بعد ما خرجت من المستشفى حكايات اسما السيد 1

أول ما قفلت المكالمة…
بعت لأبويا اللوكيشن.
ماعدتش دقيقة…
ولقيت تليفوني بيرن.
كان رقم مدير الأمن بتاع شركة أبويا.
رديت.
قال باحترام:
— أستاذة ريم… إحنا خمس دقايق ونكون عند حضرتك.
استغربت.
قلت:
— إنتوا عرفتوا مكاني؟
قال:
— الباشمهندس بلغنا بنفسه، وإحنا أقرب فريق ليكي.
قفلت المكالمة.
ولأول مرة…
حسيت إني مش لوحدي.
…
بعد أقل من خمس دقايق…
وقفت قدامي عربيتين سودا.
نزل منهم أربع رجالة ببدل رسمية.
واحدة ست كمان.
أول ما شافتني…
جريت عليا.
قالت:
— أنا الدكتورة هالة… مبعوثة من والد حضرتك.
بصت على لون وشي.
وعلى الجرح.
وقالت بعصبية:
— مين اللي خرجك بالحالة دي؟
قبل ما أرد…
بصت على الدم اللي نازل على هدومي.
لفت للرجالة.
وقالت:
— بسرعة.
العربية الطبية.
…
ركبت العربية.
والدكتورة كشفت عليا.
قالت:
— الغرز اتشدت.
ولازم ترتاحي فورًا.
لو كنتِ فضلتي ماشية كمان نص ساعة…
كان ممكن الجرح يفتح.
حضنت آدم.
وبكيت.
مش من الوجع.
من الإهانة.
…
في نفس الوقت…
كان كريم قاعد في مطعم فاخر.
هو وأمه وأبوه وأخته.
الجرسون حط التورتة.
وقال:
— ألف مبروك المولود.
حماتي ضحكت.
وقالت:
— أخيرًا بقى عندنا حفيد.
كريم رفع الكوباية.
وقال:
— يستاهل الاحتفال.
وفجأة…
تليفونه رن.
بص للشاشة.
ابتسم.
— أكيد ريم.
حماته قالت:
— سيبها تتربى شوية.
ضحك.
وقفل المكالمة.
ماكانش يعرف…
إن المكالمة دي…
كانت آخر فرصة ينقذ بيها نفسه.
…
وصلت بيت أبويا.
مش الفيلا اللي الناس تعرفها.
لكن القصر اللي عمر كريم ما دخله.
لأنه طول عمره كان فاكر إن أبويا مجرد موظف متقاعد.
الحقيقة…
إن أبويا كان مخبي شغله الحقيقي عن أغلب الناس.
