توام بنات حكايات اسما السيد 2

الفصل السابع

أول ما قفلت المكالمة…

جريت أنا والرائد أحمد ناحية العربية.

اللواء محمود ركب معانا من غير ما ينطق.

طول الطريق…

ماكانش في حد بيتكلم.

كل واحد فينا كان بيفكر في نفس السؤال:

مين عرف مكان الطفلين؟

ولما وصلنا…

لقيت أفراد الأمن واقفين على كل المداخل.

أول ما شافتني ريم…

جريت ناحيتي بأقصى سرعة.

حضنتني وهي بترتعش.

— يا عمو… الراجل ده كان بيقول إنه صاحب بابا.

ربتّ على ضهرها بهدوء.

— عمل فيكي حاجة؟

هزت راسها.

— لأ…

بس لما شاف صورتك عند المكتب، جري.

بصيت للأخصائية الاجتماعية.

— حصل إيه بالظبط؟

قالت:

— الراجل كان لابس بدلة محترمة، ومعاه بطاقة مزورة. قال إنه جاي يستلم الطفلين بتصريح من النيابة. لكن قبل ما نكمل الإجراءات، البنت شافت صورة حضرتك وقالت: “أنا مش هروح مع حد غير عمو.”

ساعتها…

الراجل ارتبك وخرج بسرعة.

الرائد أحمد طلع كاميرات المراقبة.

كلنا وقفنا قدام الشاشة.

ظهر الراجل بوضوح.

قبعة سودة…

نضارة…

وكمامة.

لكن لما وقف يبص حوالينه…

بان جزء من وشه.

اللواء محمود شهق فجأة.

— أنا أعرفه!

لفيت ناحيته بسرعة.

— مين؟

قال وهو مركز في الشاشة:

— ده كان السواق الخاص بالمحامي سامح عزمي.

بعد أقل من ساعة…

كانت قوة من الشرطة بتفتش مكتب المحامي.

لكن المفاجأة…

إن المكتب كان فاضي.

كل الملفات اختفت.

وأجهزة الكمبيوتر اتكسرت.

واضح إن حد وصله خبر قبل ما نوصل.

الرائد أحمد قال بغضب:

— في حد بيسرب أخبارنا.

سكت شوية…

وبعدين كمل:

— وإلا مستحيل يهرب بالسرعة دي.

في نفس الليلة…

رجعت للبيت.

ولأول مرة من سنين…

ماعرفتش أنام.

كل شوية أفتكر نظرة ريم وهي بتسألني:

“مش هتسيبنا… صح؟”

وفجأة…

رن جرس الباب.

فتحت.

لقيت عامل توصيل واقف.

— حضرتك اللواء حسام؟

— أيوه.

سلمني ظرف أبيض.

— ده لحضرتك.

ومشي.

فتحت الظرف بسرعة.

ماكانش فيه اسم مرسل.

بس كان فيه صورة قديمة.

الصورة كانت لكريم الشناوي…

واقف جنب شخص تاني.

ولما دققت في ملامحه…

اتصدمت.

الشخص اللي واقف جنبه…

كان أنا.

صورة من مهمة قديمة من أكتر من عشرين سنة…

كنت ناسيها تمامًا.

وقلبت الصورة…

لقيت جملة مكتوبة بخط اليد:

“أنت أقرب للحقيقة مما تتخيل… لكن لو كملت، الدور الجاي هيكون عليك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *