ابويا فضل يتريق حكـايـات أسمـا السـيد 2

“لو آية بتقرأ الكلام ده… يبقى أنا مش موجودة. ويمكن تكون صدقت إني سكت عن ظلمها. لكن الحقيقة… كنت بجمع الأدلة يومًا بعد يوم علشان ييجي الوقت المناسب.”

حضنت الدفتر.

وأول مرة من سنين…

حسيت إن أمي لسه بتكلمني.

لكن وأنا بقلب الصفحات…

وقعت صورة صغيرة من بين الورق.

كانت صورة قديمة…

لأبويا وأمي…

ومعاهما طفل صغير.

اتجمدت.

لأن الطفل ده…

ماكنتش أنا… ولا سارة.

وعلى ظهر الصورة…

كان مكتوب بخط أمي:

“الحقيقة كلها بدأت منه.”

يتبع…

“الحكاية لم تنتهِ بعد…”

📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.

✍️ الكاتبة أسما السيد

الفصل الأخير: الحقيقة التي أخفتها أمي

فضلت أبص للصورة.

الولد كان عنده يمكن أربع سنين.

واقف بين أمي وأبويا…

وأمي حضناه بحنان.

لكن أنا متأكدة…

عمري ما شفت الصورة دي قبل كده.

قلبت الصورة.

مكتوب بخط أمي:

“سامحني يا ابني… كان لازم أخبي الحقيقة علشان أختك تعيش.”

وقفت مكاني.

“أختك؟”

يعني…

كان ليا أخ؟

فتحت مذكرات أمي بسرعة.

وفي أول صفحة بعد الصورة…

كانت الحقيقة.

“قبل ما آية تتولد بسنتين، كان عندنا ولد اسمه يوسف. مات في حادث وهو عنده أربع سنين. ومن يومها أبوكي اتغير. بقى شايف إن الدنيا ظلمته. ولما اتولدت آية، بدل ما يتعافى، بدأ يقسو عليها من غير ما يحس. كل ما كان يبصلها، كان يفتكر ابنه اللي فقده.”

دموعي نزلت.

مش لأن ده يبرر اللي حصل.

لكن لأول مرة…

فهمت منين بدأ الخراب.

كملت القراءة.

“لما آية كبرت، كانت قوية وطموحة. وأنا كنت عارفة إنها هتعرف تبني نفسها. لكن أبوها كان بيصرف كل حاجة على سارة، وهو مقتنع إنه بيعوض اللي خسره. حاولت أوقفه كتير… وفشلت.”

قفلت الدفتر.

وسكت.

سنين من القهر…

بدأت تتفك خيوطها.

بعد أسبوع…

خلصت التحقيقات.

ثبت إن المكافأة اتصرفت باسم أبويا، وإن الإجراءات فيها مخالفات مالية، وتم إلزامه برد المبلغ كاملًا مع تسوية قانونية وفق ما انتهت إليه الجهات المختصة.

أما الأرض…

فثبت إنها اتشرت بفلوس كان المفروض توصل ليا.

وبحكم قضائي…

رجعت ملكيتها ليا.

أول حاجة عملتها…

إني بعتها.

مش علشان الفلوس.

لكن علشان ما أعيشش على أرض كل ما أبص لها أفتكر الظلم.

بعدها بشهر…

استلمت خطاب رسمي.

فتحته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *