حماتي ضربتني بالقلم حكايات الكاتبه اسما السيد 1

حماتي ضـ ربتني بالقـ لم عشان رفضت أطلع الفطار لجوزي في السرير… وهو عنده ٣٢ سنة وسليم معافى. جوزي وقف في صفها وقال إن من حقها “تربيني”. أنا ما عيطتش… وبعد ساعتين بس، تلاتة رجالة خبطوا الباب علشان يطالبوني بدين بـ١٨٠ ألف جنيه، حد كتبه باسمي من ورا ضهري.

— في البيت ده… الكنة تسمع الكلام، حتى لو هتخدم جوزها وهي على ركبها.

ما إن خلصت حماتي كلامها…

إلا ومدت إيدها وضربتني قلم قدام العيلة كلها.

القلم لفّ وشي.

لكن…

ولا حد اتحرك.

ولا حتى جوزي.

أنا عندي سبعة وعشرين سنة.

ولسه مكملتش أربع وعشرين ساعة جواز.

الفرح كان خلص الفجر.

ولسه زينة الفرح معلقة.

الأطباق مرصوصة في المطبخ.

وريحة الأكل مالية البيت.

أنا كنت لابسة تريننج بسيط…

لأني ما نمتش غير ساعتين.

أما حماتي…

فكانت لابسة شيك، وشعرها متظبط، وكأنها مستنية المعركة.

بصتلي وقالت:

— سمعتي اللي قلته ولا ودانك تقيلة؟

قلت بهدوء:

— سمعت.

قالت وهي بتشاور على صينية أكل:

— اطلعي الفطار لجوزك.

بصيت للصينية…

وسألت:

— لمين؟

ابتسمت ابتسامة مستفزة وقالت:

— لجوزك طبعًا.

بصيت ناحية السلم.

كان لسه نايم فوق.

من ساعة ما اتجوزنا وهو كل شوية يصحيني:

“هاتي مية…”

“اقفلي الشباك…”

“هاتي الشاحن…”

ودلوقتي…

عايز فطاره لحد عند السرير.

قلت بهدوء:

— هو رجليه فيها حاجة؟ ينزل ياكل بنفسه.

البيت كله سكت.

حماتي قربت مني لحد ما بقت وشها قدام وشي.

وقالت:

— واضح إن أهلك ما عرفوش يربوكي على خدمة جوزك.

ابتسمت وقلت:

— أهلي ربوني إني ما أربيش راجل يعتمد على غيره في كل حاجة.

رفعت إيدها علشان تضربني قلم تاني…

لكن المرة دي…

مسكت إيدها قبل ما توصل لوشي.

اتصدمت.

وقالت بعصبية:

— سيبي إيدي!

قلت:

— سيبيني الأول.

صرخت بأعلى صوتها:

— انزل يا ابني! مراتك بتتطاول عليّا!

بعد ثواني…

نزل جوزي من فوق.

كان لابس تيشيرت وواقف متضايق.

قال:

— في إيه؟

قالت أمه بسرعة:

— مراتك قليلة الأدب. طلبت منها تطلعلك الفطار، ومسكت إيدي.

بصلي…

ما سألنيش ليه وشي محمر.

ولا مين ضربني.

كل اللي بص عليه…

كان صينية الأكل.

وقال بكل برود:

— اطلعيلي الفطار… وخلاص.

قلت وأنا مصدومة:

— إنت سمعت اللي حصل؟

قال:

— أمي عصبية شوية… وإنت عارفة طبعها.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *