بعد ما خرجت من المستشفى حكايات اسما السيد 3

 

وشه باين عليه الإرهاق.

 

أول ما خرج…

 

لقى راجل مستنيه.

 

لابس بدلة رمادي.

 

قال له:

 

— الأستاذ كريم؟

 

قال بحذر:

 

— أيوه.

 

مد له ظرف.

 

— دي أمانة توصلك.

 

وسابه ومشي.

 

فتح الظرف.

 

كان فيه صورة.

 

أنا…

 

شايلة آدم قدام المستشفى.

 

ومن بعيد…

 

واضح هو وهو بيركب العربية.

 

وخلف الصورة مكتوب بخط أسود:

 

“اللي خسرته لسه أقل بكتير من اللي هتخسره لو اتكلمت.”

 

إيده بدأت ترتعش.

 

ولأول مرة…

 

عرف إن الناس اللي كان فاكر نفسه مجرد أداة عندهم…

 

ممكن يضحوا بيه هو كمان.

 

…

 

بالليل…

 

طلب كريم يقابل أبويا.

 

الجميع اعترض.

 

لكن أبويا قال:

 

— خلوه يدخل.

 

دخل كريم.

 

ملامحه كانت مختلفة.

 

لا غرور.

 

ولا تكبر.

 

قعد قدام أبويا.

 

وقال:

 

— أنا عارف إن حضرتك مش هتسامحني.

 

ولا ريم.

 

بس أنا افتكرت إن كل اللي حصل خلاف عائلي.

 

دلوقتي فهمت…

 

إن فيه ناس كانت بتستغلني.

 

أبويا سأله مباشرة:

 

— تعرف مين؟

 

سكت شوية.

 

وبعدين قال:

 

— أعرف مكان.

 

كنت بروحه مع مدير سابق في الشركة.

 

كان بيقول إنه مخزن أوراق قديمة.

 

بس ممنوع حد يعرف عنه.

 

المحامي رفع رأسه.

 

— فين المكان ده؟

 

كريم كتب العنوان على ورقة.

 

ودفعها ناحية أبويا.

 

وقال:

 

— لو كنت فهمت من الأول…

 

مكنتش خسرت مراتي…

 

ولا ابني.

 

أبويا أخد الورقة.

 

وقام واقف.

 

وبص للمقدم المسؤول عن التأمين.

 

وقال:

 

— جهز القوة.

 

هنطلع دلوقتي.

 

لأن إحساسي بيقول…

 

إن المخزن ده…

 

هو المكان اللي هنلاقي فيه الدليل اللي هيقفل الق\ضية كلها.

الفصل السابع: المخزن

 

خرجنا قبل الفجر.

 

أنا كنت مصممة أروح.

 

لكن أبويا رفض.

 

قال بحزم:

 

— مكانك جنب ابنك.

 

دي مش معركة لازم تدخليها.

 

حاولت أجادله.

 

لكنه حط إيده على كتفي.

 

وقال:

 

— إنتِ لسه خارجة من عملية.

 

وأنا مش مستعد أخسر بنتي بعد ما ربنا رجعهالي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *