اهلي اقنعوني حكايات اسما السيد 2

وقالت وهي بتبكي:
— أنا غلطت…
استلفت فلوس من ناس…
وخبيت عنكم.
ولما أخويا عمل الحادث…
ماما قالت دي الفرصة الوحيدة.
ساعتها…
كل حاجة ركبت فوق بعضها.
طردنا مراتك.
بعنا المخبز.
وخدنا الفلوس.
بس والله…
ما كناش متوقعين يفوق.
الجملة الأخيرة…
كسرت آخر حاجة جوايا.
قلت بهدوء غريب:
— يعني كنتوا مستنيين أموت.
ماحدش رد.
لأن السكوت…
كان اعتراف.
الضابط طلب منهم يسلموا كل الأوراق.
وصاحبي سلّم نسخة من تسجيلات كاميرات المخبز.
وأول ما الفيديو اشتغل…
ظهر مشهد يوم الحادث.
مراتي كانت واقفة قدام المخبز بتعيط.
بتترجى أمي.
— بالله عليكي…
خليني أفضل هنا لحد ما أعرف أخباره.
لكن أمي دفعتها بعيد.
وقالت قدام العمال:
— من النهارده…
إنتِ مالكيش مكان هنا.
ولما مراتي قالت:
— أنا حامل.
أختي ردت بضحكة ساخرة:
— حامل؟
قولي الكدبة دي لحد غيرنا.
أنا اتجمدت.
لفيت ناحية مراتي.
قلت بصوت مخنوق:
— إنتِ قولتيلهم؟
هزت رأسها.
— قولتلهم…
لكنهم قالوا إن الطفل مش ابنك.
الأوضة كلها سكتت.
حتى الضابط نزل رأسه.
وأمي غمضت عينيها.
كأنها لأول مرة تستوعب حجم اللي عملته.
بعد ساعات…
صدر قرار بالتحفظ على كل الممتلكات اللي اتباعت من غير تفويض صحيح.
واتجمدت الحسابات البنكية لحين انتهاء التحقيق.
وأنا…
أول حاجة عملتها…
إني خرجت من المستشفى بإذن الدكتور.
خدت مراتي…
وابني…
ورجعنا قدام المخبز القديم.
وقفنا نبص له من بره.
اللافتة كانت متشالة.
والباب مقفول.
مراتي ابتسمت رغم دموعها.
وقالت:
— فاكر؟
كنت دايمًا تقول إن ده حلم عمرنا.
ابتسمت لأول مرة من شهور.
وقلت:
— والحلم…
لسه ما ماتش.
لكن وأنا بطلع المفتاح من جيبي…
لقيت ظرف أبيض متحطوط تحت باب المخبز.
كان مكتوب عليه بخط واضح:
“لو فتحتوا المخبز من جديد… يبقى لازم تعرفوا السر اللي صاحب المكان القديم أخفاه قبل وفاته.”
أنا ومراتي بصينا لبعض…
وعرفنا إن رحلة جديدة…
كانت على وشك تبدأ.
يتبع…
الفصل السابع
بصيت للراجل…
كان لابس بدلة شيك، ومعاه اتنين مساعدين، ونزل من عربية فاخرة خلت كل اللي واقفين يبصوا ناحيته.
ابتسم وهو مد إيده يصافحني.
وقال:
— أنا اسمي عادل.
صاحب سلسلة مخابز كبيرة.