رحت اطمن علي بنتي اسما السيد 3

ق\ضية اختفاء رجل أعمال.

اسمه موجود.

لكن كل مرة…

كان شاهد.

أو متبرع.

أو خبير.

أو مجرد شخص حضر التحقيق.

عمره ما كان متهم.

ابتسم الضابط ببطء.

وقال:

— ذكي…

كان قريب من كل القضايا…

من غير ما يسيب أي دليل عليه.

وفجأة…

دخل أمين الشرطة يجري.

وقال:

— يا فندم…

المحامي.

الضابط بصله.

— ماله؟

قال:

— اتوفى.

سكتنا كلنا.

لكن أمين الشرطة كمل:

— وقبل ما يموت…

طلب يسلم الحاجة دي للأستاذ.

ومد لي ظرف صغير.

فتحته.

كان جواه مفتاح إلكتروني.

وكارت مكتوب عليه:

“كل حاجة موجودة في المكتب رقم 314.”

بصيت للضابط.

قلت:

— مكتب فين؟

قلب الكارت.

وكان مكتوب عنوان برج إداري ضخم في وسط المدينة.

تحركنا فورًا.

لكن أول ما وصلنا…

لقينا البرج كله متحاصر.

سيارات إسعاف.

ومطافي.

والناس متجمعة.

جريت ناحية أحد الضباط.

قلت:

— إيه اللي حصل؟

قال:

— من حوالي عشر دقايق…

حصل انفجار في الدور الثالث.

رفعت بصري.

كان المكتب رقم…

314.

قلبي وقع.

جريت أطلع السلم.

رغم اعتراض رجال الأمن.

وصلت للدور.

الدخان كان مالي المكان.

لكن باب المكتب…

لسه مقفول.

دخلت بالمفتاح الإلكتروني.

ولما الباب اتفتح…

اتفاجأت إن المكتب سليم تمامًا.

كأن الانفجار كان مجرد تمويه.

في منتصف المكتب…

كان فيه جهاز كمبيوتر شغال.

وعلى الشاشة رسالة واحدة:

“مبروك… وصلت للمرحلة الأخيرة.”

وفجأة…

اشتغلت كاميرا مثبتة فوق الشاشة.

وظهر رجل ببدلة سوداء.

ملامحه مخفية في الظل.

لكن الخاتم الفضي كان واضح في إيده.

ابتسم بهدوء…

وقال:

— أهلًا بيك…

أنا كنت مستنيك من زمان.

ثم رفع رأسه قليلًا…

ولأول مرة…

بدأ وجهه يظهر من بين الظلال.

يتبع…

الفصل الأخير: الحقيقة التي انتظرتها سنوات

ارتفع وجه الرجل ببطء…

والظل اختفى عن ملامحه.

شهقت.

مش لأني أعرفه شخصيًا…

لكن لأني شفته عشرات المرات.

في مؤتمرات.

وفي لقاءات خيرية.

وفي نشرات الأخبار.

كان رجل أعمال مشهور…

اسمه مرتبط بالمستشفيات والجمعيات الخيرية.

قدام الناس…

ملاك.

وفي الخفاء…

رأس شبكة كاملة.

ابتسم وهو شايف الصدمة على وشي.

وقال بهدوء:

— كنت عارف إنك في الآخر هتوصل.

لكن السؤال…

إنت هتقدر تثبت؟

وقبل ما أرد…

انطفأت الشاشة.

الضابط دخل المكتب بسرعة.

قلت:

— سجّلوا الكمبيوتر ده كله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *