رجعت من خدمتي حكايات اسما السيد 4

وفجأة…

دخل شخص تاني المكتب.

أنا بصيت لسامي.

— مين؟

هز راسه بأسف.

— أحمد… أبوكي.

قلبي وقع.

— مستحيل…

قال:

— أحمد كان عارف كل حاجة.

لكن واضح إنه اتراجع في آخر لحظة.

بدأ يتخانق مع رائد.

وفي وسط الخناقة…

خرج صوت أول طلقة.

سكت لحظة.

وبعدين قال:

— محمود وقع على الأرض… لكنه كان لسه عايش.

المحقق سأله بسرعة:

— والطلقة التانية؟

نزل سامي عينيه للأرض.

وقال:

— اللي ضربها…

ماكانش رائد.

ولا أحمد.

الأوضة كلها اتجمدت.

أنا همست:

— أمال مين؟

رفع سامي عينه ناحيتي وقال:

— أمك.

الكلمة نزلت عليا كأنها جبل.

رجعت خطوة لورا.

— أمي؟!

هز رأسه.

— دخلت المكتب وهي منهارة… شافت محمود بيحاول يقوم… خدت الس/لاح… وضربت الطلقة الأخيرة.

الجدة انهارت على الكرسي.

— منى؟!

سامي قال وهو بيعيط:

— وبعدها اتفقوا كلهم يخفوا الحقيقة… وكل واحد بقى ماسك سر على التاني.

المحقق سأل:

— وإنت اختفيت ليه؟

أخذ نفسًا عميقًا وقال:

— لأنهم حاولوا يقت/لوني أنا كمان… لكن قدرت أهرب.

ومن يومها وأنا مستخبي… مستني اليوم اللي أقدر أتكلم فيه.

وفجأة…

دخل أحد الضباط مسرعًا.

— يا فندم!

المحقق التفت إليه.

— إيه؟

قال الضابط وهو يلهث:

— حصلت مشكلة في السجن…

المحقق قطب حاجبيه.

— مشكلة إيه؟

رد الضابط:

— رائد الشافعي… اختفى من زنزانته.

والأغرب…

إن كاميرات المراقبة ما سجلتش أي حد دخل أو خرج.

كأن…

حد أخده من قلب السجن واختفى.

 

الفصل الثاني عشر: الهروب المستحيل

أول ما الضابط قال إن رائد اختفى…

المحقق وقف بعصبية.

— مستحيل!

خرج الجميع يجري ناحية السجن.

الزنزانة كانت مقفولة.

القفل سليم.

والحراس أكدوا إن محدش دخل ولا خرج.

لكن الزنزانة…

كانت فاضية.

المحقق بص لكاميرات المراقبة.

التسجيلات كانت شغالة طبيعي.

رائد دخل الزنزانة الساعة تسعة مساءً.

بعدها…

الصورة قطعت لمدة سبع ثواني بس.

ولما رجعت…

الزنزانة كانت فاضية.

الخبير الفني قال:

— التسجيل متعدل باحتراف.

المحقق سأل:

— يعني حد اخترق النظام؟

هز رأسه.

— والأغرب… اللي عمل كده عارف نظام السجن من جوه.


في نفس الوقت…

رجعت أنا وجدتي للفيلا.

كانت ملك نايمة على الكنبة وهي حضنة الدبدوب.

بصيت لها وابتسمت.

قلت في نفسي:

“مهما حصل… مش هسمح لحد يقرب منها.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *