رجعت من خدمتي حكايات اسما السيد 4

وفجأة…
سمعنا جرس الباب.
الحرس فتحوا بحذر.
كان فيه ولد صغير واقف.
قال:
— فيه راجل إداني الظرف ده وقال أوصله للست سارة.
وساب الظرف وجري.
فتحت الظرف.
كان فيه مفتاح قديم.
وصورة لمخزن مهجور.
وتحتها عنوان مكتوب بخط اليد:
“المكان اللي بدأت فيه كل الخيانة.”
تاني يوم…
خرجت أنا والمحقق وفريق من الشرطة للمخزن.
المكان كان مقفول من سنين.
الأتربة مغطية كل حاجة.
وأثناء التفتيش…
واحد من الضباط خبط رجله في بلاطة.
طلع صوتها مختلف.
كسروا البلاطة.
لقوا باب حديد تحت الأرض.
فتحوه.
نزلنا درجات طويلة.
وفي آخر السلم…
كانت فيه غرفة سرية.
الغرفة مليانة ملفات.
وأجهزة كمبيوتر قديمة.
وخزنة ضخمة.
المحقق قال:
— واضح إن ده كان مركز إدارة الشبكة.
فتحنا الخزنة.
لقينا ملايين الجنيهات.
وجوازات سفر مزورة.
وعقود بأسماء ناس كتير.
لكن أهم حاجة…
دفتر أسود.
أول صفحة فيه كانت بعنوان:
“المساهمون.”
قلب المحقق الصفحات.
كل صفحة فيها اسم.
وصورة.
ومبالغ مالية.
وفجأة…
وقف عند اسم واحد.
اتسعت عينه.
ناولني الدفتر.
بصيت.
وشعرت إن الأرض بتميد بيا.
الاسم المكتوب كان…
“الحاجة فاطمة محمود.”
بصيت لجدتي بعدم تصديق.
— تيتة…
إزاي اسمك موجود هنا؟
الجدة اتجمدت.
ولأول مرة من بداية القضية…
ماعرفتش ترد.
لكن قبل ما تنطق بحرف…
دخل خبير الأدلة وهو بيجري.
— يا فندم… لقينا رسالة مخفية داخل الدفتر.
فتحها المحقق بسرعة.
كانت مكتوبة بخط جدّي.
وجملة واحدة فيها قلبت كل الشكوك:
“إذا وجدتم هذا الدفتر… فلا تتهموا فاطمة، فقد وضعت اسمها عمدًا حتى أعرف من سيحاول سرقة الحقيقة بعد موتي.”
تنفست الجدة الصعداء.
لكن المحقق أغلق الدفتر ببطء وقال:
— الرسالة برّأتك…
لكن لسه فيه اسم واحد في آخر صفحة…
هو اللي كان بيموّل الشبكة كلها.
ولما قلب الصفحة الأخيرة…
ساد الصمت.
لأن الاسم المكتوب…
كان لشخص اعتقد الجميع أنه مات منذ سنوات.
يتبع