القميص الابيض حكـايـات أسمـا ×3

الفصل السابع: الموعد

 

ظلت ليلى تحدق في الصورة.

 

ثانية.

 

ثم ثانية أخرى.

 

ثم بدأت يداها ترتجفان بقوة.

 

لأن المرأة الموجودة فيها لم تكن مجرد شبيهة.

 

لم تكن شخصًا يشبه أختها.

 

بل كانت مريم نفسها.

 

أو على الأقل…

 

الشخص الأقرب لها الذي رأته في حياتها.

 

همست:

 

“مريم…”

 

شعرت أن اسم أختها لم يخرج من فمها منذ سنوات.

 

سنوات طويلة جدًا.

 

سنوات من الحزن.

 

والفقد.

 

والتسليم بأن كل شيء انتهى.

 

لكن الآن…

 

عادت الحياة إلى جرح قديم ظنت أنه التأم.

 

وأصبح ينزف من جديد.

 

—

 

أما سيف…

 

فكان ينظر إلى الورقة بعين رجل اعتاد قراءة الفخاخ.

 

العنوان.

 

الموعد.

 

الرسالة.

 

كل شيء كان يصرخ بشيء واحد.

 

مصيدة.

 

قال بهدوء:

 

“مش هتروحي.”

 

رفعت رأسها نحوه.

 

وكأنها لم تسمع جيدًا.

 

“إيه؟”

 

أعاد كلامه.

 

“مش هتروحي.”

 

وقفت فجأة.

 

والدموع في عينيها.

 

“دي أختي.”

 

“يمكن.”

 

تجمدت.

 

ثم قالت:

 

“يعني إيه يمكن؟”

 

تنهد.

 

وقال:

 

“يعني الصورة حقيقية.”

 

“لكن اللي باعتها مش صادق.”

 

“واللي هرب من القصر مش جاي يجمع شمل عيلة.”

 

بدأ الغضب يظهر على وجهها.

 

“وأنا أعمل إيه؟”

 

“أستنى.”

 

ضحكت بمرارة.

 

“استنى عشر سنين كمان؟”

 

شعر سيف بالاختناق.

 

لأنه لأول مرة لا يملك إجابة مناسبة.

 

لأنها محقة.

 

لو كانت أختها فعلًا حية…

 

كيف يطلب منها الانتظار؟

 

لكن لو ذهبت وحدها…

 

قد لا تعود أبدًا.

 

—

 

في تلك الليلة…

 

لم تنم ليلى.

 

ولم ينم سيف أيضًا.

 

كل واحد منهما كان في غرفة مختلفة.

 

لكن الفكرة نفسها تطارد الاثنين.

 

الموعد.

 

في الثالثة عصر الغد.

 

في مخزن قديم على أطراف القاهرة.

 

مكان معزول.

 

ومثالي لأي شيء سيئ.

 

—

 

وقبل الفجر بقليل…

 

اتخذت ليلى قرارها.

 

ارتدت ملابس بسيطة.

 

وأخذت حقيبة صغيرة.

 

ثم خرجت من غرفتها بهدوء.

 

كانت تنوي المغادرة قبل أن يستيقظ أحد.

 

قبل أن يمنعها سيف.

 

وقبل أن تضطر للكذب عليه.

 

لكنها ما إن وصلت إلى باب القصر…

 

حتى سمعت صوتًا خلفها.

 

“رايحة فين؟”

 

أغمضت عينيها.

 

لأنها عرفت الصوت فورًا.

 

استدارت ببطء.

 

وكان سيف واقفًا.

 

يعقد ذراعيه.

 

وينظر إليها وكأنه كان يعرف أنها ستحاول ذلك.

 

قالت بهدوء:

 

“إنت صاحي؟”

 

رفع حاجبه.

 

“واضح.”

 

تنهدت.

 

“سيف…”

 

قاطعها.

 

“لا.”

 

“اسمعني.”

 

“لا.”

 

اقترب خطوة.

 

وأضاف:

 

“إنتِ فاكرة إني هسيبك تروحي لوحدك؟”

 

شعرت بشيء دافئ يتحرك داخل قلبها.

 

رغم الخوف.

 

ورغم القلق.

 

لكنها قالت:

 

“لو شافوك معايا يمكن يق*تلوها.”

 

ساد الصمت.

 

لأنها لم تكن مخطئة.

 

وهنا أدرك سيف شيئًا.

 

أن من خطط لهذه اللعبة…

 

يعرف بالضبط كيف يضغط على ليلى.

 

ويعرف أيضًا كيف يبعده عنها.

 

—

 

عند الظهيرة…

 

وصل تقرير جديد من فريق الأمن.

 

ودخل مدير الأمن مسرعًا.

 

ومعه ملف.

 

قال:

 

“لقينا حاجة.”

 

وقف سيف فورًا.

 

“إيه هي؟”

 

فتح الرجل الملف.

 

ثم أخرج صورة.

 

صورة قديمة جدًا.

 

تعود إلى أكثر من عشر سنوات.

 

وفيها…

 

مريم.

 

أخت ليلى.

 

تقف بجوار رجل.

 

رجل تعرفه ليلى جيدًا.

 

بل تعرفه أكثر مما ينبغي.

 

شعرت بأنفاسها تتوقف.

 

لأن الرجل كان…

 

والد سيف الحديدي.

 

ساد الصمت.

 

أما سيف…

 

فشعر أن الأرض تتحرك تحت قدميه.

 

لأن والده توفي منذ سنوات.

 

ولأن السؤال الذي ظهر فجأة كان مرعبًا.

 

ما علاقة مريم بعائلته؟

 

ولماذا كانت تخفي ذلك؟

 

ولماذا عاد الماضي كله الآن؟

 

لكن المفاجأة الأكبر كانت مكتوبة خلف الصورة.

 

جملة قصيرة بخط يد قديم:

 

“إذا حدث لي شيء… أخبروا ليلى أن الحقيقة موجودة داخل القصر.”

 

وفي تلك اللحظة…

 

أدرك سيف أن القصة لم تبدأ خارج أسوار منزله.

 

بل بدأت من داخله.

 

منذ سنوات طويلة.

 

قبل أن تدخل ليلى حياته بوقت طويل.

 

يتبع…

الفصل الثامن: السر المدفون داخل القصر

 

بقيت الغرفة صامتة لعدة ثوانٍ.

 

الجميع يحدق في الصورة.

 

وفي الجملة المكتوبة خلفها.

 

أما ليلى…

 

فكانت تشعر أن أنفاسها تختفي تدريجيًا.

 

لأنها تعرف خط يد أختها.

 

تعرفه جيدًا.

 

لقد قرأت عشرات الرسائل منه في الماضي.

 

وكان هذا الخط نفسه.

 

بلا شك.

 

همست:

 

“دي كتابة مريم.”

 

نظر إليها سيف.

 

ثم إلى الصورة.

 

ثم إلى مدير الأمن.

 

وقال:

 

“منين جبتوا الصورة؟”

 

أجاب الرجل:

 

“كانت في أرشيف قديم يخص والد حضرتك.”

 

شعر سيف بقشعريرة.

 

والده.

 

مرة أخرى.

 

كل الخيوط بدأت تتجه نحوه.

 

رجل رحل منذ سنوات.

 

لكنه ما زال يؤثر في الحاضر.

 

—

 

بعد ساعة…

 

كان سيف وليلى يقفان أمام الجناح القديم الخاص بوالده داخل القصر.

 

جناح لم يُفتح منذ وفاته.

 

غرف مغلقة.

 

ومكاتب مغطاة بالأقمشة.

 

وأثاث لم يمسه أحد.

 

وقف سيف أمام الباب طويلًا.

 

ثم أخرج المفتاح القديم.

 

وقال:

 

“آخر مرة دخلت هنا كنت في جنازته.”

 

شعرت ليلى بالحزن في صوته.

 

لكنه أخفى ذلك سريعًا.

 

وأدار المفتاح.

 

فُتح الباب ببطء.

 

وتصاعدت رائحة الزمن.

 

غبار.

 

وخشب قديم.

 

وذكريات.

 

دخل الاثنان.

 

وبدآ البحث.

 

—

 

مرت ساعة كاملة.

 

ثم ساعتان.

 

دون أي شيء.

 

ملفات.

 

أوراق.

 

عقود.

 

صور عائلية.

 

لكن لا أثر لأي سر.

 

بدأ الإحباط يتسلل إلى ليلى.

 

وقالت:

 

“يمكن الرسالة تقصد حاجة تانية.”

 

لكن سيف لم يقتنع.

 

كان يعرف والده.

 

ويعرف أنه لم يكن يترك شيئًا للصدفة.

 

ثم فجأة…

 

توقف.

 

نظر إلى إحدى اللوحات المعلقة على الجدار.

 

لوحة قديمة لقصر الحديدي.

 

شيء فيها بدا غريبًا.

 

اقترب أكثر.

 

ثم مد يده.

 

وحرك إطارها قليلًا.

 

فصدر صوت خافت.

 

نظرت ليلى إليه بسرعة.

 

فقال:

 

“لقيتها.”

 

خلف اللوحة…

 

كان هناك مفتاح صغير.

 

ومع المفتاح ورقة مطوية.

 

فتحها.

 

وكان عليها سطر واحد فقط:

 

“المكتبة.”

 

—

 

ركضا تقريبًا نحو المكتبة الرئيسية.

 

تلك المكتبة الضخمة التي تضم آلاف الكتب.

 

وكانت ليلى تحفظها أكثر من أي شخص داخل القصر.

 

لكن ما الذي يمكن أن يكون مخفيًا هناك؟

 

بدأ الاثنان يبحثان.

 

رفًا بعد رف.

 

حتى لاحظت ليلى شيئًا.

 

كتابًا واحدًا مختلفًا.

 

موضوعًا بالعكس.

 

بين مئات الكتب المرتبة.

 

أخرجته.

 

ثم شهقت.

 

لأن الكتاب لم يكن كتابًا أصلًا.

 

بل صندوقًا معدنيًا متخفيًا.

 

نظر إليها سيف.

 

ثم فتح الصندوق.

 

وفي داخله…

 

شريط تسجيل قديم.

 

وصورة.

 

ومفتاح آخر.

 

أما الصورة…

 

فجعلت الاثنين يتجمدان.

 

لأنها كانت تجمع أربعة أشخاص.

 

والد سيف.

 

مريم.

 

رجلًا مجهولًا.

 

وامرأة أخرى.

 

لكن الأكثر صدمة…

 

أن مريم كانت حاملًا.

 

شعرت ليلى بأن العالم يدور حولها.

 

“مستحيل…”

 

لأن أختها لم تكن متزوجة.

 

على الأقل حسب ما كانت تعرفه.

 

نظر سيف إلى التاريخ المكتوب أسفل الصورة.

 

ثم شعر بالبرودة تسري في جسده.

 

الصورة التُقطت قبل اختفاء مريم بثلاثة أشهر فقط.

 

—

 

أخذ سيف شريط التسجيل.

 

ووضعه في جهاز قديم كان موجودًا بالمكتبة.

 

صدر تشويش.

 

ثم بدأ صوت رجل.

 

صوت والده.

 

ساد الصمت.

 

حتى أن ليلى شعرت أن قلبها توقف.

 

قال الصوت:

 

“إذا كنت تسمع التسجيل ده…”

 

“فمعناه إن في حاجة حصلت.”

 

ثم تنهد.

 

وأكمل:

 

“وفي حاجات كتير اتخبّت أكتر من اللازم.”

 

شعر سيف بالتوتر.

 

أما ليلى فكانت تقبض على يدها بقوة.

 

ثم جاء الجزء الذي غيّر كل شيء.

 

قال والد سيف:

 

“مريم بريئة.”

 

توقفت أنفاس ليلى.

 

وأكمل:

 

“ولو اختفت يومًا…”

 

“يبقى لأنها كانت بتحاول تحمي بنتها.”

 

ساد الصمت.

 

ثم شهقت ليلى.

 

بنتها؟

 

نظر سيف إليها.

 

ثم إلى التسجيل.

 

ثم عاد الصوت من جديد:

 

“والبنت دي…”

 

توقف الشريط للحظة بسبب تشويش.

 

ثم عاد.

 

“…لازم تعرف الحقيقة لما تكبر.”

 

شعر الاثنان أن الأرض اختفت من تحتهما.

 

لأن هذا يعني شيئًا واحدًا.

 

مريم كانت تملك ابنة.

 

ابنة لم يعرف أحد بوجودها.

 

لكن السؤال المرعب كان:

 

أين هي الآن؟

 

وفي اللحظة نفسها…

 

وصلت رسالة جديدة إلى هاتف ليلى.

 

رقم مجهول.

 

صورة واحدة.

 

وعندما فتحتها…

 

تجمد الدم في عروقها.

 

لأن الصورة كانت لطفلة صغيرة.

 

في العاشرة تقريبًا.

 

وتحتها جملة قصيرة:

 

“دي بنت مريم… ولو عايزة تشوفيها حية، تعالي لوحدك.”

 

يتبع…

الفصل التاسع: ابنة مريم

 

سقط الهاتف من يد ليلى.

 

واصطدم بالأرض.

 

لكنها لم تشعر.

 

لم تسمع الصوت أصلًا.

 

كل ما كانت تراه هو صورة الطفلة.

 

العيون.

 

الابتسامة.

 

ملامح الوجه.

 

شيء فيها كان مألوفًا بشكل مؤلم.

 

وكأنها تنظر إلى نسخة صغيرة من أختها.

 

انحنت بسرعة.

 

وأمسكت الهاتف.

 

وفتحت الصورة مرة أخرى.

 

ثم بدأت دموعها تنزل دون أن تشعر.

 

همست:

 

“دي مريم…”

 

اقترب سيف.

 

وأخذ الهاتف منها.

 

ظل يحدق في الصورة لثوانٍ.

 

ثم قال:

 

“دي مش صورة قديمة.”

 

نظرت إليه.

 

فأكمل:

 

“متصورة قريب.”

 

شعرت بقلبها يقفز.

 

يعني الطفلة موجودة الآن.

 

حية.

 

وفي مكان ما.

 

ثم نظرت إلى الرسالة.

 

وأعادت قراءتها للمرة العاشرة:

 

“دي بنت مريم… ولو عايزة تشوفيها حية، تعالي لوحدك.”

 

رفع سيف رأسه فورًا.

 

وقال بحزم:

 

“مش هتروحي.”

 

نظرت إليه.

 

ولم ترد.

 

وهنا عرف.

 

عرف أنها اتخذت قرارها بالفعل.

 

—

 

في المساء…

 

وصلت رسالة ثانية.

 

هذه المرة كان فيها موقع.

 

مزرعة قديمة على طريق صحراوي خارج القاهرة.

 

وموعد.

 

الساعة السابعة مساءً.

 

ومع الرسالة صورة جديدة.

 

الطفلة نفسها.

 

لكن هذه المرة كانت تحمل ورقة صغيرة مكتوبًا عليها تاريخ اليوم.

 

وكأن مرسل الرسائل يريد إثبات شيء واحد.

 

أنها ما زالت حية.

 

وأن الوقت ينفد.

 

—

 

كان سيف غاضبًا.

 

غاضبًا بطريقة لم ترها ليلى من قبل.

 

لأنه لأول مرة في حياته…

 

يشعر بالعجز.

 

لو كانت المشكلة صفقة.

 

أو شركة.

 

أو أزمة مالية.

 

لاستطاع حلها.

 

لكن هذه ليست أرقامًا.

 

هذه حياة إنسان.

 

وطفلة.

 

وذكريات.

 

وعائلة.

 

قال:

 

“دي مصيدة.”

 

هزت رأسها.

 

“عارفة.”

 

“يبقى مش هتروحي.”

 

نظرت إليه طويلًا.

 

ثم قالت بهدوء:

 

“ولو كانت بنت أختي فعلًا؟”

 

ساد الصمت.

 

ولم يجد جوابًا.

 

لأنها محقة.

 

—

 

قبل الموعد بساعتين…

 

كان رجال الأمن يجهزون خطة كاملة.

 

سيارات.

 

فرق مراقبة.

 

أجهزة تتبع.

 

لكن ليلى لم تكن تستمع.

 

كانت تنظر فقط إلى صورة الطفلة.

 

وتتخيل أختها.

 

وتتساءل:

 

هل كانت مريم وحدها كل هذه السنوات؟

 

هل كانت تعرف أن ليلى ما زالت تبحث عنها؟

 

هل حاولت الوصول إليها؟

 

أم أن أحدًا منعها؟

 

—

 

وعند السادسة والنصف…

 

وصلوا إلى المنطقة.

 

لكن كما توقّع الجميع…

 

كان المكان مهجورًا.

 

صحراء.

 

وأشجار قليلة.

 

ومزرعة قديمة نصف مدمرة.

 

قال مدير الأمن:

 

“إحنا جاهزين.”

 

لكن سيف لم يكن مطمئنًا.

 

أبدًا.

 

شيء ما كان خطأ.

 

شيء لا يستطيع تحديده.

 

ثم فجأة…

 

رن هاتف ليلى.

 

رقم مجهول.

 

أجابت فورًا.

 

وجاءها صوت امرأة.

 

صوت مرتجف.

 

يبكي.

 

قال:

 

“ليلى؟”

 

توقفت أنفاسها.

 

لأنها عرفت الصوت.

 

حتى بعد عشر سنوات.

 

حتى بعد كل شيء.

 

عرفته.

 

همست:

 

“مريم؟”

 

جاءها البكاء من الطرف الآخر.

 

ثم قالت المرأة:

 

“سامحيني.”

 

شعرت ليلى أن ساقيها لم تعودا تحملانها.

 

وبدأت تبكي.

 

“إنتِ فين؟”

 

لكن الخط انقطع.

 

فجأة.

 

تمامًا.

 

—

 

وفي اللحظة نفسها…

 

وصلت رسالة جديدة.

 

ليست إلى هاتف ليلى.

 

بل إلى هاتف سيف.

 

فتحها.

 

ثم تجمد.

 

لأنها كانت صورة التُقطت منذ ثوانٍ.

 

له.

 

ولليلى.

 

وهم يقفون أمام المزرعة.

 

أي أن شخصًا ما كان يراقبهم.

 

من مكان قريب جدًا.

 

وتحت الصورة كُتبت جملة واحدة:

 

“قلت تيجي لوحدها يا سيف الحديدي.”

 

شعر ببرودة تسري في جسده.

 

ثم رفع رأسه ببطء.

 

ونظر نحو النوافذ المحطمة للمزرعة.

 

وفي الطابق العلوي…

 

رأى ظل شخص يقف خلف الزجاج.

 

يراقبهم.

 

ثم اختفى.

 

وفي اللحظة التالية…

 

دوّى صوت طلقة نارية في المكان.

 

وتبعها صراخ.

 

لكن الصرخة لم تكن من رجال الأمن.

 

ولا من سيف.

 

بل من ليلى.

 

لأنها رأت شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقها.

 

شخصًا خرج من خلف المبنى.

 

وامسك بيد الطفلة الموجودة في الصور.

 

الطفلة التي قيل إنها ابنة مريم.

 

وكان يوجه س*لاحًا نحو رأسها.

 

يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *