اهلي اقنعوني حكايات اسما السيد 2

حطيته قدامهم.
— تعرفوا ده إيه؟
ولا واحدة ردت.
فتحته.
كان فيه كشف حسابات.
وتوقيعات.
وتحويلات مالية.
وأوراق بيع.
بصيت لأمي.
— بعد الحادث بأسبوع…
بعتي مخبزنا.
المخبز اللي أنا ومراتي بنيناه حجر حجر.
ولما فتحت الصفحة اللي بعدها…
أختي شهقت.
لأن فيها عقد شراء شقة باسمها.
وشهادة إيداع باسم أمي.
كلها من فلوسي.
قلت وأنا ببص في عنيهم:
— كنتوا فاكرين إني لما أفوق مش هراجع حاجة؟
الصمت خيم على الأوضة.
وفجأة…
خبط على الباب.
دخل صاحبي.
ومعاه اتنين لابسين بدلات رسمية.
واحد منهم طلع كارنيه.
وقال بهدوء:
— أستاذ…
حضرتك كنت طالب حضورنا.
بصيت لأمي.
وقلت:
— أيوه.
حضورهم مهم.
لأن من النهارده…
كل كلمة هتتقال…
هتتسجل في محضر رسمي.
في اللحظة دي…
أول مرة شفت الخوف الحقيقي في عيون أمي.
أما أختي…
فانهارت وهي بتقول:
— ماما… قوليله الحقيقة كلها.
لكن أمي سكتت…
لأنها كانت عارفة…
إن الحقيقة اللي لسه مستخبية…
أخطر بكتير من كل اللي اتكشف.
يتبع…
الفصل الخامس
الأوضة بقت ساكتة…
لدرجة إن صوت جهاز قياس النبض كان أعلى من أي حد بيتكلم.
أمي كانت باصة في الأرض.
وأختي دموعها بتنزل في صمت.
أما الضابط…
فقال بهدوء:
— إحنا هنا علشان نسمع أقوال الجميع.
لو في حاجة مستخبية…
دلوقتي أفضل وقت تتقال.
لفيت ناحية أمي.
وقلت:
— آخر مرة هسألك…
ليه عملتوا كل ده؟
رفعت رأسها ببطء.
ولأول مرة…
شوفت فيها التعب.
مش الغضب.
ولا الكره.
قالت بصوت مبحوح:
— لأن الدكتور قال إنك ممكن ما تقومش.
استغربت.
— وإيه علاقة ده بمراتي؟
ردت وهي بتمسح دموعها:
— كنت خايفة…
لو مت…
كل تعب عمرك يروح لواحدة ملهاش ضهر.
قلت بغضب:
— دي مراتي!
صرخت لأول مرة:
— وأنا أمك!
كنت خايفة ألاقي نفسي في الشارع.
سكتت لحظة…
ثم كملت:
— أختك كانت عليها ديون كبيرة…
ولو ما دفعناهاش…
كانت هتدخل السجن.
بصيت لأختي بصدمة.
هي انهارت على الكرسي.