اهلي اقنعوني حكايات اسما السيد 2

الفصل الرابع
أمي بصت لمراتي باستخفاف…
وقالت وهي بتقرب من السرير:
— إيه الكلام الفارغ ده؟ ده حفيدنا… ومن حقنا نفرح بيه.
مراتي ضمت البيبي أكتر.
كان لسه عمره ساعات.
لكنها كانت بتحضنه كأنها خايفة الدنيا كلها تاخده منها.
أختي اتدخلت بسرعة:
— كفاية تمثيل بقى… أخويا عرف الحقيقة، خلاص.
رفعت عيني ناحيتها لأول مرة.
وقلت بهدوء:
— الحقيقة؟
ابتسمت بثقة.
— أيوه… إن سوء تفاهم حصل.
هزيت راسي.
— لا… الحقيقة لسه ما اتقالتش.
طلعت الرسالة من جيبي.
وحطيتها قدامهم.
أمي أول ما شافت خط إيد مراتي…
اتوترت.
أما أختي…
فوشها اصفر.
قلت للدكتور:
— لو سمحت… ممكن تسيبنا خمس دقايق؟
الدكتور خرج.
وأنا قفلت باب الأوضة.
ولفيت ناحيتهم.
— مين فيكم قال للأمن يمنع مراتي تدخل الشركة؟
ولا واحدة ردت.
— مين غير رقم موبايلي؟
صمت.
— مين سحب فلوسي بعد الحادث؟
أختي قالت بسرعة:
— إحنا كنا بنحافظ على شغلك.
ضحكت…
لكن كانت ضحكة كلها وجع.
— بتحافظوا عليه؟
ولا كنتوا بتحافظوا عليه من مراتي؟
أمي حاولت تغير الموضوع.
— سيبك من كل ده… المهم إنكم رجعتوا لبعض.
قلت بحزم:
— لأ…
ده أهم جزء.
لأن اللي عملتوه مش مجرد كدبة.
ده سرقة…
ونصب…
وتدمير بيت.
أمي فقدت أعصابها.
وقالت بصوت عالي:
— أيوه!
عملنا كده!
وعارف ليه؟
علشان دي عمرها ما كانت مناسبة ليك.
من يوم ما دخلت بيتنا وهي واخداك مننا.
كل فلوسك…
وكل اهتمامك…
راحولها.
أنا اللي ربيتك…
وفي الآخر بقيت هي أهم مني.
بصيتلها في هدوء.
وقلت:
— وأنا عمري ما طلبت منك تختاري بيني وبينها.
إنتِ اللي حطيتي نفسك في المنافسة.
أختي صرخت:
— إحنا عملنا كل ده علشان مصلحتك!
مديت إيدي وفتحت درج الكومود.
طلعت ملف.
كان صاحبي جابهولي من الشركة قبل ما أجي.