اهلي اقنعوني حكايات اسما السيد 2

 

—

 

تاني يوم الصبح…

 

وأنا بفتح باب المخبز…

 

لقيت ظرف جديد.

 

المرة دي…

 

ما كانش فيه لغز.

 

ولا مفتاح.

 

كان فيه شيك.

 

بمبلغ كبير جدًا.

 

ومكتوب عليه:

 

“عربون شراكة…

 

لو وافقتوا.”

 

لكن اللي لفت نظري…

 

ورقة صغيرة متدبسة مع الشيك.

 

كانت بخط الراجل نفسه.

 

“في حياتي دخلت شراكات كتير…

 

لكن أول مرة أشوف اتنين خسروا كل حاجة…

 

ورغم كده…

 

لما ربنا رجعهم لبعض…

 

اختاروا بعض قبل الفلوس.

 

وده سبب كفاية يخلي الواحد يراهن عليهم.”

 

بصيت لمراتي.

 

ابتسمت.

 

وقالت:

 

— المرة دي…

 

خلينا نبني حلمنا…

 

بس من غير ما ننسى الطريق اللي وصلنا له.

 

ابتسمت وأنا حضنتها.

 

لأن بعد كل اللي عشناه…

 

اكتشفت إن أغلى مكسب في الدنيا…

 

ماكانش المخبز…

 

ولا الشراكة…

 

ولا الفلوس.

 

أغلى مكسب…

 

إن الإنسان يلاقي حد يفضل متمسك بيه…

 

حتى لما الدنيا كلها تقنعه إنه خسره.

 

تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *