حماتي ضربتني بالقلم حكايات الكاتبه اسما السيد 1

مش قادرة أتنفس.
مين خد بطاقتي؟
ومتى؟
وفجأة…
افتكرت.
قبل الفرح بأسبوع.
حماتي قالتلي:
— هاتي بطاقتك أصورها علشان الفندق طالب بيانات المعازيم.
اديتهالها.
ورجعتهالي بعدها بساعتين.
وقتها…
ماكنتش شاكّة.
لكن دلوقتي…
إيدي كانت بتترعش.
فتحت الموبايل.
اتصلت بجوزي.
رد بسرعة.
واضح إنه كان مستني مكالمتي.
قال باستهزاء:
— خلصتي دراما؟
قلت:
— مين مضى عقد الدين؟
سكت.
ثانيتين.
تلاتة.
بعدها قال:
— بتتكلمي عن إيه؟
قلت:
— متعملش نفسك مش فاهم.
قال بعصبية:
— أنا مش فاضي للهبل ده.
قلت:
— الشركة قالت إنك الضامن.
سمعت نفس بيتسحب.
بعدها…
قفل السكة.
من غير كلمة.
…
في اللحظة دي…
عرفت إن فيه حاجة أكبر بكتير من مجرد حمات متسلطة.
فيه خطة.
ومتخططلها من قبل الجواز.
…
روحت على بيت أبويا.
أمي أول ما فتحت الباب…
بصت لوشي.
وشافت أثر القلم.
من غير ما أسألها…
حضنتني.
وقالت وهي بتبكي:
— مين اللي عمل فيكي كده؟
وقتها…
أنا اللي انهرت.
أول مرة أعيط.
مش علشان القلم.
ولا علشان الجواز.
لكن علشان حسيت إني كنت هضيع لو فضلت هناك دقيقة واحدة كمان.
أبويا خرج من أوضته.
ولما سمع الحكاية…
وشه قلب أحمر من الغضب.
قال:
— يلبسوا الحديد كلهم لو لمسوا بنتي.
أديته الورقة.
قرأها.
وسكت.
وبعدين قال:
— لا…
دي مش ق\ضية دين.
دي ق\ضية نصب.
…
بعد ساعة واحدة…
كنا قاعدين في مكتب محامي قديم يعرفه أبويا من سنين.
المحامي قرأ العقد.
وبعدين قرب عدسة مكبرة.
فضل يبص للإمضا.
ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.
وقال:
— عندي خبر حلو…
بصينا له.
قال:
— الإمضا مزورة فعلًا.
اتنفست الصعداء.
لكن قبل ما أفرح…
كمل كلامه.
— بس الخبر الوحش…
إن التزوير متقن جدًا.
واللي عمله…
كان معاه كل بياناتك الأصلية.
ورفع ورقة تانية من الملف.
وقال وهو بيبصلنا:
— والأخطر…
إن دي مش أول ورقة اتعملت باسمك.
فيه أوراق تانية…
وأظن لسه ما اكتشفتوهاش.
وانقبض قلبي…
لأن إحساسي كان بيقولي إن الكابوس الحقيقي…
لسه ما بدأش.
يتبع