بعد ما خرجت من المستشفى حكايات اسما السيد 1

وكان دايمًا يقول:
— اللي يحب بنتي…
يحبها لشخصها.
مش علشان فلوسي.
وده اللي خلاني أوافق على كريم.
لكن كريم…
نجح يمثل سنتين.
لحد ما وقع القناع.
…
أول ما دخلت…
لقيت أبويا واقف مستنيني.
أول مرة أشوفه بالشكل ده.
بدلته الرسمية.
وحواليه مساعدين.
ومدير مكتبه.
والمحامي الشخصي.
أول ما شافني…
نسي كل اللي حواليه.
وجري عليا.
وشال آدم من إيدي.
وبعدين حضني.
وقال بصوت مخنوق:
— سامحيني.
قلت وأنا بعيط:
— على إيه يا بابا؟
قال:
— سامحيني إني صدقت الراجل ده.
…
بعد ساعة…
كنت نايمة في أوضة واسعة.
وآدم جنب مني.
سمعت أصوات جاية من المكتب.
قمت بهدوء.
باب الأوضة كان موارب.
سمعت أبويا بيقول للمحامي:
— جهز كل حاجة.
المحامي سأله:
— تقصد ق\ضية طلاق؟
قال:
— لا.
الطلاق ده آخر حاجة أفكر فيها.
الأول…
هرجع كل حاجة باسمي.
العربية.
والشركة اللي فتحتها له.
والشقة اللي سجلتها باسمه.
وكل عقد أمضاه معايا.
المحامي ابتسم.
— يعني حضرتك كنت مأمن نفسك؟
أبويا رد بهدوء:
— طول عمري بعرف أقرأ الناس.
لكن كنت مستني أشوف…
هيبيع بنتي بإيه.
ماكنتش متخيل…
إنه هيبيعها بمكان في عربية.
…
في نفس اللحظة…
كان كريم لسه في المطعم.
خلص أكله.
فتح موبايله.
لقى أكتر من خمسين مكالمة.
كلها من أرقام شركات.
استغرب.
رد على أول رقم.
جاله صوت السكرتيرة.
— أستاذ كريم…
مجلس الإدارة طلب حضرتك فورًا.
قال باستغراب:
— ليه؟
ردت:
— صدر قرار بإيقاف كل صلاحيات حضرتك لحين إشعار آخر.
وشه اتغير.
قال:
— مين أصدر القرار؟
قالت بهدوء:
— رئيس مجلس الإدارة بنفسه.
كريم ضحك.
— رئيس مجلس الإدارة مسافر.
ردت:
— لا يا فندم…
