حماتي سرقت حكـايـات أسمـا السـيد ×1

حماتي سرقت مفاتيح بيت أمي الراحلة المطل على البحيرة علشان تعمل فيه حفلة… وحولت المكان لمزبلة! لكن أنا كان عندي مفاجأة مستنياها… وهي ماحبتهاش خالص.
أمي توفيت من سنتين بعد صراع مع السرطان. ومن يومها، ما بقاليش منها غير بيتها الصغير اللي على البحيرة.
هناك قضيت أجمل صيفيات طفولتي.
أمي كانت هي اللي زرعت الورد في الجنينة، وخيطت مخدات الكنبة بإيديها، ورتبت كل كباية في المطبخ بمكانها. ولحد النهارده، بروح البيت باستمرار أنضفه وأحافظ عليه كأنه لسه فيه روحها.
من فترة، أخت جوزي الصغيرة، روز، طلبت مني أديها مفاتيح البيت علشان تعمل عيد ميلادها هناك.
لكن أنا رفضت.
وللتوضيح… روز شخصية مستفزة جدًا ومتعالية.
بتدخل بيتنا من غير استئذان، وتأكل من أكلنا، وتسيب الدنيا مكركبة وتمشي. وكمان ما بتفوتش فرصة إلا وتديني نصايح عن تربية أولادي، وتقول إنهم “صدعوا دماغها بصريخهم.”
ورغم كل ده…
كنت دايمًا بحاول أحافظ على هدوء العيلة.
بعد كام يوم، كنت مجهزة نفسي أروح بيت البحيرة.
لكن لما جيت أدور على المفاتيح… اختفت!
كنت متأكدة إني سايباها على الرف، لكن قلبت البيت كله وملاقيتهاش.
قلت يمكن وقعت مني هناك، وركبت العربية وروحت.
وأول ما دخلت الشارع المؤدي للبيت…
سمعت صوت موسيقى عالي جدًا.
قربت بالعربية، ونزلت بهدوء. باب البيت كان مفتوح.
دخلت…
واتصدمت.
البيت كان مليان ناس بياكلوا ويشربوا، جوه وبره في التراس.
وروز واقفة في النص بتصب شامبانيا للمعازيم وهي بتموت من الضحك.
حد كان قاعد على المخدات المطرزة اللي أمي خيطتها بإيديها.
وكل سطح في المطبخ والصالون كان مليان أكواب، وأطباق سناك، وزجاجات.
أما التراس…
فكان شكله كارثة.
علب فارغة، وأكياس شيبسي مرمية في كل حتة.
والأسوأ…
كان فيه شامبانيا مرشوشة حتى على السقف.
بكل بجاحة…
سرقت المفاتيح، وحولت أغلى مكان عندي لمزبلة.
خرجت بسرعة قبل ما تشوفني، وركبت عربيتي.
في الأول فكرت أكلم جوزي…
أو أبلغ الشرطة.
لكن فجأة…
جتلي فكرة.
وقلت لنفسي:
“كفاية لحد كده… أنا عرفت بالضبط هعمل إيه. والمرادي… الدور عليها.”
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *