في سن ال٦٧ حكايات اسما السيد 1

 

لكن…

 

ماكانش لوحده.

 

وقفت من غير صوت.

 

وقربت خطوة واحدة بس…

 

علشان أسمع بيقول إيه.

 

واللي سمعته بعدها…

 

خلاني أتمنى إني ما سافرتش أصلًا.

 

الحكاية لسه ما خلصتش… 📖🔥لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد

@أبرز المعجبين

الجزء الثاني

ثبتُّ نفسي مكانى.

ما كنتش عايزة أصدق إني بتجسس على راجل عرفته من أيام قليلة.

لكن إحساسًا غريبًا كان بيشدني أعرف الحقيقة.

سمعت صوته واضح وهو بيقول:

— لا… هي لسه ما تعرفش أي حاجة.

رد عليه صوت ست كبيرة في السن:

— لازم تقول لها الليلة… قبل ما تسافر.

قلبي انقبض.

مين الست دي؟

وليه بيتكلموا عني؟

قربت أكتر بحذر.

كانت سيدة شعرها أبيض، قاعدة على كرسي خشب صغير، وبتبصله بقلق.

قالت:

— لو سافرت وهي مش عارفة، يمكن عمرها ما ترجع تاني.

رد وهو ماسك رأسه بين إيديه:

— أنا خايف.

خايف؟

من إيه؟

دي أول مرة أشوف الراجل الهادي ده متوتر بالشكل ده.

فجأة السيدة قالت:

— عمرك كله وإنت بتأجل… وخسرت بسبب التأجيل.

دلوقتي عندك فرصة أخيرة.

تنهد طويلًا، وقال:

— أنا مش مستعد أخسرها هي كمان.

الكلمات لامست قلبي.

لكنها زودت حيرتي.

كنت على وشك أطلع وأسأله مباشرة…

وفجأة رن موبايله.

بص للشاشة، واتغيرت ملامحه.

قال بسرعة:

— لازم أمشي دلوقتي.

قامت الست، وربتت على كتفه.

— افتكر… الحقيقة مهما كانت مؤلمة، أهون من الكذب.

فضلت مستخبية لحد ما الاتنين مشيوا.

ولما خرجت من ورا الأشجار، لقيت على الترابيزة الصغيرة ظرف أبيض.

واضح إنه وقع منهم.

وقفت محتارة.

أسيبه؟

ولا آخده؟

في الآخر مسكته.

كان مكتوب عليه بخط واضح:

“يفتح بمعرفتها فقط.”

اتجمدت.

يعني الظرف ده كان ليا.

رجعت أوضتي في الفندق وأنا إيدي بتترعش.

فضلت أبص للظرف أكتر من نص ساعة.

وفي الآخر…

فتحته.

كان جواه صورة قديمة جدًا.

صورة ليا…

وأنا عندي حوالي عشرين سنة.

لكن الغريب…

إني ما كنتش لوحدي.

كان واقف جنبي شاب بيبتسم.

عرفته فورًا.

كان هو…

لكن أصغر بخمسين سنة تقريبًا.

اتسعت عيني.

إزاي؟

إحنا اتقابلنا من يومين بس!

قلبت الصورة.

لقيت مكتوب وراها:

“أول يوم وعدتِ فيه إنك هترجعي… سنة 1979.”

وقعت الصورة من إيدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *