حماتي ضربتني بالقلم حكايات الكاتبه اسما السيد 1

قلت:

— هي ضربتني.

رد بمنتهى البرود:

— وأكيد إنتِ استفزيتيها.

وقفت مكاني…

حاسّة إن كل حاجة جوايا بتتكسر.

حماتي قالت وهي رافعة راسها:

— لسه قدامك فرصة تعرفها مقامها.

بصلي وقال:

— اعتذري لأمي… وبعدها طلعيلي الفطار.

فضلت أبص له كام ثانية.

من كام ساعة بس…

كان واقف قدام الناس كلها بيقسم إنه هيحترمني ويحافظ عليّا.

ودلوقتي…

واقف يطلب مني أعتذر للي ضربتني.

سألته بهدوء:

— إنت متأكد إنك عايزني أخدمك؟

ابتسم…

وفكر إنه كسب.

— أيوه.

شلت صينية الأكل…

وطلعت فوق.

دخلت الأوضة.

حطيت الصينية على الكومود.

قال وهو قاعد على السرير:

— شايفة؟ كان من الأول تسمعي الكلام.

لفيت ناحيته.

وقلت:

— اقعد مستريح.

ابتسم أكتر.

وقال:

— وانزلي هاتي كمان شوية صوص.

نزلت تاني.

العيلة كلها كانت بتبصلي.

حماتي كانت واقفة قدام حلة الأكل.

قالت وهي مبسوطة:

— أهو… بدأتي تتعلمي.

ما رديتش.

شلت الحلة بإيديا الاتنين.

وكانت تقيلة.

قالت:

— خديها لجوزك… أكيد جعان.

طلعت السلم.

وهي طالعة ورايا علشان تتأكد إني هنفذ كلامها.

دخلت الأوضة.

كان جوزي ماسك الموبايل.

أول ما شافني قال:

— فين الصوص؟

قربت منه…

ومن غير ما أتكلم…

قلبت حلة الأكل كلها على السرير.

على الملاية…

وعلى هدومه…

وعلى بدلته.

نط من مكانه وهو بيصرخ:

— إنتِ اتجننتي؟!

والأكل نزل من فوق السرير على الأرض.

حماتي جريت وهي بتزعق:

— يا خراب بيتي! السرير!

حطيت الحلة الفاضية على الصينية.

وقلت بمنتهى الهدوء:

— اتفضل… فطارك في السرير زي ما طلبت.

صرخ:

— إنتِ مريضة!

قلت:

— لأ… أنا بس صحيت على حقيقتكم.

حماتي حاولت تمسكني…

لكن بعدت عنها.

وقالت وهي بتزعق:

— مش هتخرجي من البيت قبل ما تنظفي اللي عملتيه!

بصيت لها وقلت:

— بصي كويس… هخرج دلوقتي.

خدت شنطتي…

وموبايلي…

ومفاتيح عربيتي.

وسحبت الشنطة ونزلت على السلم.

العيلة كلها كانت واقفة تتفرج.

حماتي صرخت:

— البنت دي ما تدخلش البيت ده تاني!

وقفت عند الباب.

وقلت:

— ده أحسن قرار سمعته النهارده.

جوزي جري ورايا، وهدومه كلها متبهدلة.

وقال:

— بلاش تعملي دراما… ارجعي ونتفاهم.

بصيت له.

وقلت:

— نتفاهم على إيه؟

قال:

— على تصرفك… مينفعش تهيني أهلي بعد يوم واحد جواز.

ضحكت بسخرية.؟..وقلت:”الحكاية لم تنتهِ بعد…”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *