتهم ومشيت.
وأنا ماسكة إيد أبويا.
والتانية ماسكة عربية آدم الصغيرة.
حسيت إن الطريق لسه طويل.
لكن لأول مرة…
ماكنتش ماشية فيه لوحدي.
ستبع