رجعت من خدمتي حكايات اسما السيد 4

 

لكن عمرنا ما لقينا ج/ثته.

 

المحقق قال:

 

— والبصمة؟

 

المحامية ردت وهي بتراجع الملف:

 

— دي بصمته.

 

ساد صمت ثقيل.

 

إذا كان سامي مات…

 

إزاي بصماته ظهرت دلوقتي؟

 

—

 

في اللحظة دي…

 

رن هاتف المحقق.

 

رد بسرعة.

 

بعد ثواني…

 

ملامحه اتغيرت.

 

قفل المكالمة وبص لنا.

 

— فيه حد سلّم نفسه.

 

الجدة سألت بلهفة:

 

— مين؟

 

المحقق قال ببطء:

 

— راجل اسمه…

 

سامي فؤاد.

 

الجدة وقفت من مكانها وهي مش قادرة تستوعب.

 

— مستحيل…

 

المحقق كمل:

 

— والأغرب من كده…

 

بيقول إنه هو الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت مين ق/تل الحاج محمود…

 

وبيقول كمان إن رائد الشافعي…

 

مش العقل المدبر.

 

وإن الرأس الحقيقية للمؤامرة…

 

لسه محدش شك فيها.

الفصل الحادي عشر: الشاهد اللي رجع من الموت

النيابة كلها كانت واقفة على رجلها.

المحقق بص للضابط وقال:

— دخلوه.

اتفتح الباب ببطء.

دخل راجل في أواخر الستينات.

شعره كله أبيض.

وشه مليان تجاعيد.

لكن أول ما الجدة الحاجة فاطمة شافته…

شهقت بصوت عالي.

— سامي!

الراجل بص لها بعينين مليانين دموع.

وقال:

— سامحيني يا أختي… اتأخرت عشرين سنة.

الجدة جريت عليه، ووقفت قدامه للحظات وهي مش قادرة تصدق.

مدت إيديها ولمست وشه.

— إنت عايش…

قال بصوت مكسور:

— كنت عايش… لكن ماكنتش حر.

الأوضة كلها سكتت.

المحقق قال:

— اقعد يا أستاذ سامي… واحكي من البداية.

تنهد سامي طويلًا.

وقال:

— يوم مق/تل محمود… أنا كنت في المكتب.

كل الأنظار اتوجهت ليه.

كمل كلامه:

— كنت داخل أقابله بخصوص صفقة كبيرة… لكن قبل ما أوصل سمعت صوت خناق.

قلت بسرعة:

— بين مين ومين؟

قال:

— بين محمود… ورائد الشافعي.

رائد انتفض من مكانه.

— كذاب!

المحقق ضرب الترابيزة.

— اسكت!

رجع سامي يحكي.

— محمود كان رافض يوقع على أوراق تنقل جزء من أملاكه لشركة جديدة.

المحقق سأله:

— شركة مين؟

رد:

— شركة كانت هتتباع بعدها لمجموعة مستثمرين وهميين… والحقيقة إنها كانت وسيلة لغسيل الأموال.

الجدة غمضت عينيها.

— يا ساتر…

سامي كمل:

— لما محمود رفض… رائد هدده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *