جوزي الطيار حكايات اسما السيد 6

الفصل السادس عشر
أنا وكريم بصينا لبعض.
أول مرة من ساعات…
ولا واحد فينا كان عنده رد.
المستشفى.
المكان اللي كنت فاكرة إنه شهد أسوأ يوم في حياتي.
يمكن يكون هو نفسه المكان اللي مخبي الحقيقة كلها.
لكن قبل ما نتحرك…
رجع صوت العداد يرن في المكان.
17:58… 17:57…
كريم قفل جهاز الاتصال بسرعة.
وقال:
— لو خرجنا دلوقتي من غير الملفات… هنبدأ من الصفر.
قلت وأنا ماسكة الصورة بتاعة ابني:
— ولو ضيعنا الوقت هنا… ممكن نضيع آخر فرصة نشوفه.
كان قرار مستحيل.
إما الحقيقة…
أو ابني.
وفجأة…
افتكرت حاجة.
فتحت الحقيبة بسرعة.
كلنا كنا مركزين على الملفات والهارد.
لكن كان فيه ظرف صغير في الجنب.
مكتوب عليه بخط الدكتور سامح.
“يُفتح داخل المستشفى فقط.”
شهقت.
— يعني هو كان عارف.
كريم أخد الظرف.
لفه بين إيده.
كان تقيل بشكل غريب.
قال:
— فيه حاجة جواه.
مزق طرفه بحذر.
وقع منه مفتاح إلكتروني صغير.
ومعاه كارت بلاستيك.
مكتوب عليه:
B2 – ARCHIVE
بصيت باستغراب.
— أرشيف إيه؟
رد كريم وهو بيحاول يفتكر.
— تحت المستشفى فيه بدروم قديم.
كانوا قافلينه من سنين.
كل الموظفين كانوا فاكرين إنه مخزن.
الدكتور سامح مرة لمحلي وقال…
“فيه أماكن في المستشفى محدش يعرف إنها لسه موجودة.”
اتنهد.
— يمكن كان يقصد المكان ده.
الصوت الآلي قاطعنا.
“يتبقى سبعة عشر دقيقة.”
وفي اللحظة دي…
نور الطوارئ انطفى ثانية واحدة.
ولما رجع…
لقينا حد واقف في آخر الممر.
ست.
لابسة بالطو أبيض.
وشعرها مربوط.
وشها كان مرهق.
لكن أول ما شفته…
افتكرت الاسم اللي قريناه في الدفتر.
الدكتورة مها.
أخت الدكتور سامح.
بصتلنا بعين مليانة خوف.
ورفعت صباعها على بؤها.
إشارة إنها عايزة مننا نسكت.
جريت ناحيتها.
قلت بسرعة:

