بعد ما خرجت من المستشفى حكايات اسما السيد 1

رجع من ساعة.
والاجتماع بدأ من غير حضرتك.
وساعتها…
لأول مرة…
بدأ كريم يحس إن في حاجة أكبر بكتير من مجرد خلاف بينه وبين مراته.
لكنه ماكنش يعرف…
إن الرجل اللي كان بيعتبره “حماه المتقاعد”…
هو نفسه رئيس مجلس الإدارة…
الفصل الثاني: الاجتماع اللي غير كل حاجة
في تمام العاشرة صباحًا…
وقف كريم قدام مبنى الشركة.
كان أول مرة يحس إن رجله تقيلة.
الحراس اللي كانوا كل يوم يفتحوله الباب بابتسامة…
وقفوه.
واحد منهم قال باحترام:
— معلش يا فندم… التعليمات إن حضرتك تسلم الكارت الأول.
كريم اتعصب.
— إنت اتهبلت؟
أنا المدير التنفيذي.
الحارس بلع ريقه.
وقال:
— والله دي أوامر الإدارة.
كريم رمى الكارت على الترابيزة.
ودخل.
لكن أول ما وصل للمصعد…
اكتشف إن الكارت الإلكتروني اتقفل.
فضل يدوس على الزر.
ولا حاجة اشتغلت.
اضطر يطلع بالسلم.
كان بيطلع الدور الخامس وهو بيشتم في كل اللي يقابله.
ولما وصل قاعة الاجتماعات…
وقف قدام الباب.
أخد نفس.
وفتحه بعنف.
…
كل أعضاء مجلس الإدارة كانوا قاعدين.
وفي صدر القاعة…
كان أبو ريم.
لابس بدلته الكحلي.
قدامه ملفات.
ووشه هادي بشكل يخوف.
أول ما كريم دخل…
ولا حد قام يسلم عليه.
ولا حد رحب بيه.
أبو ريم رفع عينه.
وقال بهدوء:
— اتفضل اقعد.
كريم حاول يبتسم.
— خير يا عمي؟
أبو ريم بصله.
وقال:
— من إمتى بقيت عمك؟
الجملة نزلت على القاعة كلها.
كريم حس بالإحراج.
قال بسرعة:
— قصدي يا بابا.
رد بنفس البرود.
— لا…
أنا مش أبوك.
أنا والد ريم.
وبس.
…
السكرتير وزع الملفات.
كل ملف كان عليه اسم كريم.
أبو ريم قال:
— افتح الصفحة الأولى.
فتحها.
كانت كشوف حسابات.
ثم عقود.
ثم تحويلات مالية.
قال باستغراب:
— إيه ده؟
