اهلي اقنعوني حكايات اسما السيد 2

سمعت عنكم من زمان…

 

لكن أول ما دوقت الكيك اللي مراتك بتعمله…

 

عرفت إن اللي بيعمل الطعم ده…

 

مش مجرد شيف.

 

دي روح بتحطها في الأكل.

 

مراتي اتكسفت.

 

وقالت بابتسامة بسيطة:

 

— ده من ذوق حضرتك.

 

طلع كارت من جيبه.

 

وحطه في إيدي.

 

— عندي عرض.

 

أنا أشتري اسم المخبز…

 

والوصفة…

 

وأشغلكم معايا.

 

مقابل مبلغ يخليكم مش محتاجين تشتغلوا يوم واحد في حياتكم.

 

بصيت لمراتي.

 

هي بصتلي.

 

وأنا كنت عارف الرد قبل حتى ما نتكلم.

 

قلت بهدوء:

 

— شكرًا.

 

بس الحلم ده…

 

مش للبيع.

 

الراجل ابتسم.

 

وكأنه كان مستني الإجابة.

 

قال:

 

— ممتاز…

 

وده كان اختبار.

 

استغربت.

 

— اختبار؟

 

ضحك وقال:

 

— أيوه.

 

لأن اللي يبيع حلمه بسهولة…

 

مش هينجح يحافظ عليه.

 

لكن عندي عرض تاني.

 

أنا مش عايز أشتريكم…

 

أنا عايز أشارككم.

 

أنا أوفر التمويل…

 

وإنتوا تديروا المكان باسمكم.

 

والوصفة تفضل ملككم.

 

الأرباح بينا بالنسبة اللي نتفق عليها.

 

قبل ما أرد…

 

مراتي همست:

 

— نستعجلش.

 

نفكر الأول.

 

هزيت رأسي.

 

وقلت للراجل:

 

— إدينا يومين.

 

وافق بكل احترام.

 

وساب رقمه.

 

ومشي.

 

—

 

بالليل…

 

بعد ما نيمنا ابننا…

 

أنا ومراتي قعدنا على الأرض وسط المخبز.

 

لسه الدهان ريحته مالية المكان.

 

قلت:

 

— إيه رأيك؟

 

ابتسمت.

 

— أول مرة في حياتنا حد يعرض علينا حاجة من غير ما يحاول ياخدها بالعافية.

 

ضحكت.

 

— فعلًا.

 

قالت وهي ماسكة إيدي:

 

— بس أهم حاجة…

 

إحنا.

 

لو الفلوس هتفرقنا…

 

يبقى مش عايزينها.

 

بصيت في عينيها.

 

وقلت:

 

— فاكرة أول يوم؟

 

لما كنا بنبيع عشر أرغفة بس؟

 

ضحكت وهي تمسح دموعها.

 

— وكنا نفرح لو كسبنا خمسين جنيه.

 

سكتنا شوية.

 

وبعدين قالت:

 

— الفلوس عمرها ما كانت حلمنا.

 

الحلم كان…

 

إن الناس تحب اللي بنعمله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *