توام بنات حكايات اسما السيد 2

— كنت حاسس…

كنت حاسس إنه كان مهدد.

بصيت للرائد أحمد.

— الخزنة دي فين؟

رد وهو بيقلب في البيانات:

— موجودة في أحد البنوك.

واستئجارها باسم كريم الشناوي.

لكن…

محدش فتحها من يوم وفاته.

قلت بحزم:

— هنروح دلوقتي.

لكن قبل ما نتحرك…

ريم شدت طرف الجاكيت بتاعي.

نزلت لمستواها.

قالت بخوف:

— هو إحنا هنروح دار أيتام؟

بصيت في عينيها.

وقلت بهدوء:

— لأ.

طول ما الحقيقة لسه ما ظهرتش…

إنتوا تحت حمايتي.

ابتسم عمر لأول مرة من ساعة ما شفته.

وقال وهو ماسك إيد أخته:

— كنت عارف إنك مش هتسيبنا.

ابتسمت…

لكن جوايا كان في إحساس غريب.

إحساس بيقول إن اللي مستخبي جوه الخزنة…

مش هيغير حياة الطفلين بس…

ده هيكشف جري\مة مدفونة من سنين.

يتبع…

الفصل السادس
في صباح اليوم التالي…
تحركت أنا، والرائد أحمد، واللواء محمود ناحية البنك.
أما ريم وعمر…
فكانوا في مكان آمن مع أخصائية اجتماعية، بعد ما اتأكدنا إنهم مرتاحين.
قبل ما أنزل من العربية…
ريم نادت عليّ.
— يا عمو…
لفيت لها.
جريت ناحيتي وحضنتني.
وقالت:
— متتأخرش.
ربتّ على شعرها وابتسمت.
— أوعدك.
دخلنا البنك.
مدير الفرع كان مستنينا بعد ما وصلته الموافقات القانونية.
فتح سجل قديم…
وبص للمفتاح اللي معايا.
قال:
— أيوه…
الخزنة رقم 317 موجودة.
لكن محدش فتحها من خمس سنين.
مشينا وراه لحد غرفة الخزائن.
دخل المفتاح الأول.
وأداني المفتاح التاني.
لفيته…
وباب الخزنة اتفتح ببطء.
كلنا كنا مستنيين نلاقي فلوس أو دهب.
لكن اللي لقيناه…
كان أهم بكتير.
ظرف بني كبير.
وفلاشة.
ودفتر أسود.
وعلبة مخمل صغيرة.
فتحت الظرف الأول.
كان مكتوب عليه:
“يفتح في حالة وفاتي فقط.”
بدأت أقرا.
“أنا كريم الشناوي… لو الرسالة دي بتتقري، يبقى أنا مقتنع إن موتي ماكانش طبيعي. ولو ولادي مش مع اللواء محمود… يبقى في حد نفذ خطته.”
كل كلمة كانت بتأكد إن الراجل كان حاسس بالخطر.
بعدها فتحنا الدفتر الأسود.
كان مليان تواريخ…
وأسماء…
ومبالغ مالية.
وفي آخر صفحة…
اسم واحد متكرر عشرات المرات.
المحامي سامح عزمي.
وجنبه جملة واحدة:
“ما تثقش فيه.”
الرائد أحمد قال:
— يبقى الشك مكانش غلط.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في الفلاشة.
وصلناها بالكمبيوتر الموجود في البنك.
ظهر تسجيل فيديو.
كريم كان قاعد في مكتبه.
وشكله مرهق جدًا.
بص للكاميرا وقال:
“لو بتشوفوا الفيديو ده… يبقى أنا غالبًا اتقتلت.
أنا ماعنديش دليل كامل…
لكن عندي يقين إن في ناس عايزة تستولي على كل حاجة أملكها.
وأكتر حاجة خايف عليها…
ولادي.
ريم…
وعمر…
لو كبرتوا وشوفتوا الفيديو ده…
اعرفوا إني كنت بحبكم أكتر من نفسي.”
اللواء محمود انفجر في البكاء.
أما أنا…
ففضلت مركز في آخر جملة قالها كريم.
“في ظرف تاني… هتعرفوا مين الشخص اللي خطط لكل حاجة.”
بسرعة فتحت الظرف الثاني.
لكن…
كان فاضي.
كلنا بصينا لبعض باستغراب.
إزاي؟
الظرف كان مقفول.
لكن اللي جواه اختفى.
في اللحظة دي…
رن تليفون الرائد أحمد.
رد…
وفجأة اتغير لون وشه.
قلت بقلق:
— في إيه؟
قال بصوت متوتر:
— يا فندم…
في حد دخل المكان اللي الطفلين فيه…
وانتحل صفة موظف.
ولولا إن ريم عرفتك من صورتك ورفضت تروح معاه…
كان أخدها هي وعمر واختفى.
عرفت ساعتها…
إن اللي بيدور على الحقيقة…
مش إحنا بس.
في حد تاني…
مستعد يعمل أي حاجة…
علشان الحقيقة دي ما تظهرش أبدًا.
يتبع…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *