فاخر من الاخر حكـايـات أسمـا ×2
قبل ما أمضي على العقد بثواني…
باب مكتب الشهر العقاري اتفتح بعنف.
كل اللي في القاعة لفّوا ناحية الباب.
دخل راجل في أوائل الستينات، لابس بدلة رمادي، وملامحه فيها هيبة غريبة.
كان بيتنفس بسرعة كأنه جري مسافة طويلة.
بص ناحيتي مباشرة وقال:
“البيع ده لازم يقف.”
عم الصمت.
الموظف رفع عينه وقال باستغراب:
“حضرتك مين؟”
الراجل مد بطاقة تعريفه.
“أنا سامح عز الدين… المدير المالي السابق لشركة والد كريم.”
كريم قام من مكانه بسرعة.
“أستاذ سامح!”
أنا استغربت.
كريم كان بيحترمه بشكل واضح.
قال سامح وهو بيقرب من الترابيزة:
“قبل ما الشقة تتباع… لازم سارة تعرف الحقيقة.”
بصيت له باستغراب.
“حقيقة إيه؟”
فتح شنطة جلد كانت في إيده، وطلع ملف قديم لونه أصفر من كتر السنين.
وقال:
“أنا احتفظت بالملف ده أربع سنين… لأن أبو كريم قبل ما يموت سلّمهولي.”
كريم اتوتر.
“مالوش لازمة الكلام ده دلوقتي.”
سامح تجاهله، وحط الملف قدامي.
“افتحيه.”
فتحت أول ورقة.
كانت وصية.
لكن مش وصية توزيع ميراث…
كانت رسالة بخط إيد والد كريم.
بدأت أقرأ بصوت واطي:
“لو ابني كريم اتجوز، أتمنى يفتكر إن الست اللي تختاره شريكة عمر، مش خدامة لعيلته…”
وقفت.
رفعت عيني ناحية كريم.
كان وشه شاحب.
كملت القراءة.
“…وأوصيه إنه ما يسمحش لأي حد، حتى أمه، يتدخل بينه وبين مراته. لأن اللي بيبدأ بتنازل صغير، بينتهي بخسارة بيته كله.”
القلم وقع من إيد كريم.
سامح قال بهدوء:
“أبوك كتب الرسالة دي بعد اللي حصل مع أمك.”
بصيت باستغراب.
“إيه اللي حصل؟”
تنهد وقال:
“أم كريم كانت بتعامل مرات أبوه بنفس الطريقة… تدخل في كل حاجة، لحد ما الجوازة انتهت.”
كريم همس:
“أنا… عمري ما شفت الرسالة دي.”
سامح رد:
“شفتها.”
“لكن رميتها.”
كل اللي في المكتب سكت.
كريم هز رأسه بعنف.
“لا… مش فاكر.”
سامح طلع ظرف صغير.
“وده الظرف اللي لقيته في درج مكتب أبوك بعد وفاته.”
فتح الظرف.
خرجت منه ورقة مكتوب فيها بخط واضح:
“لو وصلت الرسالة دي لسارة، يبقى ابني كرر نفس غلطتي.”
حسيت بقشعريرة.
لكن سامح كمل قبل ما حد يتكلم:
“أنا مش جيت أوقف البيع علشان كريم.”
بصلي مباشرة.
“أنا جيت علشان أتأكد إنك بتبيعي الشقة عن اقتناع… مش تحت تأثير الصدمة.”
سكت شوية، ثم قال:
“لأن القرار ده هيغير حياتك كلها.”
بصيت حوالي.
كريم واقف مطأطئ راسه.
حماته لأول مرة ساكتة.
دنيا دموعها نازلة، لكنها ما قالتش كلمة.
قفلت الملف بهدوء.
ورجعته لسامح.
وقلت:
“شكرًا إنك وصلتلي الرسالة.”
ابتسم ابتسامة حزينة.
“يبقى هتلغي البيع؟”
هزيت راسي بالنفي.
“لا.”
كلهم بصوا لي بصدمة.
قلت بهدوء:
“الرسالة أكدتلي حاجة واحدة.”
“إن اللي حصل معايا مش غلطة لحظة.”
“دي طريقة تفكير.”
لفيت ناحية كريم.
“أبوك كان نفسه تتعلم من أخطائه.”
“لكن إنت كررتها.”
“وأنا مش هكرر غلطة الست اللي فضلت مستحملة.”
سحبت العقد قدامي.
ومسكت القلم.
وقبل ما أمضي…
كريم نطق لأول مرة من ساعة ما دخلنا:
“سارة… لو رجع بيا الزمن، كنت هنزل أنا أنام على الكنبة… وأسيبلك الدنيا كلها.”
بصيت له ثواني.
وقلت بصوت هادئ:
“المشكلة إن الزمن عمره ما بيرجع.”
ثم وقعت العقد.
وفي اللحظة دي…
عرف كريم إن اللي انتهى النهارده ماكانش بيع شقة…
كان انتهاء الجواز فعلًا.
أول ما مضيت العقد…
سمعت صوت الختم وهو بينزل على الورق.
صوت بسيط.
لكنه بالنسبة لكريم…
كان عامل زي باب بيت بيتقفل بالمفتاح للمرة الأخيرة.
الموظف ابتسم وقال:
“مبروك للطرفين.”
شريف سلمني الشيك البنكي.
بصيت فيه ثانيتين.
أربع سنين شغل إضافي.
ساعات أوفر تايم.
حرمان.
وأحلام.
كلهم اتحولوا لرقم مكتوب على ورقة.
لكن الغريب…
إني ماحسيتش بأي فرحة.
حسيت براحة.
راحة أول مرة أحسها من يوم كتب الكتاب.
…
خرجت من مكتب الشهر العقاري.
وقفت قدام المبنى.
الشمس كانت قوية.
نسمة هوا عدت على وشي.
ولأول مرة من يوم الفرح…
أخدت نفس عميق من غير ما أحس إن في حد واقف على صدري.
وراءيا سمعت صوت كريم.
“سارة…”
وقفت.
لكن ما بصيتلوش.
قال بصوت مكسور:
“لو سمحتي… خمس دقايق.”
لفيت ناحيته.
كان واقف لوحده.
لا أمه.
ولا أخته.
واضح إنهم ركبوا العربية وسابوه.
سخرية القدر…
أول مرة يلاقي نفسه لوحده.
قال وهو بيقرب خطوة:
“أنا خسرت كل حاجة.”
قلت بهدوء:
“لأ.”
“إنت خسرت الحاجة الوحيدة اللي كانت مستعدة تستحمل معاك.”
سكت.
وقال:
“أنا مستعد أعمل أي حاجة.”
ابتسمت.
“وأنا خلاص مبقتش مستعدة أطلب أي حاجة.”
…
بعد أسبوع.
كنت نقلت لشقة صغيرة إيجار.
مش فخمة.
لكن كانت هادية.
كل حاجة فيها اخترتها بإيدي.
الستاير.
الكنبة.
حتى لون الحيطان.
ولأول مرة…
ماحدش كان بيفرض عليا رأيه.
…
وفي يوم الجمعة.
وأنا بشتري شوية حاجات للسكن الجديد…
قابلت بالصدفة واحدة من موظفات الفندق اللي كنا نازلين فيه.
أول ما شافتني قالت:
“مدام سارة!”
ابتسمت.
“إزيك؟”
قالت وهي مترددة:
“أنا كنت عايزة أعتذرلك.”
استغربت.
“تعتذري على إيه؟”
قالت:
“إحنا كلنا في الفندق اتضايقنا من اللي حصل.”
“حتى المدير كان هيعرض عليكم جناح تاني ببلاش.”
اتجمدت مكاني.
“يعني كان فيه جناح؟”
هزت راسها.
“أيوه.”
“أول ما عرف إن في عروسة هتنام في الريسبشن رفض.”
“لكن جوز حضرتك قال إن مفيش داعي… وإن الموضوع اتحل.”
حسيت إن الأرض بتميل بيا.
يعني…
ماكانش مضطر.
ماكانش مجبر.
كان عنده حل.
واختار…
إني أنا اللي أتنازل.
ابتسمت للموظفة.
“شكرًا.”
ومشيت.
المعلومة دي وجعتني…
لكن في نفس الوقت…
قفلت آخر باب كان جوايا لسه موارب.
…
في الناحية التانية…
كريم كانت حياته بتتفكك واحدة واحدة.
أول ما رجع يعيش مع أمه بشكل مؤقت…
اكتشف حاجة عمره ما كان شايفها.
كل يوم.
طلبات.
أوامر.
مقارنات.
وأخته كانت بتعامله كأنه مسئول عن كل مصاريفها.
وفي ليلة…
وهو داخل البيت متأخر من الشغل…
سمع أمه بتقول لدنيا وهي فاكرة إنه لسه برا:
“كويس إنها باعت الشقة.”
دنيا ضحكت.
“أهو اتعلم إن يسمع كلامنا.”
حماته ردت بمنتهى البرود:
“واللي يزعل يتعوض.”
وقف كريم مكانه.
أول مرة يفهم…
إن اللي اتكسر في حياته…
ماكانش يهم حد غيره.
رجع خطوتين لورا.
وركب عربيته من غير ما يدخل.
فضل سايق لساعات…
وكل جملة قالهالي كانت بترجع تدور في دماغه.
“أنا عرفت مكانتي.”
“أنا كنت لوحدي.”
“إنت اعتذرت على الشقة… مش عليا.”
ولأول مرة…
بكى وهو سايق.
مش لأنه خسر بيت.
لكن لأنه أدرك…
إنه خسر الإنسانة الوحيدة اللي كانت بتحاول تبني معاه بيت حقيقي.
أما أنا…
فماكنتش أعرف إن بعد أيام قليلة…
رسالة هتوصل على بريدي الإلكتروني…
من شخص غير متوقع تمامًا…
ورسالة واحدة فيها هتكشف إن رحلة الساحل ما كانتش مجرد إهانة…
لكن كانت بداية خطة أكبر بكتير.
صحيت يوم الاثنين على صوت إشعار في الموبايل.
كنت لسه بعمل لنفسي قهوة.
فتحت البريد الإلكتروني من غير اهتمام.
لقيت رسالة بعنوان:
“بخصوص إقامتكم في منتجع الساحل.”
افتكرت إنها رسالة إعلانية.
كنت هقفلها.
لكن اسم الفندق خلاني أفتحها.
بدأت أقرأ.
“السيدة سارة الشاذلي…
نعتذر مرة أخرى عما تعرضتِ له أثناء إقامتكم لدينا، ونود إبلاغك أن الإدارة انتهت من مراجعة تسجيلات كاميرات الاستقبال، بعد الشكوى التي تقدم بها أحد الموظفين.”
وقفت عن القراءة.
شكوى؟
أنا أصلاً ماقدمتش أي شكوى.
كملت.
“…وتبين لنا أن موظف الاستقبال عرض بالفعل توفير جناح مستقل لكم دون أي رسوم إضافية، إلا أن زوجك رفض العرض، وأكد أمام الموظفين أنك موافقة على النوم خارج الغرفة، وأن الأمر لا يسبب لك أي مشكلة.”
فضلت باصة للشاشة.
الكلمات بدأت تزغلل قدامي.
أنا كنت فاكرة إنه اتصرف تحت ضغط.
لكن الحقيقة…
إنه كان عنده أكتر من حل.
واختار أسوأ حل ليا.
آخر الرسالة كان مكتوب:
“إذا احتجتم إلى نسخة من تسجيلات كاميرات الاستقبال أو شهادة رسمية بالواقعة، يمكنكم التواصل معنا.”
قفلت الموبايل.
وسندت ضهري على الكرسي.
وأول مرة…
ماحسيتش بوجع.
حسيت براحة.
لأن آخر سؤال كان بيطاردني اختفى.
“يمكن هو ماكانش قصده.”
لأ…
كان قصده.
…
في نفس الوقت…
كان كريم قاعد في مكتبه.
لكن مش مركز في شغله.
من ساعة ما باعِت الشقة وهو بقى يفتح صور الفرح كل شوية.
يشوف ضحكتي.
ويبص للصورة اللي حضنني فيها بعد كتب الكتاب.
ويفتكر وعده.
“عمري ما هزعلك.”
دخل عليه زميله في الشغل.
قال:
“إيه يا كريم؟
من ساعة جوازك وإنت مش طبيعي.”
ابتسم ابتسامة باهتة.
“أنا اتطلقت.”
الراجل اتصدم.
“بعد كام؟”
“أسبوع.”
فضل يبصله شوية.
وبعدين سأله:
“عملت إيه؟”
سكت كريم.
لأنه لأول مرة…
كان محرج يحكي الحقيقة.
إزاي هيقول لحد إنه طلب من عروسته تنام في ريسبشن الفندق…
علشان أمه ترتاح؟
…
بالليل…
سمع خناقة بين أمه وأخته.
دنيا كانت بتقول:
“أنا عايزة فلوس.”
حماته ردت:
“خليه هو يدفع.”
ردت دنيا:
“ما هو طول عمره بيدفع.”
الكلمة دي خبطت في دماغ كريم.
“طول عمره.”
يعني…
هو بالنسبة لهم…
مش ابن.
هو مصدر فلوس.
افتكر كل مرة سارة كانت تقوله:
“حاول تخلي في حدود.”
وكان يرد عليها:
“دول أهلي.”
دلوقتي…
أهله نفسهم ماحدش فيهم سأله:
“إنت عامل إيه؟”
…
تاني يوم الصبح.
رن جرس شقتي الجديدة.
فتحت الباب.
لقيت مندوب شركة شحن.
قال:
“حضرتك مدام سارة؟”
“أيوه.”
سلمني صندوق خشب صغير.
“وده من مين؟”
قال:
“المرسل رفض يكتب اسمه.”
قفلت الباب.
وحطيت الصندوق على الترابيزة.
فتحته بهدوء.
كان جواه…
ألبوم صور الفرح.
ودبلتي.
ومظروف أبيض.
فتحت المظروف.
كان فيه ورقة واحدة.
بخط كريم.
“أنا مش بطلب فرصة تانية.
لأني عارف إني ضيعتها.
أنا بس رجعتلك كل حاجة تخصك.
لكن في حاجة واحدة مقدرتش أرجعها…
ثقتك فيا.
ولو في يوم سامحتيني…
هيكون ده كرم منك.
مش حق ليا.”
خلصت قراءة الرسالة.
قفلت الألبوم.
وحطيته جوه الدولاب.
أما الرسالة…
ما رميتهاش.
ولا احتفظت بيها على المكتب.
حطيتها في صندوق صغير.
وكتبته عليه بقلم أسود:
“دروس لا تتكرر.”
لكن في نفس مساء اليوم…
وأنا راجعة من شغلي…
وقفت عربية سوداء قدامي.
ونزل منها شخص بمجرد ما شفته…
عرفت إن الماضي لسه ماخلصش.
وقال بهدوء:
“مدام سارة…
في موضوع يخص كريم لازم تعرفيه قبل ما يفوت الأوان.”
وقفت العربية السودا جنب الرصيف.
نزل منها راجل في أواخر الخمسينات.
لابس بدلة كحلي، وماسك ملف في إيده.
وقف على بعد خطوات مني وقال بأدب:
“مدام سارة؟”
بصيت له بحذر.
“أيوه.”
مد بطاقة صغيرة.
“أنا حسام فؤاد… المستشار القانوني لشركة والد كريم.”
اتنهدت.
“لو جاي تتوسط، يبقى حضرتك تعبت نفسك.”
هز راسه بسرعة.
“أنا مش جاي أرجعك لكريم.”
“أمال؟”
فتح الملف.
“أنا جاي لأن في حاجة من حقك تعرفيها.”
…
دخلنا أقرب كافيه.
طلبت قهوة.
وهو طلب مية بس.
فضل ساكت شوية.
وبعدين قال:
“إنتِ تعرفي إن والد كريم كتب وصية غير اللي شوفتيها؟”
استغربت.
“وصية تانية؟”
“أيوه.”
طلع نسخة من الورق.
“في بند كان خاص بحياة كريم الزوجية.”
قربت الورقة.
بدأ يقرأ:
“لا يُسلَّم ابني الإدارة الكاملة للشركة إلا بعد مرور سنة كاملة على زواجه، بشرط أن يثبت قدرته على إدارة بيته بنفس الحكمة التي يدير بها عمله.”
رفعت عيني باستغراب.
“يعني إيه؟”
قال بهدوء:
“يعني كان في مجلس إدارة بيراقب تصرفاته.”
اتصدمت.
“بيراقبوا جوازه؟”
“مش حياته الخاصة… لكن طريقة اتخاذه للقرارات.”
سكت ثانية، ثم أكمل:
“ولما عرفوا اللي حصل في شهر العسل…”
“قرروا إيه؟”
تنهد.
“قرروا إنه غير مؤهل حاليًا لاستلام رئاسة الشركة.”
فضلت باصة له.
مش مصدقة.
قال:
“اللي حصل بينكم ماكانش السبب الوحيد.”
“لكن كان آخر دليل إن قراراته الشخصية بتتأثر بضغط عيلته.”
…
في نفس الوقت…
كان كريم قاعد في مكتب رئيس مجلس الإدارة.
الرجل قدامه قفل الملف وقال:
“إحنا ادينالك فرص كتير.”
كريم قال بصوت مكسور:
“أنا غلطت.”
رد الرجل:
“كلنا بنغلط.”
“لكن المدير اللي ميعرفش يحمي أسرته…”
“هيعرف يحمي آلاف الموظفين إزاي؟”
نزل كريم راسه.
وسمع القرار اللي عمره ما تخيل يسمعه.
“تم تأجيل تعيينك رئيسًا تنفيذيًا.”
“وهيتم تعيين مدير مؤقت بدلًا منك.”
خرج من المكتب وهو حاسس إن الدنيا كلها بتقع فوق دماغه.
مش بسبب المنصب.
لكن لأنه بدأ يفهم إن كل قرار استهان بيه…
كان له تمن.
…
بعد يومين…
كنت قاعدة في شغلي.
الموبايل رن.
رقم كريم.
بصيت للشاشة شوية.
وبعدين رديت.
صوته كان هادي بشكل غريب.
“أنا مش هطول.”
سكت لحظة.
“أنا بس حبيت أقولك إنك كنتِ صح.”
ما اتكلمتش.
قال:
“كنتِ كل مرة تحذريني من إن مفيش حدود بيني وبين أمي.”
“وأنا كنت فاكر إنك بتغيري.”
اتنهد.
“دلوقتي فهمت إنك كنتِ بتحاولي تنقذي بيتنا.”
رديت لأول مرة:
“بس بعد ما البيت وقع.”
قال بصوت مليان ندم:
“أيوه.”
وسكت.
ولا طلب أرجع.
ولا طلب أقابله.
ولا حاول يبرر.
قال آخر جملة:
“أتمنى في يوم… تفتكريني كشخص اتعلم، حتى لو متأخر.”
وقفلت المكالمة.
بصيت من شباك المكتب.
ولأول مرة…
حسيت إن الجرح بدأ يقفل.
مش لأن كريم اتغير.
لكن لأني بطلت أستنى التغيير.
ومع نهاية الأسبوع…
وصلني اتصال من شركة كبيرة تعرض عليَّ وظيفة جديدة براتب أعلى بمرتين.
ابتسمت.
وحسيت إن الحياة أخيرًا…
بدأت تفتح بابًا جديدًا.
لكن ماكنتش أعرف…
إن أول يوم في الشغل الجديد…
هيكون فيه لقاء غير متوقع مع شخص من ماضي كريم…
هيكشف سرًا عمره سنين، وهيغيّر نظرتي لكل اللي حصل.
يتبع
